انتهت بلدية دبي مؤخرا من تسليم المحلات والمفاتيح لجميع مستأجري المحلات في سوق الفهيدي الذي سيتم افتتاحه قريبا، صرح بذلك المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام البلدية، موضحا بأنه قد تم إعطاء تصاريح للمستأجرين لعمل الديكورات وتجهيز المحلات والاستعداد للافتتاح وأن التنسيق جار مع إدارة التراث العمراني بالبلدية لعمل لوحات للمحلات تحمل طابعا تراثيا للحفاظ على طابع وهوية السوق.

وقال المهندس لوتاه في هذا الصدد أنه تم تصميم وانجاز سوق الفهيدي الواقع في بر دبي على غرار سوق "نايف في ديرة" ، بالكامل وفقا لمعايير المباني الخضراء، سواء في الحفاظ على مصادر الطاقة، والإنارة الطبيعية، ومواد البناء، واستخدام العازل الحراري وغيرها من العناصر الهامة التي ستجعله احد ابرز المباني الخضراء في الإمارة، كما أن البلدية أنجزت معظم الأعمال الإنشائية المتعلقة بسوق الفهيدي الجديد، ليصبح واحدا من أهم الأسواق الشعبية الجديدة في تلك المنطقة، وقد بلغت تكلفة السوق 50 مليون درهم ، ويقع على مساحة 27 ألف متر مربع، وتعمل البلدية حاليا على الترتيبات النهائية لحفل افتتاح السوق الرسمي المجدول في نهاية الربع الأول من عام 2014.

مبان خضراء

وأوضح مدير عام بلدية دبي أن هذا المشروع يساهم في تعزيز وتحقيق التوجهات الإستراتيجية لبلدية دبي في الحفاظ على البيئة وتطبيق معايير واشتراطات المباني الخضراء فإنه يتم تطبيق جميع المعايير والاشتراطات التي تنطبق على مبنى سوق الفهيدي ليكون المبنى الرائد والأول من نوعه في تطبيق هذه المعايير، حيث يتم توفير عدد من المواقف الخاصة للدراجات الهوائية للحث على استخدام وسائل النقل المستدامة ويتم استخدام الطاقة الشمسية في استخدامات عدة منها: الإضاءة وتسخين المياه بالإضافة إلى الحفاظ على الهواء المبرد من خلال التحكم في فتحات المداخل والمخارج.

وقال ان بلدية دبي تحرص كل الحرص في تبني السياسات وإنجاز المشروعات التي تساهم في حفاظ البيئة المستدام و يأتي بناء سوق الفهيدي من خلال انجاز مشروعات البلدية لترويج و تعزيز مفهوم الاقتصاد الأخضر.

طابع تراثي

ومن جهته أوضح خليفة حارب مدير إدارة الممتلكات في البلدية ان السوق تم تصميمه بطابع تراثي يجمع في الوقت ذاته احدث الأنظمة، لدمج روح الماضي بتطور الحاضر، وسيخدم المناطق المختلفة في بر دبي مثل جميرا وأم سقيم وغيرهما من المناطق نظرا لشعبيته وأسعاره التنافسية ، مؤكدا أن المشروع يتميز بالطراز المعماري التراثي الأصيل من خلال الواجهة والقلعتين في أطراف الواجهة، مع التفاصيل والزخارف الأخرى التي تأخذ طابعا من المنطقة وأيضا من متحف الفهيدي القريب من المشـروع، إذ يتكون المشروع من سـرداب يضـم 308 مواقـف للسـيارات وطابقا أرضـيا، وأول وروفـاً، ويشتمل على 230 محلا تجاريـا في دور الأرضي والأول، وعلى 32 كشكا خارجيا وداخليا، إضافة إلى 15 كافتــريا ومطعـما ومحلا، وهايبر ماركت من طابقين».