قدمت هيئة الهلال الأحمر مساعدات إغاثية بقيمة تسعة ملايين درهم إلى المتضررين من الفيضانات، التي ضربت مدينة جوهر الصومالية، التي تبعد 90 كيلومتراً شمالي العاصمة مقديشو. وبالتنسيق مع الجهات الرسمية في الصومال تم رصد مبلغ حوالي سبعة ملايين و400 ألف درهم لشراء وتوزيع 32 ألف سلة غذائية، وشراء أدوية الملاريا لـ30 ألف مصاب بالملاريا، إضافة إلى شراء خيم ومعدات أخرى للمتضررين من السيول في مدينة جوهر والمناطق المحيطة بها.

وفي مجال المشاريع التنموية التي تنفذها الهيئة في الصومال، يتم حفر خمس آبار لمياه الشرب في مناطق مختلفة في جمــهورية الصومال، بتكلفة إجمالية تبلغ حوالي مليون و 900 ألف درهم، منها ثلاث آبار في العاصمة مقديشو، وبئرين في منطقة بلعد. وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي أمين عام هيئة الهلال الأحمر الإماراتية أن المساعدات شملت مواد غذائية متنوعة وتشييد عدد من المشاريع التنموية، إضافة إلى أدوية مكافحة وعلاج مرض الملاريا. وقال إن المساعدات التي تقدمها الهلال الأحمر للصومال تأتي في إطار الجهود الإنسانية والإغاثية التي تقوم بها الهيئة لمساعدة ودعم الشعب الصومالي، الذي أصـــابته العديد من الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة، وأدت لنزوح الآلاف من الصوماليين من مدنهم وقراهم نحو العاصمة ودول الجوار الصومالي.

وأشار إلى أن المساعدات تأتي ضمن المشروع الإماراتي لإعادة الإعمار في الصومال، وتحقيق الاستقرار لشعبها الــذي يعـاني العديد من الأزمات والمحن.

وأوضح الفلاحي أن الهلال الأحمر متواجد على الساحة الصومالية منذ حوالي 20 عاماً، عبر البرامج الإغاثية والمشاريع الصحية ومشاريع البنية التحتية والتنموية، حيث نفذ العديد من الحملات الإغاثية، خاصة أثناء كارثة الجفاف التي ضربت دول القرن الأفريقي عام 2011،وكانت الصومال الدولة الأشد تأثراً بهذه الكارثة.

وأشار إلى أن الهلال الأحمر يولي المناطق الأشد هشاشة مزيداً من الاهتمام لحماية حياة وكرامة الفئات الضعيفة التي تكون عادة في مقدمة ضحايا الكوارث والأزمات، مضيفاً أنه يقدم الدعم والمساندة الإنسانية إلى العديد من المتضررين من الكوارث الطبيعية والأزمات والنزاعات المسلحة في الكثير من الدول .