كشف المهندس سيف الشرع الوكيل المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية في وزارة البيئة والمياه لـ"البيان" أن الوزارة تعمل على تطوير وتأهيل مراكز الحجر الزراعي والبيطري والتي تعد خط الدفاع الأول ويتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع شركاء الوزارة الاستراتيجيين، بما يساهم في انسيابية التجارة وتبسيط الإجراءات وخفض زمن إنجاز الخدمات وتقديم خدمات ذات جودة عالية تحقيقاً لأهداف الوزارة الاستراتيجية المرتبطة برفع معدلات الأمن الحيوي وتطوير الخدمات المقدمة، كاشفا عن 29 مركز حجر على مستوى الدولة تديرها "البيئة " معززة بنحو 175 طبيبا ومهندسا وفنيا من الكوادر البشرية المؤهلة.

مضيفا ان الوزارة يوجد بها مختبر مبيدات يعتبر أول مختبر على مستوى الدولة معترف به عالمياً في مجال تحليل جودة المبيدات وتحليل متبقياتها في الخضراوات والفواكه، كما يساهم فريق العمل في مختبر المبيدات في تعزيز السلامة الغذائية والأمن الحيوي وذلك في إطار سعي الوزارة وضمن خطتها الاستراتيجية لرفع معدلات الأمن الحيوي والسلامة الغذائية من خلال مبادرة إحكام الرقابة على المبيدات.

آلية استباقية

وأوضح الشرع أن الوزارة تتبع آلية استباقية عند إصدار قرارات الحظر أو رفعها من خلال ارتباطها بالمنظمات العالمية ذات العلاقة بالثروة النباتية والحيوانية مثل المنظمة العالمية للزراعة والأغذية الفاو (FAO) ومنظمة الصحة الحيوانية.

حيث تقوم هذه المنظمات بإصدار تقارير دورية عن حالة انتشار الآفات الزراعية والأمراض الحيوانية. وكانت الوزارة قد أصدرت عدة قرارات وزارية في عام 2013 وذلك بشأن حظر استيراد كافة أنواع الطيور الحية ومنتجاتها ومخلفاتها من استراليا بسبب انتشار انفلونزا الطيور، ورفع الحظر عن استيراد لحوم الابقار ومنتجاتها من إيطاليا، بالإضافة الى رفع الحظر عن استيراد الابقار الحية ومنتجاتها من بعض الدول الأوروبية، حظر استيراد الأبقار الحية وجلودها غير المصنعة وسائلها المنوي وبويضاتها من جمهورية لبنان، رفع الحظر عن استيراد الطيور الحية ولحوم الدواجن ومنتجاتها ومخلفاتها من دولة بلغاريا، حظر استيراد المجترات الصغيرة ولحومها ومنتجاتها ومخلفاتها من جمهورية الجزائر.

وفي جانب استيراد اللحوم فقد تم اعتماد عدد من المسالخ في بعض الدول منها نيوزيلندا وكينيا، ويصل عدد المسالخ المعتمدة إلى 179 مسلخا توجد في 47 دولة حول العالم تقوم بتوريد اللحوم المذبوحة طبقاً للشريعة الإسلامية، وتخضع هذه الجمعيات والمسالخ لإجراءات التفتيش والتدقيق بشكل دوري لضمان الالتزام بالاشتراطات المعتمدة من الناحية الصحية والشرعية.

وذكر الشرع ان الوزارة تتبنى العديد من المبادرات التي تهدف إلى توعية المسافرين بإجراءات الحجر البيطري والزراعي ومنها حملة " قد يضرك ما تحمله" التي تهدف إلى التعريف بمهام وأهمية الحجر الزراعي والبيطري وأسباب الحظر ، بالإضافة إلى متطلبات استيراد الحيوانات والنباتات وذلك من أجل الحفاظ على سلامتهم وسلامة البيئة، مشيرا إلى انه تم إدراج مبادرة لتأهيل وتطوير مراكز الحجر ورفع كفاءتها بما يساهم في منع دخول الأمراض والآفات للدولة في الخطة التشغيلية للأعوام 2011-2013، وتدير الوزارة (29) مركز حجر على مستوى الدولة معززة بالكوادر البشرية المؤهلة والتي يبلغ عددها (175) طبيبا ومهندسا وفنيا وفي حال وجود آفات زراعية أو أمراض حيوانية وبائية او مشتركة لا يتم السماح بدخول الإرساليات وإرجاعها للبلد الواردة منها أو إتلافها.

تتبع وتحرٍ

وحول إصدار قرار الحظر وتعميمه قال إن من أحد المهام التي تقوم بها الوزارة هو التتبع والتحري المستمر للوضع الصحي والوبائي للأمراض الحيوانية والآفات الزراعية المحجرية في كافة دول العالم وخاصة دول الاستيراد للدولة، وإن إصدار قرار بالحظر على أحد المناشئ أو السلع الزراعية هو إجراء يتبع منظومة من عمليات تحليل المخاطر ويعتمد على عدة عناصر، منها المعلومات الصحية والبيانات الرسمية الصادرة عبر المنظمات والهيئات الدولية بوجود آفات أو مسببات مرضية ذات أثر سلبي على سلامة وصحة الثروة الحيوانية أو النباتية أو مشتركة مع الإنسان ، ويتم فور صدور القرار إبلاغ المستوردين وكذلك الكوادر العاملة في المراكز والمنافذ الحدودية. كما يتم نشر هذه القرارات على موقع الوزارة الإلكتروني مما يتيح للتجار سهولة متابعة المستجدات وعدم التأثير على انسيابية السلع للدولة، بالإضافة إلى نشر هذه القرارات من خلال وسائل الإعلام.

وأوضح الشرع أن الحجر الزراعي والبيطري يواجهه العديد من التحديات الناجمة عن الزيادة المطردة في حجم تجارة المنتجات الزراعية والحيوانية، إضافة إلى أن المخاطر البيولوجية ليس لها قواعد ثابتة مما يتطلب المتابعة المستمرة لحالة انتشار الآفات والأمراض في بلدان المنشأ ورفع كفاءة الكوادر العاملة بمراكز الحجر لتنفيذ إجراءات الحجر عند وصول الإرساليات لمنافذ الدولة وهو ما تقوم على تنفيذه الوزارة.

مراكز الحجر في الدولة

وقال الشرع: يوجد 29 مركز حجر زراعي وبيطري تتوزع على مستوى الدولة وهي تتضمن كلا من: مطار أبوظبي الدولي، ميناء زايد، ميناء خليفة، خطم الشكلة، الغويفات، مزيد، مطار العين، مطار الفجيرة، ميناء الفجيرة، خطم الملاحة، ميناء خورفكان، مطار رأس الخيمة، رأس الدارة، ميناء صقر، منفذ حتا الحدودي، مطار دبي الدولي، مطار آل مكتوم، قرية دبي للزهور، ميناء جبل علي، ميناء الحمرية، ميناء المراسي، محجر العوير، سوق الخضار بالعوير، مكتب ند الشبا للخيول، مطار الشارقة الدولي، ميناء خالد، ميناء عجمان، ميناء أم القيوين، ميناء الحمرية الشارقة، ويقوم قطاع الخارجي وقطاع التدقيق الداخلي بالوزارة بعملية التحقق والتدقيق من انتظام الإجراءات المعمول بها في المحاجر.

وحول التصدي للأمراض قال الشرع ان الوزارة لديها حزمة من الإجراءات المعتمدة والصادر بشأنها تشريعات منظمة بخصوص مواجهة انتشار الأمراض الحيوانية الوبائية، بالإضافة إلى وجود خطط حالية يجري تطويرها بشأن مواجهة الأمراض الوبائية الحيوانية، والآفات الزراعية وتحديدا آفة الجراد الصحراوي، وذلك كخطط للطوارئ بالتعاون مع الجهات ذات الصلة.

سماح ومصادرة

 

تشرف وزارة البيئة والمياه على الواردات الزراعية التي تدخل الدولة سنويا من شتلات نباتات الزينة والبذور وغيرها، بالإضافة الى الحيوانات التي تدخل عبر مختلف منافذ الدولة وتسمح بدخول ما يطابق المعايير والاشتراطات وتقوم بمصادرة ما لم يتوافق مع اشتراطات الدولة، حيث تمت مصادرة حوالي 174 حيواناً من المنطقة الغربية منذ بداية عام 2013. كما تم السماح بدخول العديد من أنواع الحيوانات للدولة من مختلف المنافذ المتواجدة في المنطقة الشرقية والمنطقة الغربية والمنطقة الوسطى ومنها الخيول بـ479 و25038 من الجمال، إضافة إلى 6375 من الأبقار و1016 من الأغنام و39048 من الماعز.

 

آلية تفتيش ومراقبة دقيقة للصادرات والواردات الحيوانية والنباتية

 

 

كشف سيف الشرع عن آلية التفتيش ومراقبة الواردات والصادرات الحيوانية حيث تخضع إلى عدة إجراءات ومنها فحص المستندات المصاحبة للإرسالية وذلك للتأكد من استيفاء المستندات المطلوبة لدخول الإرسالية وبخلاف ذلك يتم رفض الإرسالية، استيفاء الرسوم الخاصة بخدمات الوزارة وفقا للمبالغ والرموز المبينة في جداول الخدمات، تسجيل الإرسالية في سجل الإرساليات الواردة ويتم ذلك إلكترونيا. كما تتم بعد ذلك إجراءات الفحص الظاهري ، وذلك للتأكد من عدم ظهور أي من الأعراض الظاهرية لأحد الأمراض الوبائية أو المعدية على الحيوانات وفي حال التأكد من وجود أعراض مرضية واضحة يتم رفض الإرسالية، وفي جميع الأحوال يتم سحب عينات للفحص المخبري وتعتبر نتائج هذه الفحوصات هي الفيصل في الإجراء اللازم حيال الإفراج عن الإرسالية أو منع دخولها.

وبالنسبة لآلية تفتيش الصادرات والواردات النباتية فهي أيضا تخضع لعدة إجراءات حيث يتولى مهندس الحجر الزراعي تطبيق القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1979م بشأن الحجر الزراعي وتعديلاته وقانون نظام الحجر الزراعي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والقرار الوزاري رقم (248) لسنة 2003م في شأن اللائحة التنفيذية لقانون نظام الحجر الزراعي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والقرارات التي تصدرها الوزارة بشأن الحظر ورفع الحظر وما يتصل بها من إجراءات.

تشريعات خاصة

وزاد الشرع ان مسؤوليات مهندس الحجر الزراعي تتمثل في تنفيذ كافة التشريعات الخاصة بالحجر الزراعي ومنها تفتيش شحنات النباتات والمنتجات النباتية والكائنات النافعة والمواد الخاضعة للوائح المستوردة أو المعدة للتصدير من الدولة، العمل على منع دخول وانتشار الآفات المحجرية عن طريق منع أو نقل النباتات والمنتجات النباتية المصابة، متابعة معالجة شحنات النباتات والمنتجات النباتية والمواد الخاضعة للوائح المخصصة للإستيراد إلى الدولة أو التصدير منها بما في ذلك الحاويات ومواد التغليف وأماكن التخزين ووسائل النقل، التأكد من التخلص الآمن من مخلفات وسائل النقل القادمة إلى الدولة والقيام بإصدار شهادات الصحة النباتية.

بالإضافة إلى تحرير محضر ضبط لصاحب العلاقة عن أي نباتات او منتجات نباتية أو كائنات نافعة أو تربة يتم التحفظ عليها أو مصادرتها ، تطبيق إجراءات الصحة النباتية لتشمل أماكن التخزين ووسائل الشحن والعبوات والتربة أو أي كائن نباتي حي أو مادة أخرى قادرة على إيواء الآفات أو تؤدي إلى انتشار خاصة عندما يتعلق الأمر بالنقل الدولي، التحفظ على الإرساليات التي يرفض دخولها للدولة، الاشتراك في الدراسات الميدانية لتحديد مدى وجود أو غياب بعض الآفات المحظور دخولها أو المطلوب الحد من انتشارها.

فحص الإرساليات

ومن خطوات الفحص لإفراج الإرسالية الواردة هي فحص المستندات المطلوبة للإرسالية، الفحص الظاهري للإرسالية، الفحص المخبري إذا تطلب الأمر، الحجر المؤقت لحين ظهور نتيجة الفحص المخبري، إحكام التعامل مع الإرسالية بعد ظهور نتائج المختبر فإذا كانت النتيجة لا تشير إلى إصابتها بأمراض أو آفات زراعية فيتم استكمال إجراءات الإفراج في الإرسالية.

وفيما يتعلق بإجراءات الفحص والإفراج للإرساليات الصادرة لخارج الدولة فإنه يتم فحص المستندات المطلوبة للإرسالية، الفحص الظاهري للإرسالية، الفحص المخبري إذا تطلب الأمر، الحجر المؤقت لحين ظهور نتيجة الفحص المخبري، الإطلاع على النتائج ومن ثم إصدار الشهادات الصحية اللازمة للتصدير.

وتخضع الإرساليات الزراعية إلى الفحوصات المعتمدة في القرارات الوزارية وتقييم مدى إصابتها أو تلوثها. وفي حال خلو الإرسالية من الآفات يتم الإفراج عنها مباشرة. أما في حال تبين من عمليات فحص الإرسالية وبإتباع الطرق السليمة المعتمدة وجود أي آفة حجرية فيتم إخطار المستورد كتابيا دون تأخير وإتلاف الشحنة الواردة على نفقة المستورد.

وتعتبر إدارة المختبرات بالوزارة من الإدارات الحيوية والتي لها دور رئيسي مساند في تعزيز الأمن الحيوي من خلال التحاليل التي يتم إجراؤها لضمان عدم دخول مسببات مرضية حيوانية أو نباتية مع الإرساليات الواردة، وتعمل الوزارة على تطوير البنية التحتية للمختبرات والحصول على الاعتمادات الدولية للاختبارات التي تجريها مختبرات الوزارة بما يعزز من مصداقية النتائج المتحصل عليها.

وبالإضافة إلى تحليل العينات الحيوانية فإنه يتم إجراء التحليل الخاص بالإضافات العلفية والتربة، إضافة إلى ما يقدمه من خدمات تشخيصية وتقص للأمراض الوبائية داخليا.