نظمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، تفاعلاً مع حملة الوفاء والعرفان للقائد الوالد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ندوة "شكرا خليفة" للتعبير عن شكرها وتقديرها لنهج القائد الوالد في مسيرته الدينية والاجتماعية والإنسانية وذلك على مسرح بلدية العين، صباح الأمس حضرها الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، والدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة، وعدد من مديري الإدارات والفروع وحشد كبير من الحضور.

واستهل الندوة الدكتور حمدان مسلم المزروعي بالقول: شكراً خليفة بلسان واحد من هذا الحضور الكريم للتعبير على ما قدمت ومن قلوب أحبتك، فالشكر جزء من الدين، كما قرأنا ذلك في القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، فنحن في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أولى بأن نبين للناس أن الشكر لقائدنا وولي أمرنا الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، من صميم الدين، نقولها للملأ شكراً وندعو له في العلن لعلنا نكافئه على ما أسدى لنا وللوطن، الشكر ترجمة شمولية لمسيرة القائد الوالد الشيخ خليفة الوطنية والإنسانية والعالمية، وأنتم أيها العلماء والأئمة والخطباء شكركم للقائد خليفة ودعائكم له يحتل مكانة خاصة عند الله وعند الناس، شكراً لك يا سيدي فقد أنشأت الهيئة عام 2006 بقرارٍ من سموكم، ورعاية من قيادتكم الحكيمة، فما يراه الناس اليوم من مساجد مزدهرة هي ثمرةُ من ثمار توجيهاتكم، شكراً لخدمة القرآن الكريم فلقد ازدهرت مراكز تحفيظ القرآن الكريم واكتمل عقدها في ظل عهدكم الميمون ، شكراً لأن المركز الرسمي للافتاء في الدولة أنشئ بقرار من سموكم، ودعم متواصل من قيادتكم الرشيدة، حتى أصبح هذا المركز عنواناً للفتوى والفقه الرصين، في داخل الدولة وخارجها، شكراً لأن لنا بعثةً للحج أصبحت محل إشادة من دول العالم الإسلامي أجمع، شكراً لكل مظاهر التطور الذي دخل الهيئة وتقدم بها نحو التميز، وشكراً لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي أطلق هذه المبادرة ليعلمنا من خلالها كيف تتربى الأجيال والرجال على شكر القائد الوالد الذي أعطى بلا حدود، وشكراً لأصحاب السمو حكام الإمارات كافة.

شكر

وتحدث الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة مستهلاً كلمته بحديث النبي عليه الصلاة والسلام : خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وقال: قلوبنا وأرواحنا وعقولنا خليفة ملئ بالحب لخليفة، فشكراً خليفة، خليفة الأب والقائد والإنسان، فشكراً خليفة الأب: الذي يحنو على أبنائه في كل تفاصيل حياته، في سكنهم الذي يعليه كأحسن وأجمل وأفضل سكن، وفي رفاهيتهم التي يحيطهم بها بأغلى وأنفس ما هو موجود في العالم، وفي تعليمهم الذي أراده أن يكون أحسن تعليم وأرقى مناهج، وفي صحتهم التي أحاطها بأفضل الخبرات العالمية، والمستشفيات المتخصصة، وفي أسرهم التي يجمع شملها، وينشر السعادة فوقها ويزيل صعابها، ويجعلها دائمة الأفراح مستمرة المباهج والمسرات، فشكراً خليفة الأب الذي رعى صغيرنا، ووقر كبيرنا، وأعلى شأن المرأة فينا ووجه شبابنا إلى المعالي والريادة، فصرنا مثال تلاحم بين الأب وأبنائه.

وتابع: شكراً خليفة الإنسان الذي أحب الإنسان ومد يده لكل إنسان بالحب والتعاون والتآخي والتصافي، فالإنسان كيف ما كان وأينما كان هو محور تفكيره يأخذ بيده إذا تعثر أو حلت به عوارض الدهر، فخليفة الإنسان حاضر في كل بلاد الدنيا بيده الكريمة وقلبه العطوف وأياديه البيض وصنائعه الغراء وتعاونه البناء يمسح دموع المحزونين ويفرج كروب المكروبين ويؤازر في كل مجال المحتاجين، ويدفع بالنوابغ والعباقرة ليقدموا كل ما يستطيعون لخدمة الإنسان، ولهذا غدا اسم خليفة بالحب والإكبار على كل لسان فرفع بذلك لوطننا ودولتنا رايات الحب الإنساني والتقدير العالمي مدى الأزمان، وصار المواطن الإماراتي بصنائعك وإنسانيتك ياسيدي محل التقدير والاحترام في كل مكان، ودخلت دولتنا وكل ومواطن فيها تاريخ الحضارة من أوسع أبوابه ، لأن الذي يرعاه هو الإنسان الذي كرم الإنسان فشكراً خليفة الأب الحنون والقائد الرائد، والإنسان العظيم العطاء.

وفاء

وقال الشيخ طالب الشحي مدير إدارة الوعظ في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف: أيها الحضور كلماتي لن تقوم بواجب الوفاء لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان فشكراً خليفة لأن في وطننا تحقق قول نبينا صلى الله عليه وسلم : "إن الله يرضى لكم ثلاثاً ويكره لكم ثلاثاً، فيرضى لكم أن تعبدون ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ".. فوطننا يا صاحب السمو بقيادتكم نلنا ما أخبرنا به صلى الله عليه وسلم " عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة "، إن مبادرة شكر وعرفان التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هي إعلام وإقرار وإظهار لمقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وها نحن اليوم نبادر ونستجيب بكل فرح واعتزاز وفخر.

وبكلمة عنوانها حب وولاء، قالت الواعظة ماريا الهطاليا: بين همس المشاعر وفرحة الخواطر بين حنين الماضي وسعادة الحاضر بين الحلم والحقيقة بين حروف الأبجدية وسحر العربية نحاول ترجمة مشاعر في القلب شجية تنوء بها العبارات لأن من أعطى لا توفي حقه العبارات، ولا تعبر عن صادق حبه الكلمات، ولذا نقول بكل فخر يا سيدي إننا في هذا المقام يكفينا أن نعبر عن ما يجول في أنفسنا من صادق الود والحب والاحترام لك يا خليفة الخير خليفة الذي قلما تهدي مثله الأيام.

اجتماعية القائد

تحت عنوان اجتماعية القائد قال الواعظ عبد الرحمن الناصري، إن إيمان الشيخ خليفة بن زايد، حفظه الله، بأن المجتمع مشروع جليل عظيم جعله يواصل من جذوة عطائه وارتقائه بمجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة ففي ظل قيادته ،حفظه الله، بلغ المجد إلى قمة إنسانيته، وبحبوحة سعادته، فتمت صناعة الحضارة الفذة المتميزة، وأثمرت قيادته ثماراً عظيمة باهرة فأنشأت المؤسسات والمستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، وزاد الاهتمام ببناء الإنسان قبل البنيان، وتوفرت وسائل العيش الرغيد، حتى عم هذا الخير أرجاء الدولة، وأصبح المجتمع والقيادة في ترابط متين كأسرة واحدة، شكراً خليفة لأن مجتمعنا في ظل قيادتك قد تبوأ مكانة مرموقة بين المجتمعات العالمية وأضحى نموذجاً رائداً للتسامح والتعايش الإنساني واحترام قيم وعقائد الآخرين، وإن من أعظم النعم التي تحققت في ظل قيادتكم، ويتحتم شكرها، هي نعمة المحبة بين الناس والتآلف بين قلوبهم، شكراً يا سيدي على كل ما قدمتم .