في بادرة إنسانية هي الأولى من نوعها في أفريقيا، دشنت حملة العطاء الإنسانية لعلاج مليون طفل ومسن أول مستشفى متحرك للأطفال الفقراء بإدارة المجموعة الإماراتية العالمية للقلب، وبشراكة استراتيجية مع رابطة أطباء الفقراء، والمركز السوداني للعمل التطوعي، ووزارة التضامن الاجتماعي السودانية، وصندوق الزكاة، وهيئة التأمين الصحي السودانية، وبالتنسيق مع وزارة الصحة السودانية، والاتحاد العربي للتطوع.
ويقدم مستشفى الفقراء الإنساني المتحرك للأطفال خدمات علاجية وجراحية وتدريبية ووقائية للفئات المعوزة، بمشاركة نخبة من كبار الأطباء والجراحين، من أبرز المستشفيات الجامعية العالمية، تحت مظلة إنسانية، وبشكل تطوعي، انسجاماً مع الروح الإنسانية للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وامتداداً لجسور الخير والعطاء لأبناء الإمارات، تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وترجمة لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في تفعيل العمل التطوعي والإنساني.
20 سريراً
يضم مستشفى الفقراء المتحرك للأطفال 20 سريراً، وأقساماً للرعاية الصحية الأولية والعناية الطارئة والجراحة، ومعدات تعقيم أدوات طبية، ووحدات رعاية مكثفّة وللرعاية المتوسطة أو الانتقالية، وللرعاية الدنيا، وصيدلية، إضافة إلى مختبر وقسم أشعة وقسم صيانة ووحدة لتوليد الطاقة وإمدادات طبية ذات أجل محدد،
وسيعمل المستشفى بشراكة مع وزارات الصحة في الدول المستضيفة في القارة الأفريقية في كل من السودان وإثيوبيا وكينيا وإرتيريا ومصر، من خلال طاقم طبي وجراحي وإداري مشترك، وبشكل منتظم، لعلاج الفئات المعوزة من الأطفال والكبار.
وقال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء مدير رابطة أطباء الفقراء إن المبادرة تعد الأولى من نوعها في القارة الأفريقية، مشيراً إلى أن المستشفى المتحرك سيبدأ العمل فيه الأسبوع المقبل، وسيقدم نقلة نوعية في البرامج الإنسانية العلاجية للفقراء، وذلك استكمالاً للمهام الإنسانية لحملة العطاء الإنسانية العالمية لعلاج مليون طفل التي استفاد منها الأطفال الفقراء في مختلف دول العالم، بإدارة إماراتية متطوعة، أشرفت على المئات من المخيمات الطبية في كل من المغرب وجنوب السودان وكينيا ومصر والصومال والأردن وسوريا ولبنان وهايتي وباكستان والبوسنة وإرتيريا وإثيويبا منذ عام 2002.
فعاليات رسمية
أشار الدكتور هشام الريدة رئيس المركز السوداني للعمل التطوعي إلى أنه سيتم التدشين الرسمي لمستشفى الفقراء المتحرك للأطفال في فعاليات رسمية في العاصمة الخرطوم، بحضور وزراء التضامن الاجتماعي، ونخبة من رواد العمل الإنساني، وثمن مبادرة المجموعة الإماراتية العالمية للقلب، ورابطة أطباء الفقراء، ورواد الأعمال الاجتماعيين، وجهودهم في مجال العمل التطوعي الطبي الإنساني في مختلف دول العالم.
وقال إن المؤسسات الحكومية والخاصة السودانية تبنت فكرة مستشفى الفقراء المتحرك للأطفال، لتكون الخرطوم مقراً رسمياً، وانطلاقة لمهامها الإنسانية في القارة الأفريقية.
وأكد أن أطباء الفقراء أقاموا العديد من المخيمات الطبية التطوعية في مختلف المحافظات السودانية خلال الأشهر الماضية، استفاد منها الآلاف من المرضى بإدارة إماراتية سودانية مشتركة، ما دفع الشركاء في العمل الإنساني إلى المبادرة في تدشين مستشفى متحرك للأطفال الفقراء، يقدم خدماته المجانية في القارة الإفريقية، انطلاقاً من السودان، في بادرة هي الأولى من نوعها، وبالتنسيق مع وزارات الصحة، والشؤون الاجتماعية، وهيئات العمل الإنسانية، للعمل في الأراضي السودانية والإثيوبية والإريترية والكينية والصومالية والمصرية.
ومن جانبه أشاد الدكتور يوسف الكاظم الأمين العام للاتحاد العربي للتطوع بمبادرة حملة العطاء الإنسانية العالمية، ومشروع مستشفى الفقراء المتحرك للأطفال الذي سيقدم نقلة نوعية في مجال العمل الطبي التطوعي، إلى جانب تنظيم العديد من الملتقيات المعنية بمجال العمل الإنساني، وأشار إلى أن الكثير من الأطباء بادروا بالانضمام إلى الفريق الطبي التطوعي لأطباء الفقراء، للعمل في مستشفى الفقراء المتحرك للأطفال.
مشيداً بجهود جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري الذي قدم نموذجاً يحتذى به في مجالات العمل الإنساني الطبي في العالم العربي، من خلال تأسيسه العديد من المستشفيات المتحركة، وتنظيمه المئات من المخيمات الطبية، والمؤتمرات والملتقيات التطوعية التي أبرزها التنظيم السنوي لملتقى العطاء العربي، والمؤتمر العربي للعمل الإنساني، والملتقى العربي لتمكين الشباب في العمل التطوعي، والجائزة العربية للعمل الإنساني، وجائزة فارس العطاء العربي التي تمنح سنوياً للملوك ورؤساء الدول ورواد العمل التطوعي والإنساني، في نموذج مبتكر يفتخر به لكل العرب، وبمبادرة إماراتية تطوعية.
