تثبت دبي مرة تلو الاخرى أنها أكبر من أي حدث، ليلة احتفالية ضمت ملايين المشاهدين القادمين من داخل الدولة وخارجها، لمشاهدة أكبر احتفالية برأس السنة الميلادية، استهلت الإمارة عامها الجديد بالدخول في موسوعة "غنيس" للأرقام القياسية، بأكبر عدد للألعاب النارية، وأضخم حفل على الإطلاق.
من جلسوا خلف الشاشات للمتابعة، ربما لم يعوا حجم الجهد المبذول لصنع حدث كهذا، فما بالهم بإنجاحه بشكل لافت، حتى أولئك الذين تجمهروا حول أماكن الاحتفالات التي توزعت بين عدد كبير من المناطق فاق عدد المناطق الفعلية للاحتفال، إذ خصصت الإمارة أماكن ومواقع استراتيجية عدة، لمتابعة الاحتفال من مواقع قريبة، وللمشاهدة الواضحة، فحتى هؤلاء في غمرة احتفالهم لم يشعروا بحجم التعب الذي أرهق العاملين في مختلف الدوائر الحكومية في الإمارة، قبل بدء موعد الاحتفالات بوقت طويل، امتداداً إلى وقتها، وحتى بعد الانتهاء منها، للتأكد من استمرار النجاح الذي واكب ساعة الصفر، إلى حين عودة الجميع إلى بيوتهم آمنين.
"البيان" راقبت عن كثب كل مواقع الاحتفال، للوقوف على تفاصيل الاستعدادات التي رافقت الحدث، فمنذ الساعة الثانية ظهراً يوم الثلاثاء، وقف رجال شرطة دبي على كل تقاطع وإشارة مرور وشارع في الإمارة بشكل مكثف، لتسيير الحركة المرورية بسلاسة، بعدما بدأ توافد الجمهور من مختلف الإمارات إلى مواقع الاحتفالات منذ وقت مبكر، ووصول أعداد كبيرة من الزوار إلى مطار دبي الدولي متجهين إلى فنادقهم، إضافة إلى بقائهم حتى ساعات الصباح الأولى، إذ عملوا بنظام الدوريات لإراحة الواقفين منهم، ولضمان سير خطة العمل كما تم التخطيط لها.
على شارع الشيخ زايد، سمحت الشرطة للجمهور بالوقوف على طرف الشارع في ثلاث حارات متوازية من أصل 7 حارات، فوقف عشرات الآلاف من المتفرجين وسياراتهم وكاميراتهم، دون أن تتأثر حركة السير على الإطلاق في ظل وجود الدوريات.
من جهتها، قالت هيئة الطرق والمواصلات في دبي إنها عملت على تشغيل المترو على مدى 24 ساعة، إذ بدأ العمل في الخامسة والنصف صباحاً من يوم الثلاثاء واستمر حتى منتصف ليل الأول من يناير، مع تطبيق نظام "SKIP STOP"، أي توقف المترو في محطة واحدة من المحطات الثلاث، وهي "الخليج التجاري، ودبي مول عند برج خليفة، والمركز المالي"، بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية.
وأكد المهندس طالب جلفار مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي، أن البلدية عملت على إبقاء الحدائق المطلة على أماكن الاحتفالات والألعاب النارية حتى الواحدة صباحاً، من بينها حدائق: زعبيل، وأم سقيم، وشاطئ جميرا، علماً بأن تلك الحدائق عادة تغلق أبوابها في الحادية عشرة مساء.
منظومة متكاملة من التنظيم والتفاعل والتعاون بين كل القطاعات الحكومية والقطاع الخاص، نتج عنها ما يتوقع من دبي دائماً، التفوق.