أكدت لجنة التربية والشباب والإعلام والثقافة بالمجلس الوطني الاتحادي أن انشغال الجامعات بعملية التدريس وبحوث الترقية أو النشر للبحوث الأكاديمية، أثر كثيراً في مدى استفادة القطاع الخاص من البحوث العلمية، مشيرة إلى أنه تبين خلال لقاء اللجنة مع الجامعات عدم وجود ثقافة مجتمعية مشجعة من قبل الشركات والمجتمع بشكل عام لدعم البحث العلمي، مثل شركات إيمال ودوبال وجمعة الماجد وغيرها، لمعرفة احتياجات السوق، ما أدى إلى غياب العائد الاجتماعي المتحقق من هذه البحوث، وما ترتب عليه من ضعف ثقة المجتمع الخاص بالبحوث الجامعية، وجدواها في دعم الإنتاج وتطوير الاقتصاد أو الحياة الاجتماعية.

وقالت اللجنة في تقريرها حول سياسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مجال البحث العلمي التي أدار المجلس الوطني الاتحادي مناقشته في جلسته الأخيرة إن غياب مفهوم فرق العمل البحثية داخل الجامعات أو العديد من المراكز العلمية والاعتماد على البحوث والاستشارات الفردية، أضعف المنتج البحثي من جانب، وأثر في أبعاد العلاقات التكاملية أو الارتباطية بين المخرجات البحثة والقطاع الخاص، إضافة إلى غياب الكوادر أو قلة أعداد الباحثين المواطنين، نتيجة ما يتطلبه هذا العمل من بذل طاقات ذهنية واسعة، لا يقابلها مردود مادي ملائم.

وقالت اللجنة إنها لاحظت بعد ترؤسها أنشطة ومبادرات الهيئة الوطنية للبحث العلمي، وخاصة ما يتعلق بدور الهيئة في التعاون مع الجامعات بشأن التخطيط لمجالات البحث العلمي المرغوب، لا سيما في المجالات التطبيقية، ما أدى إلى الافتقار إلى البحوث المتخصصة في مجالات بعينها، مثل العلوم الصحية والطبية والتنمية البشرية والاجتماعية والاقتصاد والأعمال والأمن الغذائي والمائي والنقل والإمداد والتخطيط العمراني والتعليم وتدريب المواطنين.

وأشارت اللجنة إلى ضرورة تحقيق الصلة بين الجامعات ومراكز البحث العلمية المعنية بإنتاج الحقول المعرفية، وبين الواقع المجتمعي والعملية الإنتاجية، موضحة أن ابتعاد الجامعات عن إجراء البحوث المساهمة في حل المشكلات الوطنية، أدى إلى ضعف مجالات البحوث التطبيقية من جانب، وانشغال الجامعات بالبحوث النظرية التي تعجز عن تقديم حلول ومقترحات عملية لمشكلات وواقع المجتمع الإماراتي.

خطة عمل

وقالت اللجنة إن هناك غياب خطة أو برنامج عمل أو استراتيجية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في شأن تسويق الأبحاث ونتائجها، أو السعي لإنشاء مؤسسات استشارية مختصة بتوظيف نتائج البحث العلمي، وتحويله إلى مشروعات اجتماعية واقتصادية.

شكاوى

عقدت لجنة فحص الطعون والشكاوى للمجلس الوطني الاتحادي، اجتماعها الثالث لدور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر في مقر الأمانة العامة للمجلس بدبي برئاسة فيصل الطنيجي، واطلعت اللجنة على الشكاوى المرفوعة إليها، واتخذت بشأنها القرارات المناسبة، وقررت مخاطبة الجهات ذات الاختصاص والعلاقة بموضوعات الشكاوى التي أمام اللجنة.

وقال الطنيجي إن عدد الشكاوى المحالة إلى اللجنة بلغ (25) شكوى، منها شكاوى سابقة تتعلق بجهات اتحادية مختلفة.

حضر الاجتماع كل من عفراء البسطي مقرر اللجنة، والدكتور عبدالرحيم عبداللطيف شاهين، والدكتور محمد مسلم بن حم، وعلي جاسم أحمد، ومصبح سعيد بالعجيد الكتبي، وأحمد عبدالملك أهلي أعضاء اللجنة، ويتلقى المجلس الوطني الاتحادي الشكاوى ضد جهات حكـومية اتحادية، وفق شروط معينة، ولرئيس المجلس أن يطلب من الوزراء المختصين تقديم البيانات والإيضاحات بالشكوى، وعلى من وُجه إليه الطلب تقديم الإيضاحات المطلوبة خلال ثلاثة أسابيع على الأكثر من تاريخ الإحالة.