أوصت ورشة العمل التي عقدتها القيادة العامة لشرطة عجمان تحت شعار ( حياة بلا مخدرات ) بالتعاون مع دار الجالية السودانية في عجمان، بضرورة التواصل المستمر والفعال ما بين الجهات الرسمية المختصة المعنية بمكافحة المخدرات وإنشاء لجنة مشتركة من الجهات الشرطية وإدارة حماية المجتمع بوزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة ووزارة العدل والهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف وسلطات الجمارك من أجل العمل بصورة مشتركة لمتابعة الاساليب المتنوعة التي يستخدمها تجار المخدرات.

رقابة

إضافة إلى تشديد وزارة الصحة على الرقابة على الصيدليات للتأكد من قيامها بصرف الادوية وفقا للقوانين السارية في الدولة، كما أوصت بتشكيل لجنة مشتركة بين شرطة عجمان ودار الجالية السودانية لعمل محاضرات توعية في كافة الأندية السودانية في الإمارات، كما أوصت بضرورة التوسع في الإعلام التوعوي، وحث القائمين على وزارة التربية في الدولة على إدخال مقررات دراسية توعوية في المدارس الثانوية والجامعات.

وجاءت ورشة العمل في إطار احتفالات الجالية السودانية بمناسبة عيد الاستقلال الـ 58 والتي ستختتم بالمركز الثقافي بعجمان في السابع عشر من الشهر الجاري. وتناولت الورشة- التي تحدث فيها كل من البروفيسور الحاج محمد الحاج الدوش استاذ بكلية القانون والشريعة بجامعة الإمارات، والدكتور تاج السر جعفر الإخصائي الاجتماعي بمنطقة العين التعليمية- ورقتي عمل قدمهما كل من النقيب عبدالله الحوسني من الإدارة العامة للعمليات الشرطية إدارة مكافحة المخدرات بالقيادة العامة لشرطة عجمان، والورقة الثانية قدمها الدكتور أبوبكر مبارك عبدالله، وذلك بحضور العميد الشيخ سلطان بن عبدالله النعيمي نائب قائد عام شرطة عجمان ومحمد الحسن نائب القنصل العام بدبي وبكري ملاح الملحق الإعلامي بالقنصلية السودانية والسر ملاح رئيس النادي السوداني في عجمان وعدد من أفراد الجالية السودانية المقيمة بالإمارات.

مشكلة

وقال النقيب عبدالله الحوسني إن مشكلة المخدرات سواء بتعاطيها أو التجارة فيها أصبحت مشكلة أمنية واجتماعية خطيرة تهدد الأمة ومستقبلها.

وأوضح الحوسني أن المخدرات لم تكن معروفة في الإمارات حتى بداية الخمسينات من القرن الماضي وأن المشكلة بدأت تتصاعد عند قدوم بعض الجاليات الآسيوية للتجارة ومع الانفتاح الاقتصادي للدولة، حيث بدأت تظهر أنواع جديدة من المخدرات حتى أصبحت ظاهرة تستوجب عقوبات رادعة.

من جهته أكد الدكتور أبوبكر مبارك عبدالله في ورقته على تزايد تعاطي المخدرات والادمان عليها خاصة وسط فئة الشباب في جميع دول العالم ، لافتا إلى أنه قام بعمل دراسة ميدانية لعدد 50 مبحوثا من الشباب الذين وقعوا في براثن المخدرات وعلى الأخص العقاقير الطبية والحبوب المخدرة لمعرفة التفاصيل التي من شأنها أن تسهم في علاج الظاهرة وفق منهج مدروس، مبينا أنه من خلال الاستبيان لاحظ أن بداية التعاطي تبدأ في سن مبكرة عند عمر 14 عاما وأن أكثر الأعمار استجابة لبدء التعاطي هم في سن الثامنة عشرة فأقل .

حيث بلغت نسبتهم 80%، وأن معظم بدايات التعاطي كانت داخل الدولة وأن نسبة 16% تعاطوا خارج الدولة. وأضاف إنه من خلال البحث تبين أن بدايات التعرف على المخدر تكون دائما مع الاصدقاء حيث بلغت نسبتهم 70 % ثم يليها أحد أفراد الأسرة بنسبة 16 % ثم الخدم أو السائق 2%، كما أثبتت الدراسة أن أكثر الاماكن التي يتعاطى فيها الشباب الحبوب والعقاقير المخدرة هي في الغالب في الفريج أو منازل الأصدقاء، يليها البر والأماكن الخلوية.