تأسست جمعية متطوعي الإمارات عام 1996 وتم إشهارها من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية عام 1997، وتعتبر الأقدم على مستوى الخليج في تأسيس جمعيات تُعنى بالعمل التطوعي (جمعيات تحت مظلة الحكومة).
تهدف الجمعية إلى دمج المتطوعين في مختلف مؤسسات المجتمع لتعزيز ولائهم وانتمائهم للدولة، حيث إن تفاعلهم بالمشاركة والمبادرة بذلك يعكس صورة متميزة لانتشار ثقافة العمل التطوعي في الدولة وأهميته ودوره في تحقيق بعض الحاجات الاجتماعية للنفس البشرية وتحفيزهم للمشاركة في العمل الإنساني والتطوعي وبث روح التكافل الاجتماعي والإنساني في المجتمع المحلي ومد جسور التعاون مع كل أطيافه. وتضم الجمعية حالياً نحو 1000 متطوع، من الذكور والإناث.
قيم متجذرة
وترى سحر العوبد رئيسة مجلس إدارة جمعية متطوعي الإمارات أن القيم الاجتماعية وبخاصة الدينية المتجذرة والمتعمقة في المجتمع الإماراتي ساعدت في تعميق روح العمل التطوعي فيه، بالإضافة إلى التراث الشعبي المنقول من خلال الأدب القصصي والشعر والغناء والأمثال، والذي يشيد بهذه الروح فتظل متقدة في المجتمع حتى بعد زوال الظروف المادية التي قام عليها ذلك التراث الشعبي.
وهناك الكثير من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي توضح الحث على العمل التطوعي والذي هو بمثابة صدقة في الإسلام ومنها الآية الكريمة "ومن تطوع خيراً فهو خير له" ومن الأحاديث الشريفة "إن لله عباداً اختصهم لقضاء حوائج الناس، حببهم للخير وحبب الخير إليهم، أولئك الناجون من عذاب يوم القيامة".
فعاليات
تشارك الجمعية سنوياً بالعديد من الأنشطة وتنظم الكثير من الفعاليات وقد شارك 500 متطوع من جمعية متطوعي الإمارات خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2012 في أكثر من 13 فعالية كان أبرزها المشاركة في فعاليات اليوم الوطني الواحد والأربعين للدولة بالتعاون مع مختلف المؤسسات في الدولة وبواقع 5520 ساعة تطوعية.
وجاءت أكبر مشاركة للمتطوعين في فعالية أكبر علم بشري بالتعاون مع أكاديمية العلوم الشرطية التي أقيمت بإمارة الشارقة والتي ساهم فيها 300 متطوع بواقع 1500 ساعة تطوعية ما يعكس حب شباب وفتيات الوطن والانتماء والعطاء والوفاء للوطن وتحقيق المواطنة الصالحة ونمو وتوسع برامج الجمعية وازدياد أنشطتها وفعالياتها وحضورها الكبير في مختلف المناسبات داخل وخارج الدولة.
وترى العوبد أن النجاحات التي سطرها المتطوعون على أرض التطوع الواقعي الملموس تعكس حرص واهتمام ودعم تشجيع جمعية متطوعي الإمارات لتعزيز هذه النجاحات بدعم توجهاتها في التوسع في برامجها وأنشطتها وأدوارها على أعلى المستويات.
مليون متطوع
تقدر القيمة الاقتصادية للتطوع بـ 40 مليار جنيه استرليني سنوياً، فيما يتطوع في فرنسا 17% من السكان في إجازة نهاية الأسبوع، وذلك للعمل في مجالات الرعاية الاجتماعية والصحية ورعاية كبار السن والحفاظ على البيئة، فضلاً عن ذلك يوجد أكثر من مليون متطوع في أندونيسيا و1.2 مليون متطوع في اليابان.


