بدأ المخيم الإماراتي المصري الطبي التطوعي مهامه الإنسانية الخامسة في القرى المصرية، بمبادرة من زايد العطاء والمركز المصري للعمل التطوعي ومركز الإمارات للتطوع، وبإشراف نخبة من كبار الأطباء والجراحين المتطوعين، وذلك استكمالاً للبرامج العلاجية والجراحية التي استفاد منها آلاف من المرضى المعوزين، في إطار جهود حملة العطاء لعلاج مليون طفل ومسن في مختلف دول العالم، تحت إطار تطوعي.
ويعد هذا المخيم الطبي التطوعي الخامس الذي تنجزه مبادرة زايد العطاء في القرى المصرية، وذلك في إطار برنامج إماراتي مصري، وضمن مبادرة علاج قلوب الأطفال والمسنين التي تستمر مدة سنة، للحد من انتشار الأمراض القلبية، من خلال الكشف المبكر عنها، وتبني حمالات توعوية ووقائية، لزيادة وعي المجتمع بأهم أسبابها، وأفضل سبل وطرائق الوقاية، وعلاج آلاف من مرضى القلب، وإجراء العمليات الجراحية القلبية للمعوزين، انسجاماً مع الروح الإنسانية للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وامتداداً لجهود الخير والعطاء لأبناء الإمارات، تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وترجمه لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولي عهد أبوظبي، بتفعيل العمل التطوعي.
وثمن المهندس تامر وجيه رئيس المركز المصري للتطوع جهود الكوادر الإدارية والطبية والفنية المتطوعة، برئاسة جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري التي قدمت نموذجاً مميزاً للعمل الإنساني الطبي التطوعي يحتذى به، مشيداً بمبادرة زايد العطاء وبرامجها الإنسانية في مختلف دول العالم، وقال إن من الإجلال والاحترام لتلك النخب الإنسانية التي تبذل كل ما في وسعها لخدمة الآخرين، وهي تستنزف طاقاتها وجهودها من أجل الفقراء والمعوزين تحاول بكل ما بوسعها، أن تكون رسل رحمة وخير وسعادة لكل محتاج، وأكد أننا نكن كل الإجلال والاحترام للمتطوعين الإماراتيين والمصرين الذين أخذوا على عاتقهم القيام بمهام وأعمال تطوعية خدمة لكل محتاج.
100 ألف ساعة تطوع
وقال إن حملة العطاء الإنسانية تمكن أعضاؤها من إنهاء 100 ألف ساعة تطوع في علاج مرضى القلب من الأطفال والمسنين في مختلف دول العالم، وفق برنامج مبادرة زايد العطاء، وبالشراكة مع العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة.
وأكد أن الكوادر الطبية التطوعية من الأطباء والممرضين والفنيين قدّمت نموذجاً للعطاء والعمل الميداني التطوعي، استفاد منه آلاف من مرضى القلب من الأطفال والمسنين في القارة الأفريقية، من خلال مشاركتهم الفعالة في المخيمات الطبية والعيادات المتنقلة والمستشفيات المتحركة في كل من مصر والمغرب والسودان وكينيا وإثيوبيا والصومال، للتخفيف من معاناة الأطفال والمسنين المعوزين باستخدام أحدث التجهيزات والتكنولوجيا
وأشار إلى أن النجاح الآخر لهذه المبادرة تمثل في نجاح هذه الحملة، إذ أخذت بعداً إنسانياً عالمياً منذ انطلاقها، واستطاعت أن تستقطب آلافاً من المتطوعين من مختلف دول العالم، وتمكّنهم من العمل الطبي التطوعي الميداني لخدمة الفئات المعوزة.
وقال إن المخيم الطبي التطوعي يأتي ترجمة حية للتعاون المشترك بين المؤسسات التطوعية والطبية والإنسانية الإماراتية والمصرية، ويعكس عمق العلاقات القوية التي تربط البلدين الشقيقين، ويأتي استكمالاً للمشروعات المشتركة في مختلف المجالات، وبالأخص الصحية، كبناء المستشفيات والعيادات والمدن الصحية.
التطوع هدف
وقالت الدكتورة شمسة العور المديرة التنفيذية لأطباء الفقراء إن العمل التطوعي يعتبر ركيزة أساسية من ركائز المجتمع، ومحركاً فعالاً في التنمية الاجتماعية، من خلال ساعات العمل المجانية التي يسهم فيها المتطوعون من كبار الأطباء والجراحين في خدمة المرضى الفقراء، ما يخفف من العبء المادي على كاهل الفقراء غير القادرين على تحمّل تكاليف العلاج الباهظة.
وأشارت إلى أن المخيم الطبي التطوعي يشرف على خمسة فرق تطوعية، الأول فريق تشخيصي للكشف على المرضى المعوزين، والفريق الثاني علاجي يقدم خدمات علاجية مجانية، والفريق الثالث جراحي يجري عمليات قلب مفتوح، والفريق الرابع توعوي يهدف إلى توعية المرضى بأهم أسباب الأمراض المزمنة وأفضل سبل العلاج، وفريق تدريبي يكون مهامه تدريب وتأهيل الكوادر الطبية والفنية والإدارية، في آلية عمل العيادات المتنقلة والمخيمات الميدانية والمستشفيات المتحركة.
