رفع الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وجميع المشاركين في ختام أعمال "ندوة التعاون الإعلامي الإماراتي ـ البحريني في ظل التحديات الراهنة في المنطقة العربية" إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المركز أسمى آيات الشكر والامتنان على الاستضافة والرعاية الكريمة لهذا التعاون القائم بين الشعبين الشقيقين لكل ما فيه الخير لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتعزيز التعاون الإعلامي بينها.
ودعـا المشاركـون فـي الجلسـة الختاميـة للندوة وبحضور نحو 30 إعلاميا وكاتبا وخبيرا من مختلف وسائل الإعلام في دول مجلس التعاون إلى ضرورة تشكيل "خلية أزمة خليجية إعلامية" من الإعلاميين الإماراتيين والبحرينيين لمواجهة أي تهديدات قد تتعرض لها أي دولة من دول مجلس التعاون خاصة أن طبيعة الظروف الخاصة التي تمر بها مملكة البحرين والتحديات الكبيرة التي تتعرض لها تجعل تشكيل خلية أزمة أمرا مهما في الوقت الحالي لتتولى أمر تنسيق العمل الإعلامي اليومي وتقديم المعلومات والبيانات والمختصرات الصحفية ومخاطبة وسائل الإعلام المحلية والعالمية وضم دول خليجية وعربية أخرى إلى جهود التصدي للتشويه الإعلامي الذي تمارسه بعض الوسائل الإعلامية خلال تغطية الأوضاع في البحرين.
تفعيل التعاون
وأوصت الندوة التي اختتمت أعمالها في مقر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي بتشكيل لجنة عليا لتفعيل التعاون الإعلامي تتولى مهمة تنظيم الاجتماعات واللقاءات الدورية ووضع الاستراتيجيات والخطط، والإشراف على خطوات تنفيذها والتدخل بالتطوير والتعديل وفقاً للظروف والمستجدات ومراقبة الأداء الإعلامي في المجالات محل الاهتمام وتقديم مقترحات لتطويره والعمل على ضم دول أخرى إلى هذا التعاون بالتوازي مع الجهود المشتركة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجال الإعلام.
وتظل اللجنة قائمة ما بقيت الأجواء التحريضية والأعمال التخريبية ومحاولات إشعال الفتنة وتنتهي بانتهائها فضلا عن تفعيل التدريب للكوادر الإعلامية في البلدين خاصة بعد أن شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة على صعيد ثقافة التدريب نموا وازدهارا من خلال رفع قدرات الموارد البشرية فيها في مختلف مجالات الحياة كما أن مملكة البحرين ليست بعيدة عن هذا الإدراك لأهمية التدريب.
تشريعات
أوصى المشاركون في الندوة بإعادة النظر في التشريعات الخاصة لوسائل الإعلام التي تقوم بنشر الاتهامات لأي جهة من دون تقديم دليل للجهات المختصة أو تجاوز الأحكام التي تنص عليها القوانين المحلية من دون أن يؤثر ذلك في الحريات العامة ولاسيما حق التعبير وحق العمل السياسي، إضافة إلى مراجعة التشريعات المتعلقة بتناول الشأن الديني إعلاميا واستحداث مواد تمنع منعا باتا استغلال المنابر الدينية للتأجيج الطائفي أو بث الفرقة والكراهية بين أبناء المجتمع.
وفيما يتعلق بتشجيع البحث العلمي أوصت الندوة بضرورة تعزيز البحوث الهادفة وترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز القيم المجتمعية وتقديم الدعم اللازم لدراسة تطور المجتمع المدني في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وحل مشكلاته.