أعلن "مكتب التنظيم والرقابة"، وهو الجهة المستقلة التي تتولى تنظيم قطاع المياه والكهرباء ومياه الصرف الصحي في إمارة أبوظبي، اختتام مشروع "تجربة الاستخدام المنزلي للمياه"، الذي يعد الأول من نوعه في الدولة، ويمثّل دراسة معمقة لجمع معلومات شاملة وبيانات دقيقة حول الاستهلاك السكني للمياه في إمارة أبوظبي. وشملت المبادرة التي يديرها مكتب "وفّر مياه" التابع لمكتب التنظيم والرقابة عيّنة من 150 فيلا في مجمعات سكنية مختارة في أبوظبي لفهم كيفية استهلاك المياه فيها. وجمعت الدراسة البيانات التفصيلية والإحصاءات، والتحقق من المعطيات الاجتماعية والسكانية لاستهلاك المياه، وتحديد استخداماتها داخل المنازل وخارجها، ورصد مستويات هدر المياه وتسربها. وبمجرد تحليل كافة البيانات التي تم جمعها، سيكون بالإمكان استخدام النتائج التي تم التوصل إليها في اتخاذ القرارات ووضع الاستراتيجيات التي تشكّل البرامج المستقبلية الرامية للحفاظ على موارد الإمارة.

التجربة الأولى

وحول أهمية المشروع، لفتت خديجة بن بريك، مدير مكتب "وفّر مياه"، إلى أن "تجربة الاستخدام المنزلي للمياه" هي الأولى من نوعها في الدولة، مشددة على أهمية المعلومات التي تم جمعها في رسم صورة واضحة لطبيعة الاستخدام اليومي للمياه في مسكن قياسي ضمن مجمع سكني. وأضافت: "لقد استخدمنا أحدث التكنولوجيا المتوفرة لمعرفة كافة التفاصيل، حيث مكننا هذا المشروع من رصد تفاصيل الاستهلاك المنزلي للمياه لمختلف الاستخدامات والأجهزة المنزلية، بالإضافة إلى تحديد معدلات الاستهلاك الخاصة بالأفراد والوحدات السكنية وتشخيص مختلف العوامل التي تؤثر على كمية ونوعية الاستهلاك المنزلي للمياه. واستمر مشروع التجربة لأكثر من عام. وبمجرد انتهاء المرحلة التجريبية الأولية في الربع الثاني من عام 2013، تم إشراك 150 فيلا سكنية في التجربة من خلال تعبئة استبيان مبسّط وتركيب عدّاد ذكي لقياس تدفق المياه مع جهاز لجمع بيانات استهلاكها.

تجارب ومبادرات

قال راشد حمد الراشدي، نائب مدير عام "مكتب التنظيم والرقابة"، إلى وجود عدد من التجارب والمبادرات التي أطلقها المكتب ويديرها مكتب "وفّر مياه" حالياً في الإمارة، مؤكداً أن تلك المبادرات توفر بيانات واقعية ودقيقة، وتساعد في وضع حلول ذات مردود إيجابي على الاستخدام المستقبلي لموارد المياه. وأضاف ان فهمنا لآلية واستخدامات استهلاكنا للمياه أمر ضروري لنجاح استراتيجياتنا الهادفة لتحقيق الاستدامة المستقبلية المنشودة. فمثل هذه المشاريع لا تقدر بثمن، لأنها تساهم في صياغة مستقبل مزدهر لدولة الإمارات.