وقعت سلطة واحة دبي للسيليكون، أمس، اتفاقية مع مستشفى الدكتور سليمان الفقيه، الذي يعد من أبرز منشآت الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية، لاستضافة مشروع مستشفى وجامعة طبية في واحة دبي للسيليكون، المنطقة الحرة التكنولوجية المتكاملة، في إطار المساهمة بالنهوض الأكاديمي وتقديم خدمات طبية ذات جودة عالية لدعم قطاع الرعاية الصحية المحلية.
وقع الاتفاقية الدكتور محمد الزرعوني نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لسلطة واحة دبي للسيليكون، والدكتور مازن فقيه رئيس مجلس إدارة مستشفى الدكتور سليمان فقيه في المقر الرئيس لسلطة واحة دبي للسيليكون، بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين.
وسيتم تشييد المشروع المسمى "المستشفى الجامعي"، الذي تقدر تكلفة إنشائه بمليار درهم إماراتي، ويمتد على مساحة 150 ألف متر مربع، على مرحلتين، حيث من المتوقع أن يكتمل بحلول منتصف عام 2017، ويليه مشروع الكلية الطبية في عام 2019.
ويوفر المستشفى الذي يتخذ من واحة دبي للسيليكون مقراً له، 4 آلاف فرصة عمل جديدة، في حين يقدم خدمات طبية ذات مستوى عالمي، من خلال المستشفى التعليمي الجديد الذي يضم 300 سرير.
رعاية صحية
وسيركز المستشفى الجامعي على الرعاية الصحية للأسرة وتقديم الخدمات التي تركز على المريض، من خلال استهداف العدد المتزايد من المقيمين في واحة دبي للسيليكون، فضلاً عن المناطق المجاورة. ويعنى المستشفى المجهز لتقديم خدمات طبية ثانوية ومتخصصة مدعومة بمراكز تشخيص شامل، بالدرجة الأولى بالأسرة والخدمات التي تركز على المريض، والعمل باستطاعة 700 ألف مريض سنوياً، مع المقدرة على استقبال ما يقدر بـ 40 ألف حالة مرضية مبيتة بالمستشفى، وإمكانية إجراء 20 ألف عملية جراحية.
ويعمل المستشفى المقترح كذلك مؤسسة طبية كاملة الخدمات مدعومة بمراكز متميزة في التخصصات الفرعية الطبية والجراحية؛ وصحة الأم والطفل؛ وأمراض القلب وجراحة العمود الفقري؛ وجراحة الليزر التجميلية، فضلاً عن إدارة السمنة.
تعليم نظري
ويسعى المستشفى الجامعي، بالتعاون مع كلية فقيه الطبية إلى توفير التعليم النظري والعملي في مجالات متنوعة، بما في ذلك الطب والتمريض وعلوم المختبرات والأشعة والعلاج الطبيعي وطب الأسنان والصيدلة السريرية، وكذلك السياسات والإدارة الصحية. وسيشمل المشروع كذلك مركز الأبحاث والتطوير للعلوم الأساسية، من أجل تطوير الابتكارات الطبية، وأفضل الممارسات في المنطقة.
توجيهات قيادية
وقال الدكتور محمد الزرعوني نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لسلطة واحة دبي للسيليكون:" إن استضافة المستشفى والجامعة الطبية يأتي في إطار التوجيهات الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتطوير قطاع السياحة العلاجية في الإمارة، وتنفيذاً للاستراتيجية التي وضعها المجلس التنفيذي لترويج إمارة دبي وجهة للسياحة العلاجية.
وأشار إلى أن الإحصاءات الرسمية تبين أن قطاع السياحة العلاجية في الدولة ينمو بنسبة 15% سنوياً، ومن المتوقع أن يصل الإنفاق على القطاع الصحي في الدولة إلى أكثر من 40 مليار درهم بحلول عام 2015، وأن يصل عدد السياح في الإمارات خلال العام نفسه إلى أكثر من 20 مليون سائح.
جودة عالية
وبدوره قال الدكتور مازن فقيه، رئيس مجلس إدارة مستشفى الدكتور سليمان فقيه: "لقد عاينا وعالجنا من خلال خبرتنا الطويلة في قطاع خدمات الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية، أمراضاً متنوعة وخاصة بهذه المنطقة. ويتمثل شعارنا في الاستفادة من المعرفة المكتسبة على مر السنين في هذا المجال، ونقلها لإحداث تطور ملحوظ في الخدمات الصحية المقدمة للمقيمين هنا.
ونأمل من خلال توسيع نطاق عملياتنا إلى دبي عبر مقرنا الجديد في مجمع التكنولوجيا المتطورة، بتقديم الرعاية الصحية ذات الجودة العالية لشريحة واسعة من سكان دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي".
أكبر مستشفى في الشرق الأوسط
يعتبر مستشفى الدكتور سليمان فقيه، الذي تم تأسيسه عام 1978 أحد أكبر المستشفيات الخاصة في منطقة الشرق الأوسط بسعة إجمالية تبلغ 600 سرير. ويستقبل المستشفى، وهو مستشفى الإحالة المتخصص الموجود في جدة، 800 ألف مريض سنوياً، يتلقون الخدمة من طاقم طبي مؤلف من 300 موظف.
وقد شهد المستشفى توسعة شاملة في عام،1986 من خلال افتتاح مرافق جديدة مثل جراحة القلب المفتوح والاستشارات السريرية في جراحة المخ والأعصاب، وأمراض الأعصاب، وأمراض الكلى، وكذلك معالجة العقم.
