يبدأ جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية شهر فبراير المقبل تنفيذ المرحلة الثالثة من حملته السنوية الخامسة لتحصين الثروة الحيوانية، التي بدأها منذ نحو 5 أشهر تحت شعار " الأنعام نعمة فلنحافظ عليها"، حيث تتضمن هذه المرحلة إعطاء جرعة ضد مرض الحمى القلاعية وأخرى ضد مرض الكفت.
وأوضح الجهاز أن الحملة التي بدأت منذ شهر سبتمبر 2013، تضمنت إعطاء لقاحات ضد أمراض الكفت، الحمى القلاعية ، جدري الضأن والماعز، بالإضافة إلى طاعون المجترات الصغيرة، ومن المقرر أن تنتهي شهر أبريل المقبل.
وأكد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أنه يبذل كافة الجهود الرامية إلى دعم الثروة الحيوانية، ومنع دخول الأمراض ورصد البؤر المرضية والسيطرة عليها لمنع انتشارها، ويتحقق ذلك من خلال الحملات والبرامج الوقائية مثل حملة تحصين الحيوانات ضد الأمراض الوبائية التي تهدف إلى رفع مناعتها ووقايتها.
وذكر أن الكوادر البيطرية تبذل جهوداً كبيرة لتقديم النصح والإرشاد والاستشارات الطبية لمربي الماشية والمعنيين بهدف رفع درجة الوعي البيطري لديهم وبالتالي المساهمة بشكل فاعل في الوقاية من مختلف الأمراض والأوبئة التي تصيب الحيوانات، مؤكداً حرصه على تقديم كافة الخدمات وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية لمربي الثروة الحيوانية حرصاً منه على تحقيق تنمية مستدامة لقطاع الثروة الحيوانية في إمارة أبوظبي.
وشدد على أن حملات تحصين الثروة الحيوانية التي ينفذها ترتكز على عدة جوانب حيوية، أهمها زيادة وتحسين الإنتاج المحلي من الثروة الحيوانية، وإكثار السلالات الوراثية الجيدة، لافتاً إلى أن هذه الحملات ستستمر حتى الوصول للمناعة الكاملة للحيوانات حسب توصية المنظمات الدولية المختصة بذلك.
3 ملايين رأس
وأفاد أن خدمات التحصين باتت مرتبطة بشكل كامل بإتمام تسجيل وتعريف الثروة الحيوانية ضمن برنامج "الترقيم" حيث لا يتم تقديم خدمات التحصين لمربي الثروة الحيوانية إلا بعد التأكد من ترقيم الحيوانات، مشيراً إلى أن قاعدة بيانات البرنامج الشامل لتعريف وترقيم الثروة الحيوانية تضم حالياً ما يزيد عن 3 ملايين رأس من 25 ألف عزبة على مستوى الإمارة،
وذكر أن هذا البرنامج يعتمد على تطبيق آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة في هذا المجال لتطوير وتنمية واستدامة القطاع بما يتماشى مع أرقى المعايير العالمية، حيث يتيح تتبع الوضع الصحي البيطري للثروة الحيوانية والسيطرة على تفشّي الأمراض وانتشار الأوبئة التي قد تُصيب الحيوانات، بالإضافة لمراقبتها والكشف المبكر عنها والاستجابة السريعة لأي طارئ قد يصيبها.
28 عيادة بيطرية
وقال إن هناك 28 عيادة بيطرية على مستوى الإمارة تقوم بتقديم خدمات التسجيل والترقيم وكذلك التحصين، حيث تستقبل مربي الثروة الحيوانية وأصحاب العزب، وتسجل أسماءهم وأرقام هوياتهم وهواتفهم وأنواع واعداد المواشي الموجودة لديهم وأقرب العيادات البيطرية لهم، ويتم إدخال جميع هذه البيانات على الخادم الإلكتروني الخاص بالبرنامج لتكوين قاعدة بيانات الثروة الحيوانية، ويتم الاعتماد عليها خلال عملية التحصين.
وأضاف:"برنامج التسجيل والتعريف يعد من أهم المشاريع الاستراتيجية التي يتم تنفيذها في الإمارة، حيث يسهم في تحقيق استدامة الثروة الحيوانية، كما يشكل صورة واضحة ومخرجات في غاية الأهمية للحكومة ولجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، لتنظيم واقع هذا القطاع الحيوي بما ينعكس بشكل ايجابي ومؤثر على النواحي الاقتصادية والإدارية والصحية والإنتاجية للثروة الحيوانية".
مهام عديدة
يختص قطاع الثروة الحيوانية في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بدور حيوي وفعّال في تنمية الثروة الحيوانية في الإمارة والحفاظ عليها من خلال الأنشطة والخدمات المختلفة التي تقدم لمربي الحيوانات المختلفة عن طريق الرعاية الطبية والغذائية والإرشادية.
وأوضح الجهاز أن القطاع يقوم بالعديد من المهام منها تشخيص مختلف الأمراض السارية وغير السارية التي تهدد الثروة الحيوانية وتقديم العلاج المناسب للحيوانات المريضة، إضافة إلى تشخيص ومكافحة أمراض الطفيليات الداخلية والخارجية وتحصين الحيوانات ضد الأمراض الوبائية المختلفة، إلى جانب إجراء العمليات الجراحية المختلفة ومقاومة الأمراض الحيوانية المشتركة بين الإنسان والحيوان والتي يمكن أن تمثل تهديداً لصحة الإنسان، علاوة على إجراء دراسات سنوياً عن الأمراض السارية الموجودة وتقييم الوضع للأمراض المتوطنة والوافدة، وتحديد أسباب نفوق الحيوانات، وإصدار الشهادات البيطرية المصاحبة للحيوانات المصدرة للخارج والتي تفيد خلو هذه الحيوانات من الأمراض.
