يوجه أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في الجلسة السادسة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر التي يعقدها يوم الثلاثاء 21 يناير 2014 م، برئاسة معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس أربعة أسئلة إلى معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، ويستكمل المجلس مناقشة مواد مشروع قانون "حقوق الطفل".
ويوجَه كل من: حمد أحمد الرحومي سؤالاً حول "إنشاء مراكز حكومية لعلاج وتأهيل حالات الإعاقة الشديدة ومرضى التوحد من المواطنين"، ومروان أحمد بن غليطة سؤالاً حول "التأخر في إصدار اللائحة التنفيذية لقانون رعاية الأطفال مجهولي النسب"، ومصبح سعيد الكتبي سؤالاً حول "فئة النساء المواطنات المهجورات"، وسالم محمد بالركاض العامري سؤالاً حول "زيادة عدد الحضانات الحكومية في الدولة".
علاج وتأهيل الإعاقة
وينص سؤال الرحومي على ما يلي: "على الرغم من تزايد أعداد المواطنين الذين يعانون من حالات الإعاقة الشديدة ومرض التوحد، إلا أنه يلاحظ عدم توفر مراكز حكومية اتحادية قادرة على استيعاب مثل هذه الحالات وعلاجها، فلماذا لم يتم إنشاء مراكز لاستيعاب حالات الإعاقة الشديدة ومرضى التوحد حتى الآن".وقال الرحومي إن القانون الاتحادي رقم "29" لسنة 2006 م بشأن حقوق ذوي الإعاقة ينص على الحقوق والرعاية والفرص المتساوية لذوي الإعاقة في مجالات التعليم والرعاية الصحية والتدريب والتأهيل، ويهدف إلى ضمان حقوقهم وتوفير جميع الخدمات في حدود قدراتهم وإمكاناتهم، مضيفاً أن الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية للمعاق تتطلب وعياً وقدرات مادية ومعنوية، وتقدم دعمها إلى الأسرة والمعاقين أنفسهم، ما يعني أنها تبقى بحاجة إلى مؤسسات صحية واجتماعية وتأهيلية.
الأطفال مجهولو النسب
كما ينص سؤال مروان أحمد بن غليطة على ما يلي: "تنص المادة "23" من القانون الاتحادي رقم "1" لسنة 2012 م في شأن رعاية الأطفال مجهولي النسب، على أن يصدر الوزير، بالتنسيق مع وزارة الداخلية اللائحة التنفيذية والقرارات اللازمة، لتنفيذ أحكام هذا القانون في خلال سنة من تاريخ نفاذه، فلماذا تم التأخر في إصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون، بالرغم من نفاذه بتاريخ 8/6/2012 م، وهو اليوم التالي لنشره بالجريدة الرسمية بالعدد "537 " بتاريخ 7/6/2012 م".
وقال بن غليطة إن السؤال رقابي على الأداء، كون اللائحة التنفيذية ضرورية لتطبيق القانون بشكل فعال، وتتضح أسباب المشكلة في التأخر في إصدار هذه اللائحة التنفيذية لمدة أكثر من عام من تاريخ نفاذ القانون، مشيراً إلى زيادة أعداد الأطفال مجهولي النسب، فالمعدل السنوي لمجهولي النسب المسجلين في الدولة بلغ في المتوسط من " 3 إلى 4 " حالات شهرياً، في ظل تعدد الثقافات والجنسيات المختلفة في الدولة.
المواطنات المهجورات
وينص سؤال مصبح بالعجيد الكتبي على ما يلي: "شمل قانون الضمان الاجتماعي المواطنة المهجورة من ضمن الفئات المستحقة للمساعدة. فما هو دور الوزارة في مساعدة هذه الفئة وفي المساواة بينها وبين فئة المطلقات في قيمة المساعدة، ودورها في القضاء على هذه الظاهرة لحفظ المجتمع بشكل عام، والأسر بشكل خاص".
وقال الكتبي تنص المادة "16" من الدستور، على أن المجتمع يشمل برعايته الطفولة والأمومة ويحمي القصر وغيرهم من الأشخاص العاجزين عن رعاية أنفسهم لسبب من الأسباب ، كالمرض أو العجز أو الشيخوخة أو البطالة الإجبارية ، ويتولى مساعدتهم وتأهيلهم لصالحهم وصالح المجتمع ، وتنظيم قوانين المساعدات العامة والتأمينات الاجتماعية هذه الأمور.
وقال، تعاني النساء المهجورات اللاتي على ذمة زوج غائب أو تارك الأسرة، من كونها معلقة بين لقب متزوجة ومطلقة، وطالب بعمل ورش توعوية وإرشادية لتثقيف فئة النساء المهجورات، وللمطالبة بحقوقهن كاملة من الرجل، وبضرورة التعاون بين وزارتي الشؤون الاجتماعية والعدل من أجل الوصول إلى حلول إيجابية للمواطنات المهجورات.
وقال إن المرأة المهجورة هي المعلقة، والتي تركها زوجها وأهملها مع أولادها وامتنع عن الإنفاق عليهم، فالمهجورة لا هي مطلقة ولا حاصلة على حقوقها الزوجية.
ويرى الكتبي، أنه من الأفضل أن يتم إزالة شرط وجود إثبات من المحكمة من أجل حصول المواطنة على دعم مالي من الوزارة على الهجر، ويجب الاطلاع على تلك الفئة من منظور أقرب قبل تفشيها في المجتمع، مشيراً إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية تقدم دعمها إلى نحو الـ 100 مواطنة، ممن أثبتن حالتهن أمام المحكمة، لافتاً إلى أهمية مساواتها بالمرأة المطلقة في الدعم الذي تحصل عليه من الوزارة.
ولفت الكتبي إلى أن أزواجاً يستغلون الدعم المادي الذي تقدمه وزارة الشؤون الاجتماعية، وذلك بالتخطيط المسبق بين الزوجين في ما بينهما وادعاء "الهجر".
الحضانات الحكومية
وينص سؤال سالم محمد بالركاض العامري، على ما يلي: "كما هو معروف، فإن هناك زيادة واضحة في عدد النساء العاملات في الدولة، وهذا يتطلب وجود عدد كاف من الحضانات في الدولة بتوزيع جغرافي مناسب، وذلك لأن وجود الطفل في الحضانة أفضل من وجوده في المنزل مع المربية، ولكن الكثير من المناطق تعاني من قلة توفر الحضانات، بل إن بعض المناطق لا تتوفر فيها حضانة واحدة للتسهيل على الأمهات العاملات، فهل هناك خطط لدى الوزارة لزيادة عدد الحضانات في الدولة، وتخفيف الصعوبات التي تعاني منها الأمهات العاملات".
وقال العامري، نظراً لخروج المرأة للعمل وارتفاع نسبة النساء العاملات في الدولة، هناك حاجة ضرورية إلى وجود حضانات لرعاية الأطفال أثناء خروج الأم للعمل، ما يؤدي إلى عدم لجوء الأمهات إلى الخدم، وما يترتب على ذلك من قضايا تتعلق بالأطفال، مؤكداً أهمية وضرورة أن تغطي هذه الحضانات المناطق البعيدة عن المدن، وبأسعار تنافسية ومعقولة.
وأشار إلى أن إنشاء الحضانات فيه محافظة على الاستقرار الوظيفي للأمهات العاملات.
وناقش المجلس "12" مادة من مشروع قانون حقوق الطفل في جلسته الثالثة المعقودة بتاريخ 11 ديسمبر 2013 م، ووافق على إعادة المادة "12"، كما وردت من الحكومة، والتي أصبحت المادة "14" بعد تعديلات المجلس إلى لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية لمزيد من الدراسة.
ووافق على تغيير مسمى مشروع القانون ليصبح "حقوق الطفل"، لما يتضمنه من مواد تنص على حقوق الطفل وحمايته، وليتماشى مع حقوق الإنسان وانضمام الدولة إلى الاتفاقيات الدولية المعنية، ووفقاً للقواعد الفنية لصياغة التشريعات لأن خصائص عنوان مشروع القانون لا بد أن تشتمل على الاعتبارات التالية: أن يدل على الغرض من مشروع القانون بحيث يعبر عن مشتملاته، وينسجم مع مشتملات التشريع، بحيث يعبر عن معنى وبيان وحدود التشريع، وأن يكون العنوان واضحاً، بحيث لا يثير تأويلاً أو غموضاً أو تحريفاً أو تفسيراً، ودالاً على محل التشريع، ومن العناصر الأساسية في التشريع، وليس من العناصر الاختيارية.
مناقشة مشروع قانون مكافحة الغش التجاري
انتهت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية للمجلس الوطني الاتحادي من مناقشة مشروع قانون اتحادي بشأن مكافحة الغش التجاري، برئاسة سلطان راشد الظاهري رئيس اللجنة، وذلك خلال اجتماعها الثامن لدور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الخامس عشر، الذي عقدته اليوم الأحد الموافق 19 يناير 2014 م في مقر الأمانة العامة للمجلس بدبي.
وقال علي عيسى النعيمي مقرر اللجنة، إنه تم خلال الاجتماع بحضور ممثلي وزارة الاقتصاد، الانتهاء من التعديل على مواد مشروع القانون كافة، وسيتم الاطلاع على مسودة تقرير اللجنة في الاجتماع القادم، تمهيداً لاعتماده ورفعه للمجلس.
وأكدت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون الذي يتكون من "24" مادة، أن ظاهرة الغش التجاري تعتبر من أكثر الظواهر التي تهدد استقرار الأسواق المحلية في أي دولة، وتحمل الكثير من التهديدات لصحة المستهلكين وسلامتهم، ويتعرض الاقتصاد الإماراتي كغيره من الاقتصاديات العالمية لبعض الأضرار الناتجة عن ممارسات الغش التجاري، وبجانب ذلك يتعرض الاقتصاد الوطني لخسائر غير مباشرة تتمثل في التكلفة التي تتحملها ميزانية الدولة من أجل توفير الآليات اللازمة لمكافحة الغش التجاري، أيضاً المخاطر الصحية التي يتعرض لها مستهلكو السلع والمنتجات المغشوشة والمقلدة والفاسدة، الأمر الذي يفقد المجتمع نسبة من طاقته البشرية وقدرته على الإنتاج.
وأشار النعيمي إلى أنه جرى خلال الاجتماع المناقشة المبدئية لمشروع قانون اتحادي باعتماد الحساب الختامي للاتحاد والحسابات الختامية للجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2012 م، وقامت اللجنة بالتوجيه للالتقاء مع الأطراف المعنية ذات العلاقة خلال اجتماعها القادم.
يشار إلى أن المجلس أحال مشروع قانون اتحادي باعتماد الحساب الختامي للاتحاد والحسابات الختامية للجهات المستقلة إلى اللجنة في جلسته الأولى المعقودة بتاريخ 11 نوفمبر 2013.
حضر الاجتماع كل من: أحمد عبد الله الأعماش، وأحمد محمد العامري، ومروان أحمد بن غليطة، ومحمد سعيد الرقباني وعبد العزيز عبد الله الزعابي أعضاء اللجنة.
كما حضر من وزارة الاقتصاد الدكتور علي الحوسني وكيل الوزارة المساعد للملكية الفكرية، وحميد بن بطي وكيل الوزارة المساعد للشؤون التجارية، وجمعة فيروز مدير إدارة الرقابة التجارية.
زيارة لمكتب وزارة العمل في أبو ظبي
يسجل أعضاء لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية للمجلس الوطني الاتحادي زيارة ميدانية اليوم إلى مكتب وزارة العمل في أبو ظبي، ضمن خطة اللجنة لمناقشة موضوع "سياسة وزارة العمل في ضبط سوق العمل".
وأكد سالم محمد بالركاض العامري رئيس اللجنة أهمية هذه الزيارة الميدانية للوقوف والاطلاع والتفاعل بشكل مباشر على مختلف القضايا المتعلقة بمحاور الموضوع الذي تناقشه اللجنة، والتي تتعلق بتصنيف المنشآت وسياسة وزارة العمل في دعم وتوظيف المواطنين، وفي الإشراف على مؤسسات التدريب المهني ودور الوزارة في تنظيم سوق العمل.
وشدد على سعي اللجنة إلى تعزيز التواصل وتفعيله بشتى أنواعه مع المواطنين في مواقعهم، إضافة إلى التواصل مع المؤسسات الحكومية لتضمين تقرير اللجنة الذي سترفعه إلى المجلس بجميع الملاحظات والآراء، وتقديم التوصيات التي تسهم في زيادة نسبة التوطين ووضع الحلول والمقترحات المناسبة. دبي- وام
