يرى خالد عبد الرحمن ان التبرع بالدم يعد عملاً إنسانياً متميزاً، ومن قمة مظاهر السخاء والعطاء لان الانسان يتبرع بأغلى ما يملك من اجل انقاذ حياة الاخرين. تعود خالد على التبرع بالدم منذ عدة سنوات ووصل عدد المرات التي تبرع بها لغاية الان في مركز التبرع بالدم والابحاث التابع لوزارة الصحة أكثر من 25 مرة، ولا يكتفي بذلك بل يزور بعض الاحيان المستشفيات بحثاً عن مريض يحتاج الى قطرة دم.

ويقول خالد ان التبرع بالدم باب من أبواب التعاون بين أفراد المجتمع، وفيه فوائد للسليم والمريض، فهو يجدد الدورة الدموية للسليم وينشط الجسم، وفيه إنقاذ لحياة المرضى والمصابين وإحياء لنفوسهم، حيث قال الله عز وجل: "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا" صدق الله العظيم، ومن واجبنا كأصحاء منَّ الله علينا بالصحة والعافية مد يد العون والمساعدة للمرضى ممن هم في امس الحاجة للدم.

ويرى ان الفضل الذي يعود على المتبرع من النواحي الصحية يتمثل في تجديد كريات الدم عبر تنشيط عمل النخاع العظمي المسؤول عن إنتاج الخلايا الدموية وتسهيل سيولة الدم، وعلاج بعض حالات الشقيقة، ورفع عوامل التخثر في الدم، والوقاية من أمراض القلب، حيث ثبت أن الأشخاص المتبرعين بدمهم أقل عرضة لأمراض القلب،

اما معنويا فتتمثل الفائدة من التبرع في تخفيف الجسد والتميز عبر الانخراط في عمل إنساني متميز يعد قمة مظاهر السخاء والعطاء، أما اجتماعيا تتكرس الفوائد بوجود متبرعين متطوعين ومنتظمين، حيث يضمن المجتمع لفئة المستفيدين من الدم شروط العيش الكريم، ويجنبهم عناء البحث عن متبرعين لتعويضهم، إذ يعد التبرع بالدم تعبيرا عن أسمى قيم التكافل والتضامن الاجتماعي.

كما أن تبرعا لا يتجاوز وقته نصف ساعة من عمر المتبرع قد يكون سببا في عمر طويل لثلاثة أشخاص، من خلال المساهمة في علاج ثلاث حالات مرضية بواسطة عملية تبرع واحدة، حيث إن كيس الدم الواحد يتم فصله إلى ثلاثة أكياس (كيس الكريات الحمراء ـ كيس الصفائح ـ كيس البلازما) ليستفيد كل مريض من المادة التي يحتاجها، فبذلك يجني المتبرع بالدم عدة فوائد صحية ونفسية واجتماعية، وبالتالي علينا نشر ثقافة التبرع حتى لا تكون مقصورة على مواسم محددة، خاصة في ظل عدم وجود أي بديل اصطناعي للدم ومشتقاته.