يرى الإعلامي عبدالرحمن عبدالله نقي أحد رواد العمل التطوعي المخضرمين وعضو مجلس إدارة جمعية الصحافيين، أن العمل التطوعي في الإمارات بحاجة إلى مراجعة أبجدياته وأولوياته واهتماماته، وبخاصة أن وزارة الشؤون الاجتماعية لم تقصر ولديها عدد كبير من جمعيات النفع العام، إلا أن الملاحظ غياب حتى طلبة الجامعات عنها، ما يعكس ظاهرة سلبية مطلوب دراستها اجتماعياً، ويقترح أن تكلف الوزارة قسم علم الاجتماع في الجامعة مثلاً بالقيام بمثل هذه الدراسة.
كما يرى عبد الرحمن نقي أنه من الضرورة بمكان تفعيل برامج التطوع الاجتماعي في الجامعات والكليات الحكومية والأهلية، مشيداً بتوجيهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لمؤسسات التعليم العالي، لتشكيل المجالس الطلابية، لتعمل على تنمية العمل التطوعي في الجامعات، وتقديم المزيد من المبادرات الاجتماعية الهادفة.
ويشدد على أهمية تشجيع الشباب على الانخراط في العمل التطوعي من خلال مبادرة جديدة لاستقطاب الفرق التطوعية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي التفاعلية "فيس بوك وتويتر"، ومن ثم استقبال ألأفكار البناءة لتطوير العمل التطوعي، وتأسيس قانون اتحادي ينظم التطوع، ويحفظ حقوق المتطوعين، ويبين واجباتهم، وينظم مؤسساته، وبخاصة أن الدولة قد شهدت انطلاقة مؤسسات اتحادية رائدة في تفعيل العمل التطوعي في الأزمات ممثلة في الهيئة الوطنية للطوارئ والأزمات، وهو ما يؤكد حرص الحكومة الرشيدة على الاستفادة من قدرات المتطوعين واستثمارها لخدمة المجتمع.
وأشار عبد الرحمن نقي إلى أن التطوع الاجتماعي كان من ديدن مجتمع الإمارات منذ القدم، وخاصة قبل ظهور النفط حين كان الكل والمجتمع وحدة متماسكة، الجار للجار، والصديق للصديق، والأخ للأخ، وكانوا في السراء والضراء يتضامنون وكأنهم أسرة واحدة، لافتاً إلى أن الفزعة عادة إماراتية قديمة تعودنا عليها منذ الصغر وتوارثتها الأجيال، وهذا التعاون هو الذي خدم الناس في الماضي، وسهل لهم حياتهم في زمن ما قبل النفط، وكانت الناس متماسكين تماسكاً قوياً، وأضاف أن تنمية الحس الاجتماعي للتطوع يجب أن تبدأ من البيت.
