لا يُمانع الاختصاصي الاجتماعي حسين جاسم، فكرة السفر مع الأصدقاء، وقد سبق له أن سافر مع مجموعة من الأصدقاء المقربين، ووجد في سفره متعة إضافية تُسجّل في قاموس ذكرياته الجميلة، مؤكداً أن الظروف الاقتصادية والإمكانات المادية، متوفرة في مجتمع الإمارات، والعروض السياحية والأسعار مناسبة للكثيرين، فالسفر أصبح سهلاً وممكناً بأقل جهد ووقت، لذلك بات التفكير في السفر متاحاً ومتقبلاً.
وأكد جاسم أن السفر مع الأصدقاء قد يبدو في بعض المواقف، وكأنه علاج نفسي للإنسان، به يعيد ترتيب بعض الأمور في حياته المهنية والاجتماعية، مشدداً على ضرورة ألا يكون السفر مع الأصدقاء مفتوحاً على كل الاحتمالات، ولا بد من ضوابط ومعرفة بسلوك الأصدقاء، فكلما كانت القناعات متقاربة، صار السفر أكثر متعة وانسجاماً، وهو ما ينبغي أن يكون في سفر الأصدقاء المقربين والمعروفين مسبقاً، مع أهمية ألا تكون مدة السفر طويلة؛ أسبوع أو عشرة أيام تكفي.
وأضاف: إن السفر عموماً خطوة مقبولة لمن يمتلك القدرة المادية، والأفضل ألا يكون على حساب الأسرة أو الأبناء، ولا ضير في أن يصطحب الشخص الزوجة والأبناء، أو أن يرافق أسرته؛ الأب والأم والأشقاء، في سفره إلى وجهات سياحية توافق المغزى من السفر، وتعود بالمتعة والفائدة على الأسرة بكافة أفرادها.
وأبدت التربوية ناهد المطوع، معارضتها لفكرة السفر مع الأصدقاء، إذ إن الأوْلى بالنسبة للشخص أن يسافر مع أسرته وأقاربه، وليس مع زملاء العمل أو مع مجموعات أصدقاء غير موثوقة، لأن سفر الأسرة يترك في العلاقات بين أفرادها حميمية إيجابية، ويورّث لدى الأبناء قيماً تربوية مطلوبة، حتى وإن كان أكثر كلفة مادية من سفر الشخص لوحده، وبالتالي فإن السفر من كماليات الحياة، ولا داعي له حينما لا يكون الشخص مقتدراً.
وكشفت المطوع عن سلوك آخر سلبي في سفر الأصدقاء أو المجموعات الشبابية، وهو ما يكون لدى الفتيات اليوم، اللواتي يتقبلن فكرة السفر مع زملاء العمل، أو مع صديقاتهن ولا يأبهن لضوابط الدين والعادات والتقاليد، مؤكدة أن ظاهرة سفر الفتيات أصبحت تتفشى في المجتمع بصورة كبيرة، وهناك وجهات مختارة لدى الفتيات، مثل لبنان بقصد البحث عن الموضة والزينة، وتايلند للتسوق وشراء الحقائق النسائية والملابس وسواها، إضافة إلى ما يسمى برحلة سياحية «تور» إلى لندن وباريس لمن لديها مزيد من الفلوس.
وأكدت أن الأهل مطالبون بتفعيل أدوات الرقابة والتوجيه لأبنائهم وبناتهم على وجه الخصوص، ومنعهن من اتخاذ قرارات غير سليمة في السفر والتسوق والسياحة خارج حدود الوطن، وهو ما يُفضي مستقبلاً إلى مشكلات اجتماعية واقتصادية كبيرة، قد تُغرق الأسر في دوامات لا مخارج لها.


