نجحت المنتجات الزراعية المحلية في تبوؤ موقع بارز على مائدة ربات البيوت، بعد أن عانت لفترة من الظهور على استحياء بجانب نظيرتها المستوردة، إلا أنها الآن وبفضل مجموعة من العوامل المحفزة والدعم المتواصل للمزارع الوطنية والمزارعين المواطنين، نجحت في استقطاب المستهلكين وتحويل قوتهم الشرائية إليها، بعد أن قدمت لهم مجموعة من السلع الأساسية الطازجة ذات الجودة العالية والأسعار الجيدة.

وقد نجح مركز خدمات المزارعين في ابوظبي بتقديم منظومة متكاملة من العوامل المحفزة والمساعدة للمزارع الوطنية، التي ساعدت على تعزيز تواجد منتجاتها بالأسواق بدءاً من برنامج دعم المزارعين وصولاً إلى توفير منصة مستقلة لعرض المنتجات الوطنية في الأسواق، عبر منافذ بيع تحمل اسم "سوق"، التي أضحت الآن منتشرة في مختلف أرجاء العاصمة، بالإضافة إلى إطلاق حزمة أخرى من المنتجات المحلية ذات الجودة العالية التي تحمل شعار "حصاد مزارعنا".

وتفصيلاً، يؤكد تجار في سوق الخضروات والفواكه بأبوظبي أن المنتجات المحلية تشهد إقبالاً ملحوظاً من المستهلكين مع انخفاض أسعار العديد من أصنافها مقارنة بنظيرتها المستوردة، فيما يرى مستهلكون أن المنتجات المحلية أصبحت الآن تشكل أولوية بالنسبة للعديد منها، خاصة مع طرح أصناف أساسية لا غنى عنها في المائدة يومياً، مثل الخيار والجزر والبطاطس، كما أن أسعارها شكلت مفاجأة سارة بالنسبة لهم مع انخفاضها مقارنة بأصناف أخرى مستوردة، مؤكدين أن تعزيز تواجد المنتجات المحلية في الأسواق أسهم بشكل كبير في تخفيض أسعار العديد من السلع، لاسيما الخضروات، مع وجود تنافسية بين المنتجات المحلية والمستوردة.

إقبال ملحوظ

ويقول محمد خان، تاجر في سوق الخضروات والفواكه بأبوظبي: "تشهد المنتجات المحلية إقبالاً ملحوظاً من المستهلكين، لاسيما مع وجود أصناف تقل أسعارها مقارنة بنظيرتها المستوردة مثل الخيار والبطاطس، كما أن هذا المنتجات تتفرد بميزة مهمة، وهي أنها طازجة، حيث تأتي مباشرة من المزارع إلى المستهلكين، كما تتمتع أيضاً بجودة عالية، لافتاً إلى أن السوق بحاجة إلى كميات أكبر من المنتجات المحلية، ما يتطلب ضرورة زيادة حجم المحاصيل الزراعية للمزارعين".

ويضيف: "تواجد المنتجات المحلية بكثافة في الأسواق، يصب في صالح المستهلكين، حيث يقدم لهم قاعدة أكبر من الخيارات، كما يمكن أن يؤدي الأمر إلى انخفاض أسعار بعض المنتجات المستوردة".

أسعار أقل

وتقول ايمان عبد الفتاح "ربة بيت": "المنتجات المحلية أصبحت الآن تشكل خياراً مثالياً للمستهلكين، خاصة أصناف الخضروات التي تقل أسعار العديد منها مقارنة بالمستوردة، كما أن منتجات اللحوم المحلية تشكل أيضاً الخيار الأول للمستهلكين، فعلى الرغم من ارتفاع سعرها قليلاً عن المستوردة إلا انها تتميز بالجودة العالية، داعية إلى تنويع أصناف المنتجات الزراعية الموجودة في الأسواق".

وتوضح فتحية محمد "ربة بيت"، ان مراكز بيع "سوق" في أبوظبي توفر للمستهلكين تشكيلة متنوعة من المنتجات المحلية المتميزة، التي تتميز بعدة أمور، في مقدمتها أنها طازجة، حيث تأتي يومياً من المزارع إلى منافذ البيع، كما أن أسعارها أقل من نظيرتها المستوردة ما ساهم بشكل كبير في إقبال المستهلكين على شرائها، مؤكداً على أهمية زيادة كميات المنتجات المحلية المطروحة في هذه المنافذ وتنويعها بما يتلاءم مع حجم إقبال المستهلكين عليها.

فيما تقول صفية إبراهيم "ربة بيت" إن المنتجات المحلية لاسيما الخضروات أصبحت تحظى بإقبال كبير من المستهلكين خلال الفترة الحالية، خاصة بعد أن نجح مركز خدمات المزارعين في توفير منصة لعرضها عبر منافذ "سوق"، مؤكدة أن تواجد هذه المنتجات بكثافة في السوق أمر مهم، خاصة مع توسع قاعدة الخيارات المتاحة أمامهم، التي تتلاءم مع مستويات دخولهم.

51 % زيادة في التوريد

من جانبه، توقع مركز خدمات المزارعين في أبوظبي أن يشهد الموسم الشتوي الجاري، الذي بدأ في شهر نوفمبر الماضي، زيادة في كميات المنتجات الموردة من المزارع بنسبة 51% مقارنة بالموسم الماضي، مشيراً إلى أن ذلك يؤكد إلى إقبال المستهلكين على المنتجات المحلية.

وأكد المركز أن محال "سوق" المنتشرة في مختلف أرجاء العاصمة، تعد منافذ بيع متخصصة في المنتجات المحلية، فنظراً للعلاقة المتميزة التي تربط مركز خدمات المزارعين بأصحاب المزارع تمثل هذه المنافذ منصة لإبراز هذه التشكيلة المتنوعة والمتكاملة من المنتجات المحلية.

حيث تعد هذه المحلات واحدة من أهم وأبرز قنوات التسويق التي يمكن من خلالها لسكان أبوظبي دعم المزراعين، حيث تتمتع بتوفير المنتجات ذات الإقبال الكبير للمستهلكين، مشيراً إلى أن هذه المنافذ تغطي مختلف مناطق أبوظبي، حيث تم إنشاء مراكز في كل من مدينة زايد بالمنطقة الغربية والشهامة وبني ياس والجيمي في العين والخالدية والمرور والنادي السياحي والسلع وغياثي وليوا وجزيرة دلما ومدينة زايد والميناء في أبوظبي، بالإضافة إلى الشبرة في العين، ويتم افتتاح المزيد من المنافذ بشكل مستمر.

الحد الأدنى للأسعار

 

يتبع مركز خدمات المزارعين، نظام الحد الأدنى المضمون لأسعار الخضروات، والذي يتلخص بأنه في حال كان سعر السوق النهائي أعلى من السعر الأدنى المضمون يدفع المركز السعر الأعلى للمزارع، وعندما ينخفض سعر السوق عن السعر الأدنى المضمون لا يحول ذلك دون أن يحصل المزارع على السعر الأدنى المضمون، ويأخذ المركز عمولة بنسبة 15% لتغطية جميع التكاليف فقط عندما يكون سعر السوق النهائي أكبر من السعر الأدنى المضمون.