اجتاز 40 مواطناً إماراتياً من العاملين في المنشآت الطبية التابعة لشركة أبوظبي للخدمات الصحية "صحة" بنجاح البرنامج التدريبي المبتكر في مجال سلامة المرضى، الذي أطلقته "صحة" في قت سابق بالتعاون مع معهد أرمسترونغ لسلامة المرضى والجودة في بالتيمور الأميركية، ومؤسسة جونز هوبكنز الطبية العالمية. وقام الدكتور علي عبد الكريم العبيدلي، مدير الشؤون الأكاديمية في شركة أبوظبي للخدمات الصحية "صحة"، بتسليم الشهادات للخريجين في حفل أقيم في فندق الريتز كارلتون في أبوظبي، كما كرم الدكتور العبيدلي الفرق المشرفة على البرنامج من جميع المنشآت الطبية التابعة لشركة صحة، لجهودهم في إنجاح البرنامج وتحقيق أفضل النتائج، تمثلت في خفض معدل العدوى في أقسام العناية المركزة إلى مستوى منخفض مقارنة بين منشآت صحة والمنشآت الطبية العالمية، وقد قبلت الدراسة ونتائجها التي أنجزتها شركة صحة للنشر في المجلة الطبية البريطانية.

رعاية مميزة

وفي كلمة له خلال الحفل أكد الدكتور علي عبد الكريم العبيدلي حرص "صحة" على تقديم أفضل خدمات الرعاية الطبية، فعندما يعهد المريض لنا برعايته، فله الحق أن يتوقع منا رعاية صحية مميزة وبطريقة آمنة وفعالة، ومن هذا المنطلق فإن سلامة المريض هي الشغل الشاغل ومحور التركيز الرئيس بالنسبة لشركة "صحة"، منوهاً بأهمية الشراكة مع معهد أرمسترونغ لتعزيز مبادرات سلامة المرضى، إذ تحظى مؤسسة جونز هوبكنز ومعهد أرمسترونغ لسلامة المرضى والجودة بمكانة عالمية في مجال سلامة المرضى، إذ يملكان سجلاً ناجحاً في العمل مع مؤسسات طبية عديدة في الولايات المتحدة، ودول العالم الأخرى بهدف تحسين سلامة المرضى.

وقال إنه استناداً إلى رؤية شركة "صحة" الرامية لأن تكون أحد رواد مقدمي الرعاية الصحية العالمية، فإن تحقيق ذلك يتطلب الاستمرار في تحسين المعايير من جهة، وأن نكون على مستوى عال من الشفافية، لنتمكن من تجنب الأخطاء الطبية وتحسين الرعاية المقدمة من جهة أخرى، ومن هنا جاء إطلاق هذا البرنامج بالتعاون مع مؤسسة جونز هوبكنز الطبية العالمية، للاستفادة من خبراتها وتسخيرها لصالح عملاء شركة "صحة"، علماً بأن نتائج البرنامج كانت إيجابية للغاية وأسهمت بشكل كبير في خفض نسبة المضاعفات الطبية في منشآت صحة مقارنة مع مثيلاتها في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا.

التعليم الإلكتروني

وأضاف الدكتور علي عبد الكريم العبيدلي أن برنامج التعليم الإلكتروني هدف إلى بناء القدرات لدى أبناء الإمارات العاملين في "صحة" من الأطباء والممرضين والممارسين الطبيين، خاصة الأطباء المقيمين في منشآت "صحة"، لتعزيز مهاراتهم وتطويرها في مجال سلامة المرضى وجودة الخدمات الطبية المقدمة لهم، إذ تتاح الفرصة لجميع العاملين في شركة "صحة"، والمنشآت الطبية التابعة لها من كادر طبي وتمريضي وفني وإداري للمشاركة في هذا البرنامج.

وأوضح أن البرنامج التدريبي الذي استمر لمدة ثلاثة أشهر ركز على تطبيق المعارف والمهارات في مجال سلامة المرضى، والتحديات التي تواجه الممارسين الطبيين، إذ حصل المشاركون على الأساليب التي تساعدهم على تحقيق أهداف البرنامج المتمثلة في تطبيق أفضل الممارسات المبنية على الأدلة لتطوير ودعم فرق متعددة التخصصات للممارسين الطبيين الذين يعملون عن قرب وبشكل مباشر مع المرضى وأسرهم، من أجل تحسين نتائج سلامة المرضى وتقديم أفضل الخدمات الطبية لهم، واتباع أفضل الطرق والممارسات للتقليل من الأخطاء، وكذلك القيام بمبادرات متواصلة تهدف إلى التغيير الحقيقي للأفضل في مجال سلامة المرضى، والتغيير للأفضل على مستوى المنشآت الطبية، بما يؤدي إلى تقديم رعاية طبية وفقاً لأعلى المعايير، والحفاظ على ثقافة سلامة المرضى، إذ تعد رعاية المريض أولوية ومحوراً مهماً.

وستتاح الفرصة في وقت لاحق لعدد أكبر من العاملين في المنشآت الطبية التابعة لـ"صحة" للمشاركة في دورات وبرامج تدريبية متقدمة في معهد أرمسترونغ في بالتيمور بالولايات المتحدة الأميركية، إذ تتطلع شركة صحة لإيفاد أعداد من أبناء الإمارات العاملين في القطاع الصحي للحصول على الزمالة في مجال سلامة المرضى والجودة الطبية.

إجراءات وقائية

أكد المشاركون في منتدى سلامة المرضى الذي نظمته شركة أبوظبي للخدمات الصحية "صحة" بالتعاون مع معهد آرمسترونغ لسلامة المرضى والجودة في بالتيمور الأميركية، ومؤسسة جونز هوبكنز الطبية العالمية أهمية اتباع نظام فعال لسلامة المرضى يحرص أشد الحرص على منع العدوى، والأمن والسلامة من الأشعة، والاستخدام الآمن للأدوية باعتبارها عناصر مهمة في هذا المجال. وقالوا في ختام أعمال منتدى سلامة المرضى، الذي عقد في أبوظبي على مدى يومين إن نظام سلامة وأمان المرضى يحتل مكانة مرموقة جداً ومهمة في عالم الخدمات الطبية العالمية، ويعد مؤشراً مهماً على جودة الرعاية الصحية والتطوير التراكمي النوعي المستمر للخدمة الصحية المبنية على البراهين الطبية، والهادفة لخلق نظام صحي وإداري قادر على التعامل بشكل فعال ومرن تحت أي ظرف طارئ.