زارت الفتاة الباكستانية ملالا يوسف زاي أمس، جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي.

وقامت "ملالا"، التي تعرضت لاعتداء مسلح العام الماضي في قريتها الباكستانية "مينغورا"، بسبب دعوتها لتمكين البنات من التعليم بجولة في الصرح الكبير وقاعاته تعرفت خلالها إلى الأنماط المعمارية المختلفة، التي تتجلى في تصميم الجامع، وتؤكد عظمة العمارة الإسلامية وروعتها عبر العصور.

كما زارت مكتبة مركز جامع الشيخ زايد الكبير، واطلعت على محتوياتها من كتب وموسوعات ومخطوطات نادرة في شتى علوم الحضارة الإسلامية وفروعها وفنونها. وعقب انتهاء الزيارة تم إهداؤها كتاب " فضاءات من نور"، الذي يضم الصور الفائزة في الدورة الثانية من مسابقة المركز السنوية "فضاءات من نور"، إضافة إلى بعض الصور المختارة من قبل لجنة التحكيم.

من جانبها أهدت الضيفة الزائرة كتاب "أنا ملالا" إلى مكتبة المركز وهو كتاب يتناول سيرتها الذاتية، وبعض الصور الخاصة بنشأتها ومراحل تعليمها المختلفة، إضافة إلى بعض الصور الخاصة بقضيتها وتكريمها من قبل الأمم المتحدة.

وعبرت الفتاة الباكستانية عن إعجابها بجامع الشيخ زايد الكبير وجمالياته المعمارية والزخرفية البديعة، مؤكدة أنه يعد واحداً من أجمل الصروح المعمارية والحضارية في العالم الإسلامي.

كان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد أمر بنقل الفتاة " ملالا" على متن طائرة خاصة لتلقي العلاج في لندن، بعد الاعتداء الذي تعرضت له.

لقاء

واستقبلت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة أمس الأول، الفتاة الباكستانية ملالا يوسف زاي، التي أصيبت في العام 2012 في هجوم، نفذته عناصر من حركة طالبان.

وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك خلال اللقاء أهمية التعليم بالنسبة للمرأة من أجل الرقي بها، والأخذ بيدها نحو مستقبل أفضل في ظل تعاليم ديننا الإسلامي السمحة، بعيدا عن الغلو والتطرف والانغلاق التي تؤثر سلباً في مجتمعاتنا الإسلامية، مشيرة إلى حاجة المرأة إلى مزيد من الدعم والمؤازرة لتحقق ما تصبو اليه بوصفها نصف المجتمع وشقيقة الرجل في العمل والكفاح من أجل بناء أسرة متماسكة قوية هي عماد الوطن وعدته.

من جانبها عبرت الفتاة الباكستانية ملالا يوسف زاي عن شكرها لدولة الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للوقوف إلى جانبها في محنتها، عبر تيسير سبل العلاج لها حتى عادت إلى حياتها الطبيعية.

وعبرت عن سعادتها بلقاء سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي وصفتها بأنها رمز لدعم المرأة ليس في الإمارات وحدها، وإنما في العالم العربي والإسلامي والعالم أجمع.

ثناء

وثمن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقباله " ملالا" في مايو الماضي تصميم الفتاة الباكستانية وإرادتها الصلبة في تخطي الصعاب وتصميمها على أداء رسالتها النبيلة ومواصلة مشوارها، وهي على سرير الشفاء، مشيراً سموه إلى أن من واجب الجميع أن يقف بجانب ملالا، وهي تسعى لنشر مبادئ المحبة والخير والسلام.

وأعرب سموه عن أمله بأن يكون موقف "ملالا" علامة من العلامات المضيئة في طريق نشر التعليم بشكل أوسع في كل بقاع العالم. وأكد سمو ولي عهد أبوظبي أن اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بدور المرأة في التنمية الشاملة أسهم بتبوؤ دولة الإمارات مكانتها المرموقة على الساحة الدولية، ووثق جهود الدولة الحضارية في قيم التسامح والعدالة الاجتماعية والمساواة والمودة والرحمة والاحترام، وهو ما سجله آباؤنا وأجدادنا عبر مراحل حياتهم وأورثونا إياها ونحن بدورنا سنحمله لأجيالنا المقبلة،

كما قام سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، ووليام هيج وزير الخارجية البريطاني، ورحمن مالك وزير داخلية باكستان في أكتوبر الماضي بزيارة مستشفى الملكة اليزابيث، الذي تعالج فيه الفتاة الباكستانية " ملالا".

ونوه سموه بمكرمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتكفل سموه بعلاج الطفلة ملالا.

وقال سموه "إن شجاعة ملالا ألهمتنا لتعزيز التزامنا برفض الأيديولوجيات القائمة على عدم التسامح والتطرف، وإن دولة الإمارات تؤكد - بدعمها لملالا التي نشيد بشجاعتها - إيمانها القوي بحق الفتيات في التعليم في أي مكان في العالم ".

زيارة

 

زارت ملالا يوسف زاي مقر الاتحاد النسائي العام في أبوظبي، وعبرت خلالها عن إعجابها وتقديرها لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك والمرأة الإماراتية، وما حققته من إنجازات بفضل دعم ومؤازرة سموها، وأشادت بالدور الهام والفاعل الذي يقوم به الاتحاد النسائي العام خدمة لقضايا المرأة وتعزيزاً لدورها.