تعيش دولة الامارات إنجازات يفخر بها شعب الإمارات وتعزز مكانة الدولة بين أكثر دول العالم تقدماً، وتستعد الحكومة الاتحادية للانطلاق الى عالم مليء بالتغيرات الكبرى في كافة المجالات، وأمام الحكومة سبع سنوات جادة، مليئة بالعمل، سريعة في التطور مليئة بالمشاريع والمبادرات، عظيمة في الأهداف والتحديات وفق أرقى مستويات التنمية بما ينسجم وطموحات القيادة الرشيدة لمستقبل الإمارات ومسيرتها لتحقيق رؤية الإمارات 2021، وذلك بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وقيادة وتوجيهات ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.

وتحققت الإنجازات على مستويات الخدمات التعليمية، الصحية، البيئة والبنية التحتية، الأمنية والقضائية وغيرها الكثير، خلال السنوات السبع الماضية من عمر الحكومة ما يمثل قاعدة راسخة وصلبة وقوية للانطلاق حتى 2021 لتحقيق التطور بالمشاريع والمبادرات العملاقة. وتاليا رصد لجوانب من الانجازات المشهودة والتي ستنطلق الى مرحلة جديدة.

بناء الإنسان

 

 

وستشهد السنوات القادمة تحولا كاملا في أنظمة التعلم والتعليم حيث تهدف لتكون جميع الجامعات والمدارس مجهزة وجميع الطلاب مزودين بالأجهزة والأنظمة الذكية وأن تكون المناهج والمشاريع والأبحاث عبر هذه الأنظمة الذكية، واعتبرت الدولة قطاع التعليم من أبرز القطاعات التنموية، ولهذا حرصت الحكومة كل الحرص على جعله من أولويات الميزانية، حيث زاد الاستثمار في التعليم الحكومي العام والعالي والجامعي في الدولة بنسبة 48% منذ عام 2009 مرتفعاً من 11،9 مليار درهم إلى 17،6 مليارا في العام 2012.

وارتفع عدد المدارس، حسب المركز الوطني للأرصاد بنسبة 8% خلال السنوات الأربع الماضية، وبمجموع 1276 مدرسة بنهاية عام 2012 بواقع 785 مدرسة حكومية و491 خاصة، بعد أن كان عددها يبلغ 1183 مدرسة في العام 2009 بواقع 721 حكومية و462 خاصة. كما ارتفع عدد المعلمين والمعلمات بنسبة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، ليبلغ عددهم 65966 في العام 2012 بعد أن كان 52937 في 2008.

وارتفع عدد الطلبة، ذكوراً وإناثاً في مدارس الدولة، مع ازدياد أعداد المدارس وبلغت نسبة الزيادة 28% من عام 2008 إلى عام 2012 ليرتفع عددهم من 684 ألفاً و967 طالباً وطالبة في عام 2008 بواقع 422 ألفاً و938 طالباً وطالبة في المدارس الخاصة و262 ألفاً و29 طالباً وطالبة في الحكومية، إلى 876 ألفاً و166 طالباً وطالبة في 2012 بواقع 605 آلاف و201 طالب وطالبة في المدارس الخاصة و270 ألفاً و965 طالباً وطالبة في الحكومية.

طالبات المدارس

 

كما ارتفع عدد الطالبات في مدارس الدولة بزيادة بلغت 28% لعام 2012 مقارنة بعام 2008 حيث بلغت نسبتهن 49% مقابل 51% للذكور، كما حصلت المرأة في دولة الإمارات على المرتبة الأولى عالمياً من حيث معدلات التحصيل العلمي للنساء بحسب التقرير العالمي للفجوة بين الجنسين الذي أعده المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2012 وارتفع عدد الطالبات من 335 ألفاً في العام 2008 إلى 427 ألفاً و883 طالبة في 2012. وفي إطار الاختبارات الدولية حققت دولة الإمارات المركز الأول عربياً في اختبارات PISA عام 2009 وTIMSS وPIRLS في عام 2011.

وارتفع عدد الطلبة (ذكوراً وإناثاً) في الجامعات الاتحادية للدولة بنسبة 30% خلال الفترة 2008-2012 ليصل عددهم إلى 33305 في 2012 بعد أن كان 25582 في 2008، كما ازدادت أعداد الطلبة في برامج الابتعاث الخارجي ووصل عددهم إلى 366 مبتعثاً خلال عام 2012، بواقع 236 في دراسات جامعية و45 في دراسات عليا من الذكور، و56 في دراسات جامعية، و29 في دراسات عليا من الإناث، كما ارتفع عدد الخريجين المبتعثين للخارج الحاصلين على شهادة الدكتوراه بنسبة 36% في عام 2012 مقارنة بعام 2011. وتعد دولة الإمارات من أوائل الدول إقليمياً التي تسعى إلى التعليم الذكي من خلال التوجه إلى التكنولوجيا الحديثة كاستخدام الأجهزة اللوحية في المراحل التعليمية الدنيا والعليا، حيث تم في إبريل 2012 إطلاق برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي لجميع مدارس الدولة، ويهدف البرنامج إلى خلق بيئة تعليمية جديدة تضم صفوفاً ذكية في المدارس.

وتم إطلاق في سبتمبر 2012 برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي على مستوى الجامعات الاتحادية في الدولة بحيث يستفيد من البرنامج نحو أربعة عشر ألف طالب وطالبة يدرسون في المؤسسات التعليمية العليا.

الصحة تاج على الرؤوس

تضم مستشفيات الدولة نحو 16 ألفاً و596 طبيباً، ولضمان حصول سكان دولة الإمارات على الخدمات الصحية المتميزة وفي الوقت المناسب، قامت الحكومة بزيادة عيادات الرعاية الصحية لتصل إلى نحو 3 آلاف عيادة تغطي مناطق الدولة كافة.

في مجموعة الإنفاق العام في القطاع الصحي، فقد أظهرت منظمة الصحة العالمية أن مجموع الإنفاق العام في القطاع الصحي في دولة الإمارات ارتفع بنسبة 26% ما بين الأعوام 2008-2011، ارتفع الانفاق الصحي من 34 مليار درهم في 2008، و43 ملياراً في 2009، 40 ملياراً في 2010، 43 ملياراً في 2011.

ويؤكد مؤشر ليجاتو للرخاء والازدهار العالمي - قطاع الصحة، تعزيز جودة الرعاية الصحية، فقد أخذت دولة الإمارات على عاتقها دفع عجلة التقدم في مجال الرعاية الصحية ما أوصلها إلى مراتب متقدمة في التصنيف العالمي لمؤشر ليجاتوم للرخاء والازدهار والذي يقيم مستوى جودة الرعاية الصحية في عدة مجالات، وحسب الترتيب الدولي لجودة القطاع الصحي في الإمارات فقد تقدمت الإمارات من المرتبة 35 في العام 2010 إلى 34 في العام 2011 إلى 32 في العام 2012.

وفي مجال ارتفاع نسب الاعتمادات الدولية للمستشفيات، حسب اللجنة المشتركة الدولية للاعتماد، فإن دولة الإمارات تسعى للتميز في الخدمات الصحية، حيث ارتفع عدد المستشفيات الحاصلة على الاعتماد الدولي من 16 مستشفى في 2008 إلى 43 مستشفى في 2013 بنسبة 169%.

وزادت المنشآت الصحية، حسب المركز الوطني للإحصاء في وزارة الصحة، فقد ازداد عدد المرافق الصحية خلال السنوات الأخيرة، ليصل إلى 106 مستشفيات في عام 2012، وزادت أعداد الأسرّة في المستشفيات الحكومية بنسبة 6%، من 6627 سريراً في العام 2008 إلى 7029 في العام 2011 لتلبية الاحتياجات المتزايدة للخدمات الصحية.

وزادت عيادات الرعاية الصحية، فقد ازداد عددها بنسبة 30% من 2300 عيادة في 2008 إلى 2994 في 2013 لتلبية احتياجات مختلف أفراد المجتمع وتعزيز سبل الوقاية والعلاج