أوضح محمد زيادة، موظف في شركة سياحة وسفر، أن أكثر حجوزات السفر والسياحة، تتم لأشخاص مع أسرهم وعائلاتهم، في الإجازات وفي رحلات السياحة والاستجمام، ثم لأشخاص يسافرون لمهمات شخصية قد تكون مرتبطة بالعمل، وبعد ذلك المجموعات أو الأصدقاء.

وعزا زيادة سبب قلة حجوزات الأشخاص المسافرين مع مجموعات من الأصدقاء، إلى أنهم على ما يبدو، يفضلون الحجز من شركات الطيران مباشرة، دون تقييد أنفسهم بمكاتب سياحية قد تكون أكثر كلفة مادية، أو يختارون رحلات سفر غير مدرجة على قوائم بعض الشركات السياحية المعروفة، خلافاً لما هو لدى الأسر التي تريد الثقة والأمان والاطمئنان لأفرادها قبل السفر وخلاله.

وأضاف: إن الأصدقاء ربما يسافرون معاً في رحلة واحدة، وقد يسافرون فرادى ويلتقون في البلد المحدد، وهناك من يلتحق بأصدقائه بعد السفر، خلافاً لسفر الأسرة الذي يُبنى على أساس واضح وموثوق، والذي غالباً ما يكون من شركات سياحية موثوقة، ووفق عروض معلنة.

وفي السياق ذاته، أكد أيوب حبيب، أنه يسافر مع أصدقائه في بعض المرات، ومع الأسرة في مناسبات أكثر، وفي الحالتين هنا فرق شاسع إذا ما قارنا بينهما؛ من حيث التزام الأسرة في البحث عن إقامة مناسبة في منطقة آمنة، وتلبية رغبات الصغار، ونوعية الأكل والطعام، والأماكن المحددة على قائمة الزيارة، وأماكن الترفيه العائلي، وفي التسوق والهدايا وسواها من المتطلبات.

وفي حالة السفر مع الأصدقاء، كل الأمور سابقة الذكر لا تأتي في الحسبان، وبالتالي فإن للسفر مع الأصدقاء متعة تختلف عما يكون مع الأسرة، لأنها أقل من حيث الضغوطات والالتزامات، وهي تجربة مطلوبة أحياناً.

وقال حبيب إن سفر الأصدقاء ليس نهجاً حديثاً على مجتمع الإمارات، وهو نسق اجتماعي دارج منذ عشرة أعوام وأكثر، وفيه متعة كبيرة، وذكريات جميلة كثيرة. وفي المقابل فإن للسفر مع الأسرة قيماً إيجابيةً وفوائد حصرية، لن تتكرر ولن تجدها مع الأصدقاء حتماً.