كشفت فخرية النعماني رئيسة لجنة أبوظبي لجمعية الإمارات للتوحد، أن الجمعية بصدد إعداد قاعدة بيانات دقيقة تستند إليها سياسات وخطط مستقبلية عن اضطراب التوحد، سواء للجمعية أو غيرها من المؤسسات الحكومية والخاصة.
جمع التبرعات
وقالت في حوار مع "البيان" إن الجمعية تنظم حملات لجمع التبرعات للأهالي لمساعدتهم في سداد مصاريف الدراسة من خلال التواصل المباشر مع المانحين أو من خلال الحملات.

وأضافت أن التوحد ليس بمرض وإنما اضطراب وقد شهد في الآونة الأخيرة زيادة في الأعداد، وهذا ما لمسناه من خلال التواصل مع المراكز، حيث زادت نسبة قوائم الانتظار والتي يصل إلى 300 طفل في بعض المراكز، وهذا ما حثنا على المسارعة في إعداد إحصائية عن الأعداد الصحيحة لاضطراب التوحد في الدولة والتي ستخدم متخذي القرار لوضع السياسات التعليمية والصحية المناسبة للأعداد المتزايدة ووضع آلية تقييم وتشخيص دقيقة يمكن الاعتماد عليها في تشخيص الحالات، مؤكدة ان نقص الكوادر المؤهلة للتعامل مع ذوي اضطراب التوحد يمثل احد العوائق والتي بمعرفة الأعداد الصحيحة ونسبة الزيادة السنوية ستمكن الجهات المعنية من وضع خطط التأهيل والتعليم للكوادر المواطنة.
أسباب التوحد
وأضافت: لا أريد التحدث بسلبية عن هذا الاضطراب وأنه لا يمكن القضاء عليه، فرحمة الله وسعت كل شيء، وسعينا لخدمة هذه الفئة وجدنا فيه الكثير من التسهيلات والتعاون من الجميع، لكنْ هناك سبل من الممكن ان تخفف من حدة الاضطراب ويستطيع الأبناء بعدها الاندماج مع أقرانهم، وذلك عن طريق التشخيص المبكر للاضطراب ووضع خطة التدخل المبكر وتأتي في المرحلة من عمر 18 شهرا إلى خمس سنوات، وهناك العديد من المبدعين والعلماء والفنانين من ذوي اضطراب التوحد، مشيرة إلى أن العلم لم يتوصل حتى الآن لأسباب واضحة لهذا الاضطراب ويرجح السبب لقصر عمر اكتشاف هذا الاضطراب.
وسائل التأهيل
وحول إذا ما كانت الدولة تتبع وسائل التأهيل والعلاج العالمية أم لا تزال تعاني أوجه نقص وقصور في هذا المجال قالت النعماني: مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة وجهود الدولة واضحة لخدمة هؤلاء الأطفال وذويهم، ونحن نسعى للتميز وهذا ما نستقيه من روح حكومة الإمارات وتوجهات حكامنا.
دمج الطلبة المتوحدين
وأكدت ان الج2معية تسعى للتواصل مع المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة لتحقيق وتعزيز دمج الأطفال من خلال المساعدة في توفير مقاعد دراسية لهم في جميع المراحل التعليمية، ولكننا نحتاج لدعم كبير من الحكومة والمؤسسات التعليمية والأفراد لتحقيق هذا الهدف.
وقالت: تحصل الجمعية على الأموال اللازمة لدعم أنشطتها هذه من خلال التبرعات المباشرة أو من خلال الحملات، فعندما بدأت الجمعية لم نكن نملك سوى جهودنا وأحلامنا وثقتنا بالله أولاً وبحكومتنا الرشيدة.
مشاركات
وتسعى الجمعية للمشاركة في جميع المؤتمرات والندوات التي تهتم باضطراب التوحد بشكل خاص أو بذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام، حيث إن التوحد قد يشترك مع إعاقة أخرى، ونجد هذا فيما نسبته حوالي 75% من أعداد ذوي اضطراب التوحد ومن هذه الفعاليات سباق التحدي وتمكين ومؤتمر اكسس في أبوظبي والمؤتمر العالمي للتوحد في دبي.
وبالنسبة لإمارة أبوظبي فقد تم إعداد جدول محاضرات وورش تدريبية للمختصين، بالاضافة إلى محاضرات توعوية ولقاءات تحاورية للوقوف على أفضل الممارسات وتبادل الخبرات والمعلومات بين أعضاء الجمعية وسيتم الإعلان عنه في يناير الجاري والدعوة عامة لحضوره، سواء من أعضاء الجمعية أو من المهتمين باضطراب التوحد في الدولة.
أمنيات أم لطفل متوحد
وحول طموحاتها كأم لطفل من ذوي اضطراب التوحد وما تود طرحه باسم جميع الأمهات، أكدت فخرية النعماني أن الآمال والطموحات كثيرة ونحن على يقين بقدرة وحكمة حكامنا على تحقيقها، فالإمارات تميزت في جميع النواحي وسعيها للأفضل لما فيه خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة، ومنها: تسهيل عملية دمج الأطفال في المدارس وتوفير البيئة المناسبة لهم من ناحية المكان والمنهج المناسب.
وتخصيص فعاليات رياضية واجتماعية وترفيهية تناسب الأطفال من ذوي اضطراب التوحد لشغل أوقات فراغهم خلال الفترات التي تنقطع فيها الخدمات من المراكز المتخصصة مثل الفترة المسائية والإجازات الرسمية. وأن يتم توفير مقعد لكل طفل من ذوي اضطراب التوحد وتختفي قوائم الانتظار.
إعداد كوادر وطنية مؤهلة بأعلى المستويات الأكاديمية والفنية للتخصص في علاج وتعليم وتأهيل ذوي اضطراب التوحد وأسرهم. الى جانب تأهيل كوادر التعليم العام للتعامل مع حالات التوحد لتسهيل عملية الدمج. ووضع برنامج لاكتشاف الموهوبين من أطفال التوحد ورعايتهم.
وإنشاء مركز تأهيل مهني لذوي اضطراب التوحد لمن تجاوزت أعمارهم السن المسموح بها للالتحاق بمراكز التوحد.
فعاليات وأنشطة لذوي التوحد في المجتمع

تأسست جمعية الإمارات للتوحد في مايو 2012 بموجب قرار وزاري رقم 225 وهي جمعية ذات نفع عام تتبع وزارة الشؤون الاجتماعية، وجاءت مبادرة إنشائها على يد فاطمة المطروشي الرئيس الحالي لمجلس إدارة الجمعية وأهالي الأطفال من ذوي اضطراب التوحد بهدف مشاركة الأهالي للخبرات ومساعدتهم للوقوف على أولى الخطوات السليمة في التعامل معهم، ومعالجة هذا الاضطراب بالإضافة إلى جمع المعلومات المتوفرة قدر الإمكان لتحقيق حياة أفضل للأبناء، كانت هذه الانطلاقة البسيطة للجمعية وتطورت لصياغة خطة استراتيجية واضحة سيتم الإعلان عنها قريباً.
والمقر الرئيسي حالياً في دبي وهو تبرع من سيدة فاضلة ويتم السعي لإنشاء فروع في جميع إمارات الدولة كون الجمعية تخدم جميع الأطفال وذويهم في فروع الدولة كافة، أما في أبوظبي، تم تشكيل لجنة تابعة للمقر الرئيسي في دبي برئاسة فخرية النعماني وتضم عدداً من الأعضاء والمتطوعين والعمل قائم لتوفير مقر رسمي لفرع أبوظبي حتى يساعد على تغطية الاحتياجات الملحة لهذه الفئة.
وتُنظّم الجمعية عدداً من الأنشطة والفعاليات التي تخدم تحقيق أهدافها وتتم هذه الأنشطة بالتعاون مع مراكز التوحد وجهات الاختصاص، وتشمل الأنشطة تنظيم حملات وبرامج توعوية باستخدام وسائل مختلفة لخدمة حقوق ذوي التوحد بالمجتمع الإماراتي بالتعاون مع مؤسسات ومراكز مختلفة، وإقامة محاضرات وورش تدريبية وجلسات حوارية مستمرة لجميع المهتمين باضطراب التوحد، والمشاركة في الفعاليات والمناسبات المختلفة للتعريف بدور الجمعية وأهدافها ومنها مؤتمر اكسس والمؤتمر العالمي للتوحد وحملة عطايا وفعالية قلعة البيت متوحد، إلى جانب التنسيق مع الجهات المختصة في الدولة للوقوف على أفضل الممارسات في علاج وتأهيل ذوي التوحد لرفع مستوى الخدمات.
والتعاون مع مؤسسات بحثية للاطلاع على الأبحاث العلمية الحديثة الخاصة بالتوحد، إضافة إلى التواصل مع جميع المراكز والمؤسسات الحكومية والخاصة لتحسين الخدمات المقدمة لذوي التوحد.
وأخيراً التعاون مع المؤسسات الحكومية والخاصة للحصول على مزيد من الامتيازات لذوي التوحد في مجال الأنشطة الاجتماعية والثقافية والترفيهية.
