يضم المخيم الإماراتي الأردني الذي يقع على بعد نحو 25 كيلومتراً شرقي مدينة الزرقاء الأردنية حوالي أربعة آلاف لاجئ سوري اضطروا إلى ترك ديارهم بسبب الأحداث المؤلمة التي تمر بها بلادهم. ويعد المخيم الذي افتتحته هيئة الهلال الأحمر الإماراتية خلال شهر أبريل عام 2013 من المخيمات المتميزة في إيواء اللاجئين في العالم بفضل الخدمات الرفيعة المستوى التي يقدمها للاجئين السوريين.

وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي أمين عام هيئة الهلال الأحمر الذي ترأس وفد الهيئة خلال زيارته المخيم مع وفد من مختلف وسائل الإعلام في الدولة، أن الخدمات الإنسانية التي تقدمها إدارة المخيم للاجئين أحدثت في النفوس ارتياحا رغم الألم الكبير الذي شعر به تجاه أحوال الأشقاء السوريين الذين اضطروا إلى النزوح من بلادهم بسبب الأحداث التي تمر بها. وأشار في تصريحات للإعلاميين خلال الجولة إلى الأوضاع الصعبة التي يعانيها الأطفال والرجال والنساء الذين التقاهم داخل المخيم بسبب الظروف التي اضطروا إلى العيش فيها خارج بلادهم إلا أن ما يخفف من ذلك هو العمل الإنساني الطيب الذي تنفذه هيئة الهلال الأحمر للتخفيف من آلامهم. وقال " نقاسم الشعب السوري معاناته ونشعر بما يشعر به ومساندته في محنته الحالية تعتبر أمانة في أعناقنا ومن واجبنا أن نعمل على تخفيف هذه المعاناة حتى تنتهي الأزمة مؤكدا أن دولة الإمارات بقيادتها الرشيدة لن تنسى اللاجئين السوريين". وأضاف أن حملة "قلوبنا مع أهل الشام" التي جاءت بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ساهمت في دعم جهود إغاثة اللاجئين السوريين في الأردن، مؤكدا نجاح الحملة في توصيل الرسالة الإنسانية لدولة الإمارات تجاه الشعب السوري الشقيق وكان لها أبلغ الأثر في سرعة تقديم المساعدة لهم رغم الظروف القاسية التي يعيشونها.

وأشار إلى أن النتائج الطيبة التي حققتها الحملة موجودة على أرض الواقع حيث تقدم الهيئة العون الإغاثي إلى نحو ربع مليون لاجئ بمن فيهم 53 ألف أسرة يعيشون خارج المخيمات إضافة إلى المساعدات والخدمات التي يقدمها المخيم الإماراتي الأردني ما يؤكد نجاح الخطة التي وضعتها الهيئة للتنفيذ الفوري لنتائج حملة "قلوبنا مع أهل الشام". ودعا وسائل الإعلام كافة إلى زيارة المخيم والاطلاع على ما تقدمه الهيئة من مساعدات إنسانية إغاثية. وأضاف الدكتور الفلاحي أن هيئة الهلال الأحمر برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، تتابع عن كثب الخدمات الإنسانية التي يقدمها المخيم للاجئين السوريين وهو ما عزز من الجهود التي تبذلها إدارة المخيم والمتطوعون الإماراتيون الذين ينفذون هذه الخدمات الإنسانية.

وأعرب عن شكر وتقدير الإمارات وقيادة الهيئة للمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة التي تتعاون بشكل تام في تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى اللاجئين، مؤكدا أن تعاونهم يعبر عن أصالة وأخوة وثيقة بين الشعبين الإماراتي والأردني. من جانبه قال هادي حمد الكعبي مدير المخيم الإماراتي الأردني في لقاء مع الصحفيين، إن إدارة المخيم توزع تبرعات حملة "قلوبنا مع أهل الشام" على 53 ألف أسرة والتي تقيم في مساكن خاصة بها في القرى والمدن الأردنية أو تستضيفها عائلات أردنية حيث تقدم هيئة الهلال الأحمر مساعدات يومية لحوالي 300 أسرة.