أنهت الهيئة الوطنية للمؤهلات مسودة «مشروع النظام الوطني للتصنيف والتوصيف المهني والوظيفي للقطاع الحكومي والخاص»، ويهدف المشروع إلى المساهمة في وضع حد للاشكالات والمعضلات المترتبة على عدم توفر نظام تصنيف مهني وطني موحد ومحدد للمهن والوظائف في الدولة في الوقت الحالي الأمر الذي يعيق عملية تخطيط القوى العاملة وتطوير المعايير المهنية وإزالة اللبس الحاصل نتيجة لتشابه وتعدد وتكرار المسميات الوظيفية ووصفها الوظيفي.

ويلبي المشروع احتياجات ومتطلبات طبيعة عمل وأهداف الأفراد والمؤسسات على حد سواء عند تخطيط القوى العاملة أو رسم السياسات في سوق العمل.

وقال الدكتور ثاني المهيري مدير عام الهيئة في تصريح له بهذه المناسبة..إنه سيتم التنسيق مع الجهات المعنية بسوق العمل مثل وزارتي العمل والداخلية ودوائر التنمية الاقتصادية والهيئات والجهات الحكومية والخاصة الأخرى ومجالس وهيئات التوطين لإبداء ملاحظاتها لوضع التصور النهائي حول النظام والبدء في صياغة سياسة وإجراءات تنفيذه.

الطابع عالمي المواصفات

وأكد أن النظام سيكون وطني الطابع عالمي المواصفات وسيتم الاعتماد على التقسيمات الرئيسية للنظام الدولي المعياري لتصنيف المهن " آي. إس. سي. أو. 08 " الصادر عن منظمة العمل الدولية وسيتمتع بالسمة الإماراتية في جوهره المتعلق بخصوصيات ومسميات ومواصفات المهن وبيئة العمل في الدولة.

ونوه سعادته بأن إطلاق المشروع في هذا التوقيت يتوافق مع سعي الهيئة لتحقيق رؤية الحكومة 2021 وتوجهها الاستراتيجي نحو التحول إلى اقتصاد المعرفة وتعزيز برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وأوضح أن نظام التصنيف المهني الموحد يسهم في تعزيز مكانة الإمارات على الساحة الدولية كونه يتواءم مع الأنظمة المعيارية العالمية مما يعكس الآلية النظامية والمدروسة والحديثة التي تنتهجها الدولة في التعامل مع الشؤون المرتبطة مباشرة بالتنمية الاجتماعية والنمو الاقتصادي وهذا من شأنه المساهمة في إبراز الدور المهم الذي تلعبه الدولة في المحافل الدولية.

مخرجات

وأشار سعادته إلى أن مخرجات تطبيق النظام ستنعكس إيجاباً على استغلال الطاقات الكامنة لرأس المال البشري المواطن وذلك من خلال رسم خريطة واضحة المعالم للكفاءات الوطنية تبين توصيفات المهن والمسارات المهنية والوظيفية التي يمكن أن يسلكوها لاستثمار وتوظيف مهاراتهم ومعارفهم في المسار الذي يناسبهم مما يمكن القطاعات الاقتصادية من الاستغلال الأمثل لرأسمال البشري وتسخيره لتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي تسعى لها.

وأضاف انه سيكون للنظام تأثير إيجابي على جاذبية الوظائف والمهن وتنوعها وتحقيق الاستدامة من خلال تحديد خارطة المسارات والمهارات الوظيفية المطلوبة في سوق العمل وبالتالي حث العقول والطاقات المواطنة على الابتكار والريادة والتكيف مع المتغيرات ونشر ثقافة التخطيط المهني للمستقبل ولا يتأتى هذا إلا من خلال الإلمام بالمهارات المطلوبة للمهن التي تخدم بناء اقتصاد متنوع ومستدام وسيفتح النظام الأبواب والفرص أمام الشباب المواطن للتوجه نحو ذلك وبدافعية كبيرة.

تأثيرات

أوضح الدكتور ثاني المهيري أن النظام سيؤثر على بناء اقتصاد معرفي عالي الإنتاجية من خلال تقديم وتوضيح الآفاق والإمكانات أمام الشباب المواطن الساعي للمساهمة في بناء اقتصاد معرفي يرتكز على مجالات الابتكارات والعلوم والأبحاث والتكنولوجيا والتي تتطلب مهارات ومعارف متميزة قادرة على التعاطي مع التطورات المتسارعة والهائلة عالميا.

وقال المهيري إن اعتماد نظام وطني لتصنيف المهن ترتكز محاوره الرئيسية على نظام تصنيف دولي يعزز مساعي الدولة الرامية إلى تطوير أفضل الأنظمة الذكية التي تحكم عملية تقديم الخدمات بين الجهات الرسمية من جهة ومع أفراد المجتمع وقطاعاته المتنوعة من جهة أخرى.