شهدت مدينة العين خلال الأيام الماضية انخفاضاً كبيراً في درجات الحرارة، لا سيما في ساعات المساء، وصلت إلى أقل من 8 درجات مئوية، ورافق هذا الانخفاض ارتفاع بأسعار الحطب على مختلف أشكاله، خاصة السمر، وكذلك أسعار الملابس الشتوية وأدوات وأجهزة التدفئة، وقد شهدت ضواحي المدينة والمنتجعات السياحية وساحات المنازل أجواء شتوية ممتعة، استغلها السكان بالخروج إلى المناطق الصحراوية، والاستمتاع بإشعال مواقد النار وشواء اللحوم.
حطب السمر
أشار عدد ممن ارتادوا البراري إلى أن انخفاض درجات الحرارة واكبه ارتفاع في أسعار الحطب، إذ تجاوز سعر حزمة حطب السمر المكونة من خمس قطع 30 درهماً، بعدما كان من 10 إلى 15 درهماً، كما ارتفع سعر حزمة حطب الغاف المكونة من أربع قطع من 10 دراهم إلى 20 درهماً، وارتفع أيضاً سعر حزمة حطب السدر، وهو الأقل جودة مقارنة بالنوعين السابقين، من خمسة إلى 10 دراهم.
عرض وطلب
ورأى بعض المواطنين أن الارتفاع في أسعار الحطب كان ملحوظاً، وأن كثيراً من تجار الحطب يستغلون تلك الظروف لرفع سعره والتلاعب بأنواعه، وبعدد قطع الحطب الموجودة في الربطة الواحدة، فضلاً عن أنهم يبيعون للمستهلكين حطباً أقل جودة على أنه حطب السمر، فيما يشير بعض باعة حطب الذين يقومون بنقله بسيارتهم الخاصة، إلى حيث أماكن التخييم وتجمّع الأسرة في الصحراء، مؤكدين أن سعر الحطب يرتفع وينخفض حسب العرض والطلب، كأي سلعة أخرى.
وأشار أحد المواطنين ممن اعتادوا التخييم إلى أن بعض تجار الحطب من جنسيات دول آسيوية يتلاعبون بربطة الحطب، إذ يضع بعضهم حطباً غير قابل للاشتعال مع أنواع حطب السمر، لتحقيق أرباح إضافية، وبعض أنواع الحطب يعاني رطوبة عالية تحول دون الاشتعال الجيد.
ازدياد الطلب
أوضح أحد بائعي الحطب الجوالين قرب مواقع التخييم، أن أسعار الحطب ارتفعت بسبب ازدياد الطلب عليه، خصوصاً حطب السمر، على الرغم من ارتفاع سعره، وهو يقوم بشرائه من أشخاص يقطعون الأشجار القديمة الموجودة في الجبال والمناطق الصحراوية، والبعض يأتي به من مناطق أخرى في الدولة أو الدول المجاورة، مشيراً إلى أنه كلما كان الحطب قديماً وجافاً، وغير معرض للمطر أو للرطوبة، كان سعره أعلى، لأنه أكثر جودة، وسهل الاشتعال، ولا يخرج منه دخان.
وأضاف أن هذه التجارة موسمية وليست دائمة، والحطب يباع خلال شهري ديسمبر ويناير، لأنهما الشهران الأكثر انخفاضاً في درجات الحرارة، كما أن بعض الأسر تشتري كميات كبيرة من حطب الغاف، لأن سعره مقبول ومتوسط بالنسبة إلى الأسر التي تستهلك كميات كبيرة من الحطب في رحلات التخييم.
الملابس الشتوية
شهدت أسواق ومحال الملابس الشتوية والأدوات الكهربائية في المدينة إقبالاً كبيراً على شراء الملابس الشتوية، للوقاية من البرد، وكذلك مدافئ الكهرباء، فوجد أصحاب المحال الفرصة لرفع أسعار الملابس الشتوية من معاطف، وكنزات الصوف، والجوخ والقبعات والجوارب، ومختلف أنواع الملابس الجلدية، إذ وصل معدل ارتفاع أسعار بعض تلك الملابس إلى أكثر من 90 في المئة، والبعض وصل إلى مئة في المئة، خاصة البطانيات وأغطية النوم والملابس الصوفية الخاصة بالأطفال والملابس الجلدية التي لاقت إقبالاً ورواجاً كبيراً خلال الأيام الماضية بعيداً عن رقابة الجهات الرسمية.
الأدوات الكهربائية
وفي سوق الأدوات الكهربائية أيضاً، كان الإقبال على شراء مدافئ الكهرباء بكميات كبيرة وبأسعار متباينة، حسب النوع ومكان الصنع، راوحت بين500 و1500 درهم، فيما لجأ عدد كبير من المواطنين إلى شراء كميات من أنواع الحطب والأخشاب المستوردة التي انتشرت في المحال التجارية، بهدف إيقادها داخل مواقد الخيم التي تم نصبها أمام المنازل وفي الحدائق.
فرصة للباعة
أكد صاحب أحد المحال أنه أخرج من المستودعات كميات كبيرة من الملابس الشتوية، وقام ببيع ما يعادل سنة كاملة، وبأسعار مختلفة، حسب حاجة الزبائن، لكونها فرصة ربما لن تتكرر، منحته التخلص من أكبر كمية ممكنة من تلك الملابس المكدسة في المخازن منذ سنوات عدة.
وأشار أحد المواطنين إلى أنه اشترى معطفاً كشميرياً بمبلغ 8 آلاف درهم، بينما اشترى صديقة جاكيت جلد تركي بمبلغ 2000 درهم.
