شهد مسرح ملتقى زايد بن محمد العائلي التابع لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي محاضرة دينية بعنوان "مع الحبيب المصطفى" للشيخ الدكتور عزيز بن فرحان العنزي من المملكة العربية السعودية ومدير مركز الدعوة والإرشاد السعودي بدبي، حضرها أكثر من 1000 من الرجال والنساء من زوار وجمهور الملتقى، وعدد من العائلات توافدوا من إمارات أخرى من عجمان والشارقة ورأس الخيمة، وأوضح العنزي خلال المحاضرة أن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو حديث عن أعظم الشخصيات في تاريخ البشرية، فقد زكى الله تعالى لسانه، وفؤاده، وبصره، وخلقه، فقال تعالى: «وإنك لعلى خلق عظيم»، وأن الله سبحانه وتعالى أرسل رسوله رحمة للعالمين، وأشار العنزي إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان حريصا على هداية الخلق أجمعين، فكان يتبع كل الوسائل لإرشادهم، ويدعوهم إلى الله رب العالمين، حتى إنه سمع بغلام يهودي على فراش الموت وهو يحتضر، فزاره وقال له قل لا إله إلا الله، فقالها اليهودي فخرجت روحه فقال الني صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي أنقذه الله بي من النار، وأضاف العنزي أن الرسول صلى الله عليه وسلم تحمل كثيراً من الصعاب في الدعوة إلى الله تعالى، فطردوه، وعارضوه، وسبوه، وهاجموه، ورغم ذلك دعا لهم لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحد الله، وبالفعل فأخرج الله تعالى من أصلاب صناديد قريش أئمة ودعاة يدعون إلى الإسلام بعد ذلك.

وكان صلى الله عليه وسلم يدل الناس على ذكر الله، والانشغال به، لعلمه ما في الذكر من هداية للخلق، ومحذرا في نفس الوقت من النفاق، ويمنع كل ما من شأنه أن يوقع الإنسان في الآثام، فكان صلى الله عليه وسلم لا يضرب خادماً، ولا امرأة بيده، فأكمل الله له الدين وأتم عليه النعمة.

وطرح العنزي سؤالا للجمهور، إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصا على هداية الخلق أجمعين، فما هو واجبنا نحن تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبين العنزي في هذا السياق بأن هناك واجبات عظيمة للمسلم تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، منها الطاعة، فطاعته من طاعة الله تعالى، ومعصيته من معصية الله تعالى، فكان الصحابة لا يخالفونه أبداً، ومنها اتباع سنته ونهجه، فهو لا ينطق عن الهوى، ومنها تصديقه صلى الله عليه وسلم، ولعل أبا بكر الصديق كان أول من صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمي بهذا الاسم كنية لتصديقه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنها أيضاً عدم التشكيك في دعوته، ومنها أيضاً عدم الغش، فقال صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا» ومن واجبات المسلم أيضاً اجتناب ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن نعبد الله تعالى بما شرع، وقدم العنزي النصيحة للحضور وللمسلمين في هذا الزمان بأنه ينبغي عليهم أن يترجموا كل هذه الأفعال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أرض الواقع، من خلال أعمالهم وتصرفاتهم وواقع حالهم، فكان الصحابة رضوان الله عليهم ما سمعوا بشيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وطبقوه، وبايعوه على النصيحة، ودعا العنزي للمسلمين والقائمين على هذا النشاط بأن يجعله الله في ميزان حسناتهم يوم القيامة.