بلغت التكلفة الإجمالية للمشاريع التي نفذها المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان خلال مرحلتيه الأولى والثانية، بتوجيهات قائد مسيرة الخير والعطاء؛ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، 300 مليون و368 ألف دولار أميركي.
ويعد المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، الذي انطلق بتوجيهات ومبادرة كريمة من صاحب السمو رئيس الدولة في الثاني عشر من شهر يناير عام 2011، بهدف مساعدة أبناء جمهورية باكستان الإسلامية في مواجهة آثار الفيضانات المدمرة التي اجتاحتها خلال عام 2010 وإعادة إعمار البنية التحتية وتقديم المساعدات الإنسانية، شاهدا وبرهانا على عمق العلاقات التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية باكستان الإسلامية، وشعبيهما الصديقين، وسعي القيادة الرشيدة الحثيث لتقديم كل دعم ممكن ومساعدة للشعب الباكستاني.
وتجسد انطلاقة المشروع في الوقت ذاته مسيرة الخير التي أرسى معالمها المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسارت على نهجه القيادة الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، ومدت من خلالها أياديها البيضاء لتعم القاصي والداني في أصقاع العالم، دون تفرقة على أساس عرق أو جنس أو دين.
ورصد تقرير أصدره المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان بمناسبة مرور ثلاث سنوات على مسيرة المشروع الإماراتي الإنساني وحجم المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة من خلاله للشعب الباكستاني، ممثلة في عشرات المشروعات الحيوية التي تشمل المجالات التنموية والإنسانية كافة.
لقد كان للتوجيهات السامية والمبادرات الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمتابعة الحثيثة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، العامل الرئيسي في نجاح المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان في تحقيق الغاية والأهداف الإنسانية التي تهدف لمساعدة باكستان وتطوير البنية التحتية فيها بالمشاريع الحيوية التنموية.
مبادئ إنسانية
كما كان للمبادئ الإنسانية التي أسس عليها المشروع الإماراتي دور مهم في تحقيق النجاح والتميز في الإنجاز والنتائج، فقد تأسس أولا على "مبدأ الإنسانية"، الذي يهدف لمد يد العون والمساعدة الإنسانية لأبناء الشعب الباكستاني، ودعم جهودهم التنموية نحو المستقبل الأفضل.
ثانيا "مبدأ الإدامة"، حيث تتميز مشاريع المساعدات التنموية المنفذة بخاصية الإدامة وتحقيق المنفعة للمستفيدين من هذه المساعدات لفترات زمنية مستقبلية طويلة الأمد، إضافة إلى تحقيق ميزة الاستفادة المتكررة للمنتفعين، وثالثا "مبدأ الشمولية"، حيث تتصف مشاريع المساعدات التنموية المنفذة بخاصية الشمولية للمستفيدين منها من جميع فئات المجتمع، ومن جميع الفئات العمرية، وجميع الطوائف الاجتماعية، وبخاصة فئات الأيتام والمعوقين والأطفال والنساء وكبار السن وعموم أبناء الشعب الباكستاني.
وإلى جانب ذلك "الطابع التطوعي للمشروع"، فهو مشروع إنساني تطوعي لا يهدف إلى تحقيق أي مكاسب مادية، إضافة إلى "تعدد مجالاته" لتقديم المساعدات ذات المجالات الاجتماعية والصحية والتعليمية والاقتصادية في مختلف المناطق والمدن والقرى التي هي في أمس الحاجة للمساعدات الإنسانية والتنموية بجمهورية باكستان الإسلامية.
ويتصف المشروع بحمله رسالة إنسانية راقية، تقوم على مفهوم "المساهمة في مساعدة وتنمية المجتمع الباكستاني"، عبر تحقيق عدة أهــداف، وهي تقديم المساعدات والمعونات الإنسانية للشعب الباكستاني والمساهمة في دعم المجتمع، والمساهمة في جهود مكافحة الفقر، ودعم وتطوير نظام التعليم والبيئة التعليمية، ورقي الخدمات الطبية، وتحسين البيئة الصحية للسكان، وتوفير فرص العمل للمواطنين الباكستانيين، والحد من مشكلة البطالة بينهم، وتحسين الوضع الاقتصادي.
وبنظرة عامة وشاملة يعتمد المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان في عمله على خطة شاملة تركز على أربعة مجالات أساسية لإعادة تأهيل البنية التحية للمنطقة وتطوير المجتمع والخدمات الأساسية، وهي مجالات الطرق والجسور والتعليم والصحة وتوفير المياه، بجانب جهود إضافية لتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين والفقراء والنازحين.
وعلى صعيد مجالات تنفيذ المشاريع فقد تعددت مجالات الإنجاز، ففي مجال الطرق والجسور شمل التنفيذ إنشاء الطرق والجسور الحديثة وتوفير طرق المواصلات بين المناطق والمدن والمساهمة في تسهيل التنقل والحركة لأفراد المجتمع.
فقد تم إعادة بناء جسرين من الجسور المدمرة بسبب الفيضانات على نهر سوات، إضافة إلى إنشاء طريقين حديثين في مناطق جنوب وزيرستان وشمال وزيرستان.
الطرق والجسور
وتعتبر مشاريع الطرق والجسور من أهم المشاريع التي تسهم بشكل رئيسي في دعم وتنمية البنية التحتية للمناطق النائية في جمهورية باكستان الإسلامية، وتدعم التطور الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي والصحي لسكان تلك المناطق في المستقبل.
ومن أهم هذه المشروعات جسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الذي تتمثل أهمية إعادة بنائه على نهر سوات في أنه يعتبر من أهم الجسور في إقليم خيبر بختونخوا، ويمثل معبرا حيويا ورئيسا لسكان المنطقة ورابطا مهماً بالطريق الرئيسي للإقليم، فيما يبلغ طوله 330 مترا، وعرضه 10 أمتار، وارتفاعه ستة أمتار، والسعة الاستيعابية للحركة من خلاله تبلغ أكثر من خمسة آلاف مركبة يوميا، ويخدم ما يقارب 70 ألف نسمة.
أما بالنسبة للمواصفات الفنية للجسر، فقد تميز بنوعية خاصة من المواصفات الفنية والهندسية، التي طبقت في تشييده وفق أحدث المقاييس والمعايير العالمية، والتي تتمثل بقدرته على مقاومة تأثيرات الزلازل ومقاومة الفيضانات المائية، من خلال تدعيم جوانبه بحائط كاسر لتيارات المياه بطول 900 متر، كما استخدمت في بنائه خرسانة خاصة مقاومة لعوامل التعرية والصدأ والرطوبة، وتزويده بنظام إضاءة حديث، يعمل بالطاقة الشمسية، كما تم بناء جميع المرافق الخاصة بإدارة وتشغيل الجسر وإضافة معبر خاص بالمشاة مواز لمعبر الآليات، وبلغت تكلفة المشروع 12 مليونا و460 ألف دولار أميركي.
واليوم، يعتبر جسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بموقعه الحيوي على ضفاف نهر سوات جزءا رئيسيا من شبكة الطرق الرئيسية في الإقليم، فيما صمم على غرار جسر المقطع أحد المعالم التاريخية لدولة الإمارات وإمارة أبوظبي، وبطابع تراثي جميل، عبارة عن قلعة تاريخية تشرف على مداخله، باعتبارها من الآثار التي تحكي ماضي الآباء والأجداد، فالقلاع والحصون والمباني الأثرية القديمة كلها شواهد على ماض عريق تروي بصمودها تاريخ حقبة زمنية كان لها بالغ الأثر في حياة إنسان الإمارات.
جسر الشيخ زايد
وهناك أيضا جسر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث أطلق اسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عليه في إطار الامتنان والتقدير والعرفان لما قدمته الأيادي البيضاء للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد، من مكارم إنسانية مهمة، وجهود تنموية سخية، لمساعدة أبناء الشعب الباكستاني في السنوات الماضية، وتتمثل أهمية إعادة بناء جسر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على نهر سوات في أن هذا الجسر يعتبر معبرا حيويا ورئيسيا لسكان المنطقة، فيما يبلغ طوله 448 مترا، وعرضه 7. 10 امتار، وارتفاعه سبعة أمتار، والسعة الاستيعابية للحركة من خلاله تبلغ أكثر من أربعة آلاف مركبة يوميا، ويخدم ما يقارب مليوني نسمة.
أما بالنسبة للمواصفات الفنية للجسر، فقد تم تدعيم جوانبه بحائط كاسر لتيارات المياه، بطول ألف و300 متر، كما استخدمت في بنائه خرسانة خاصة مقاومة لعوامل التعرية والصدأ والرطوبة، وزود بنظام إضاءة حديث يعمل بالطاقة الشمسية، بجانب بناء جميع المرافق الخاصة بإدارة وتشغيل الجسر، وإضافة معبر خاص بالمشاة مواز لمعبر الآليات، وقد بلغت تكلفة تنفيذ المشروع 10 ملايين و510 آلاف دولار أميركي.
ويعتبر جسر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان معلما معماريا على ضفاف نهر سوات ومقصدا سياحيا، بفضل تصميمه الجمالي الفريد من نوعه، حيث تم بناء نموذج لقلعة الجاهلي التاريخية، تشرف على مدخله، باعتبارها ترتبط تاريخيا باسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فهي القلعة التي نشأ بالقرب منها في مدينة العين، حيث كانت هناك البداية في مسيرة القيادة والحكم، التي توجت بقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، والتحام جميع أطياف الشعب الإماراتي تحت ظل القيادة الحكيمة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
ويعتبر شارع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الذي يبلغ طوله 50 كيلومترا، وعرضه تسعة أمتار، من أكبر وأهم المشاريع التنموية الحديثة التي تم تنفيذها في جمهورية باكستان الإسلامية، ويمثل أول خطوة نحو التقدم والازدهار في منطقة جنوب وزيرستان وهو بمثابة المحفز للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والصحية، وسيعود أثره المباشر على رفاهية وتطور السكان المحليين في المنطقة واقليم فتح.
وتتمثل أهمية هذا المشروع باعتباره من أهم الطرق الحيوية وأحدث شارع معبد يمتد من مدينة وانا إلى مدينة آنجور آده في منطقة جنوب وزيرستان، ويظهر أثره الإيجابي في تحسين طرق المواصلات والربط بين المدن والقرى التي تعاني من صعوبات في الاتصال بالمدن الرئيسية بسبب طبيعتها الجغرافية الوعرة وتقليل تكلفة التنقل للأفراد وتكاليف نقل البضائع والمعادن والمنتوجات الزراعية لمراكز التوزيع الرئيسية، كما يسهم في زيادة التواصل والتلاحم الاجتماعي بين أبناء المنطقة ويؤمن لهم تنقلا سريعا وآمنا للمستشفيات والكليات والمعاهد التعليمية والدوائر والمؤسسات الحكومية، كما يمثل معبرا استراتيجيا ثالثاً للمواصلات بين جمهورية باكستان الإسلامية وجمهورية أفغانستان الإسلامية، كونه سيقصر المسافة بين مدينتي كراتشي وكابول بنحو 400 كيلومتر .
شارع الشيخ خليفة
وصمم "شارع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان" بمواصفات هندسية وفنية حديثة، حيث تتخلل مساره خمسة جسور فوق معابر الوديان، وأنشئت له 105 قنوات لتصريف المياه، وشيدت له جدران حماية جانبية ودعامات أسمنتية بطول 8. 16 كيلومترا، وارتفاع الشارع يتراوح بين أربعة آلاف و800 قدم إلى ثمانية آلاف و600 قدم فوق مستوى سطح البحر، والطبيعة الطبوغرافية للشارع تقع 50 في المئة منها في المناطق السهلية و50 في المئة في المناطق الجبلية، فيما بلغت تكلفة تنفيذه الإجمالية 010. 38 مليون دولار أميركي.
واليوم يجد أبناء منطقة جنوب وزيرستان أن الحياة أصبحت أكثر جمالا مع قدرتهم على التنقل بين مدنهم وقراهم بسهولة ويسر، واستمتاعهم بالمناظر الخلابة على طول امتداد شارع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي فتح لهم شرايين الحياة والحضارة الحديثة.
ويعتبر مشروع "شارع ماكين ـ ميرانشاه"، الذي يبلغ طوله 72 كيلومترا وعرضه تسعة أمتار، من المشاريع التنموية الحديثة التي يجرى تنفيذها حاليا في مناطق جنوب وزيرستان وشمال وزيرستان، وهو مشروع حيوي للمواصلات يربط بين مدينة ماكين في الجنوب بمدينة ميرانشاه في شمال اقليم فتح، ويخدم سكان ثلاث مدن رئيسية و20 قرية تقع على امتداد الشارع.
ويمر مسار "شارع ماكين ـ ميرانشاه" في مناطق جبلية تعتبر من أشد المناطق صعوبة وصلابة، وتتخلل مساره 10 جسور فوق معابر الوديان، يبلغ عرض كل منها 4. 10 أمتار، وحدد له 172 قناة لتصريف المياه وشيدت له جدران حماية جانبية ودعامات أسمنتية بطول 2. 26 كيلو مترا، وتبلغ تكلفة تنفيذه الإجمالية 600. 60 مليون دولار أميركي.
كما بلغ عدد المشروعات التعليمية التي نفذها المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان 60 مشروعا، بتكلفة إجمالية قدرها 41 مليونا و519 ألف دولار أميركي.
وتميزت المشروعات ببنائها وتجهيزها وفق أفضل المعايير العالمية الحديثة، بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لدعم وتنمية البنية التحتية لقطاع التعليم في جمهورية باكستان الإسلامية، وإنشاء المرافق التعليمية المناسبة للطلاب للتعلم والدراسة في بيئة مثالية.
وأثمرت التوجيهات الكريمة لسموه في هذا المجال عن تبني مشاريع تعليمية في المرحلة الأولى، يبلغ عددها 53 مشروعا، تستوعب ما يصل إلى 30 ألف طالب وطالبة، بتكلفة 119. 27 مليون دولار أميركي، حيث ساهم المشروع في بناء وإعادة اعمار 43 مدرسة من المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية، و10 كليات ومعاهد فنية وحرفية وتقنية.
ويتم حاليا وكمرحلة ثانية في هذا المجال بناء وتطوير ثلاث كليات تعليمية وأربعة مراكز جديدة لتأهيل النساء، بتكلفة 400. 14 مليون دولار أميركي.
المساعدات الصحية والطبية
ولكل ما سبق احتلت المساعدات الإنسانية التنموية في المجال الصحي والطبي المقدمة من خلال المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، حيزا مهما من أوجه نشاطات المشروع، وكانت لها الأولوية الأهم في خططه وجهوده الإنسانية، ويرجع ذلك في الأساس لإيمان القيادة السياسية لدولة الإمارات، ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بمدى وأهمية الحاجة الملحة لدعم قدرات القطاع الصحي، وتمكينه من ممارسة دوره في تقديم الخدمات الطبية وتحسين صحة المجتمع والأفراد من أبناء الشعب الباكستاني، خاصة في المناطق البعيدة عن المدن الرئيسية، والتي تعاني نقصاً شديداً في هذه الخدمات الأساسية والحيوية للمجتمع الباكستاني ولأهالي تلك المناطق.
وعملت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان على تبني تنفيذ عدد من البرامج والمشاريع الصحية، التي تهدف إلى تعزيز جهود وزارة الصحة الباكستانية ودعم قدراتها لتمكينها من ترقية خدماتها الطبية في المرحلة المقبلة، عبر إنشاء وتجهيز وصيانة ثمان من المستشفيات والعيادات في العاصمة إسلام آباد وإقليم خيبر بختونخوا، ومنطقة جنوب وزيرستان، ومنطقة باجور، بتكلفة قدرها 125 مليونا و887 ألف دولار أميركي.
وروعي في هذه المشاريع أن تكون وفق أحدث المعايير العالمية الحديثة سواء في الجانب المعماري أو الجانب الفني الطبي، وبما يلبي متطلبات توفير الرعاية الصحية المتخصصة الراقية، وبما يضمن تمكين المستشفيات من تقديم كافة الخدمات الصحية الطبية للمنتفعين بكل كفاءة واقتدار وتميز.
وتم تجهيز جميع أقسام وأجنحة وعيادات المستشفيات بكامل احتياجاتها من المعدات والأجهزة الطبية التي تؤهلها لإجراء جميع الفحوصات الطبية والمساعدة على تقديم التشخيص الحديث وبالطرق المتطورة للفئات المحتاجة للعلاج، مما يعزز قدرتها على تقديم خدمات صحية متطورة ومتكاملة وذات جودة عالية لأبناء وسكان المناطق التي اقيمت فيها.
كما تتميز هذه المبادرة باهتمامها بتوفير الرعاية الصحية للنساء والأطفال كركيزة أساسية لصحة الأسرة، حيث تم اعتماد إنشاء مستشفيين نموذجيين مخصصين لعلاج النساء والأطفال وحالات الطوارئ، هما مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الذي تم الانتهاء من إنشائه في مدينة سيدو شريف بإقليم خيبر بختونخوا، والثاني مستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك، الذي يتم العمل على إنشائه في منطقة جنوب وزيرستان.
توفير المياه
وعلى صعيد آخر، يمثل توفير المياه جوهر حياة السكان، وفي هذا المجال بلغ عدد المشاريع التي شملها المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان 76 مشروعا، بتكلفة بلغت ستة ملايين و973 ألف دولار أميركي.
وجاء تركيز المشروع على جانب توفير المياه النقية للسكان المحليين بعدما ضربت الأمطار الغزيرة والفيضانات منطقة شمال غرب باكستان عام 2010، ولم يكن وادي سوات في منأى عن تأثيرها، حيث جرفت مياه السيول الجسور الإسمنتية والطرقات والمباني وبعد ذلك سرعان ما فاقمت مخاوف أخرى مثل المخاوف المتعلقة بالأمراض الناجمة عن المياه الراكدة من الوضع المتردي في هذه المناطق، إضافة إلى الآثار المباشرة التي أحدثتها الفيضانات من تدمير هائل للبنية التحتية.
فقد دمرت الفيضانات شبكة الكهرباء، ما أدى بالتالي إلى تعطل العمل في محطات تنقية المياه، ولم يعد بإمكان معظم السكان في الإقليم الحصول على مياه الشرب النقية، وكان توفيرها للسكان أمرا بالغ الأهمية في منطقة اعتاد السكان فيها على قطع مسافة عدة أميال لإحضار المياه الصالحة للشرب.
وبعد الآثار التي خلفتها الفيضانات ظهرت مشاكل الصرف الصحي وتفشي الكثير من الأمراض الخطيرة، وأصبحت مكافحة الأمراض الناجمة عن المياه الراكدة الأولوية الأهم، فقد تزايدت نسبة الإصابة بالإسهال ومرض التهاب الكبد، ومرض الكوليرا، الذي يمكن أن ينتشر بسرعة كبيرة في ظل عدم توفر المياه النظيفة.
وتوزعت انجازات المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان في مجال توفير المياه على المناطق المحتاجة بواقع 44 مشروعا في إقليم خيبر بختونخوا و20 مشروعا في منطقة جنوب وزيرستان و10 مشاريع في منطقة مهمند أجنسي ومشروعين في منطقة شمال وزيرستان.
وتم في المرحلة الأولى تنفيذ 64 مشروعا، منها 44 مشروعا في إقليم خيبر بختونخوا، و20 مشروعا في منطقة جنوب وزيرستان، بتكلفة قدرها خمسة ملايين و773 ألف دولار أميركي.
ونفذ خلال المرحلة الثانية 12 مشروعا منها 10 مشاريع في منطقة مهمند أجنسي ومشروعان في منطقة شمال وزيرستان بتكلفة مليون و200 ألف دولار أميركي.
وتتضمن هذه المشاريع حفر الآبار وتركيب محطات تحلية المياه وتنقيتها وإنشاء الخزانات والمضخات ومد شبكات الأنابيب لنقل المياه الصالحة للشرب إلى منازل الأهالي.
أما في المجال الإنساني وبعدما أدت كارثة الفيضانات إلى حدوث موجة نزوح عالية للأسر المتضررة من مناطقها النائية إلى المناطق الداخلية وقرب المدن الرئيسية فيما تعرضت الكثير من الأسر إلى فقد عائلها وأصبح الكثير من الأطفال الأيتام والنساء الأرامل بحاجة إلى من يوفر لها الملجأ والغذاء والرعاية الصحية، عمد المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان على الصعيد الإنساني إلى توزيع مواد الإغاثة والمساعدات الغذائية والحقائب المدرسية وتنظيم حملات التطعيم والتوعية لمحاربة الأمراض والأوبئة، حيث وزعت 63 ألف سلة غذائية لتخفيف معاناة الأسر النازحة من العمليات العسكرية في العديد من المناطق في باكستان، إضافة إلى توزيع 55 طنا من التمور على العائلات الفقيرة والمحتاجة في إقليم خيبر بختونخوا ومنطقة جنوب وزيرستان.
كليات ومعاهد ومدارس نموذجية
شملت المشروعات التعليمية عدداً من الكليات والمعاهد والمدارس النموذجية التي بدأت باستقبال الطلاب ودشنت مستقبلاً تعليماً واعداً لأبناء جمهورية باكستان الإسلامية، ومنها "الكلية التقنية الحديثة في باجور" التي تهدف للمساهمة في التنمية الشاملة للفرد والمجتمع في جمهورية باكستان الإسلامية، وتعتبر الكلية إضافة مهمة وضرورية في تحسين ظروف الشباب، وفتح مجالات سوق العمل أمامهم.
حيث ان الغاية من إنشائها تدريب وتطوير مهارات خريجي الثانوية العامة من الشباب وجعلهم عناصر فاعلة في المجتمع، قادرين على تعزيز مهاراتهم والاعتماد على أنفسهم والارتقاء بقدراتهم ومهاراتهم التقنية والعملية والفنية، كما أنه سيكون لها دور أساسي في دعم التنمية في مختلف المجالات الوظيفية الصناعية والحرفية والزراعية، وتطوير العمل والإنتاج في هذه المجالات بصورة أفضل وأرقى مستوى.
حيث ان تطوير وإعداد القوى البشرية المدربة والمقتدرة على التعامل مع التكنولوجيا المعاصرة في مختلف مستويات التخصص هو مفتاح النهضة الشاملة، وهذا ما تحققه الكلية التقنية التي تتوفر فيها كافة الوسائل التعليمية والبرامج الحديثة للتعليم والتدريب المهني، وتضم مباني الكلية عددا من القاعات والورش والمختبرات التي زودت بأحدث الآلات والمعدات المتخصصة والمتطورة للتعليم والتدريب، وتشمل أقساما للتعدين والميكانيكا والصناعة والكهرباء والمهارات التقنية، ومهيئة لتدريب وتخريج 500 طالب كل عام، وبلغت تكلفة تنفيذ الكلية التقنية الحديثة 418. 3 مليون دولار.
وكذلك كلية "جهانزيت بوست" في سوات، التي تم بناؤها عام 1952 وهي من أقدم المؤسسات التعليمية في منطقة مالاكاند، وتوفر بكالوريوس العلوم وأيضا درجة الماجستير في سبعة تخصصات، وتستوعب 300 طالب.
وتم إعادة بناء الكلية من جديد على مساحة 3577 مترا مربعا، وإضافة أقسام تعليمية وأكاديمية حديثة فيها، ويحتوي مبنى الكلية الجديد على قاعة محاضرات رئيسية و10 قاعات دراسية، وأربعة مختبرات، إضافة إلى 16 مكتبا لأعضاء الهيئة التدريسية وإدارة الكلية، وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع 209. 1 مليون دولار أميركي.
كما تعد "كلية وارساك في بيشاور" كلية حديثة، تم بناؤها بالقرب من مدينة بيشاور، وتوفر التعليم التخصصي للطلاب المتميزين في المرحلة الثانوية لتأهيلهم في تخصصات الطب والهندسة والحاسب الآلي، وتستوعب 600 طالب، وتحتفل سنويا بتخريج 120 طالبا.
ويبلغ عدد سنوات الدراسة في الكلية خمس سنوات يحصل بعدها الطالب على الشهادة الثانوية المعتمدة من المجلس التعليمي المتوسط والثانوي في بيشاور، والتي تمكنه من الالتحاق بالجامعات للحصول على درجة البكالوريوس في مختلف التخصصات العلمية.
5 ملايين
وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع خمسة ملايين و42 ألف دولار أميركي.
أما "كلية وانا"، والتي تأتي ضمن المشروعات التعليمية في جنوب وزيرستان، فهي كلية جديدة، تعتبر الأولى من نوعها في منطقة جنوب وزيرستان، وتوفر التعليم التخصصي للطلاب المتميزين في المرحلة الثانوية لتأهيلهم في تخصصات الطب والهندسة والحاسب الآلي، وتستوعب 500، طالب، ومدة الدراسة فيها خمس سنوات، وتم بناؤها على مساحة ثلاثة آلاف و623 مترا مربعا، ويحتوي مبناها على قسم أكاديمي وصالة ألعاب رياضية ومسجد وقاعة محاضرات رئيسية وست قاعات دراسية وأربعة مختبرات، إضافة إلى 12 مكتبا لأعضاء الهيئة التدريسية وإدارة الكلية وأقسام سكن المعلمين والطلاب وقاعة طعام، وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع خمسة ملايين و408 آلاف دولار أميركي.
نشر التعليم بين الأطفال
في إطار جهود الإمارات لدعم التعليم ونشره بين الأطفال ولتوفير بيئة التعليم المناسبة، قامت إدارة المشروع بتوزيع 60 ألف حقيبة مدرسية على طلاب وطالبات المدارس من أبناء الأسر ذات الدخل المحدود والفقراء والأيتام خلال عامي 2012 و2013، وتحتوي هذه الحقائب على جميع الأدوات المدرسية التي يحتاجها الطالب، إضافة إلى كراسات كتابية تحتوي على نبذة تعريفية عن دولة الإمارات.
وتزدحم شوارع مدن وقرى وادي سوات كل يوم بالطلاب والطالبات الذين يتوجهون إلى مدارسهم، حاملين الحقائب المدرسية التي قدمها المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان كشاهد على الدعم التنموي والإنساني الذي يحظون به من دولة الإمارات العربية المتحدة قيادةً وشعباً.
كلية سبينكاي - راج زاي
شملت المشروعات التعليمية أيضا كلية سبينكاي - راج زاي، التي تقع في جاندوالا بجنوب وزيرستان والتعليم فيها باللغتين الإنجليزية والأوردية، ومنهجها وضعه المجلس التعليمي المتوسط والثانوي في ديرة إسماعيل خان.
وتضم الكلية ثلاثة تخصصات، هي التأهيل الطبي والتأهيل الهندسي وتأهيل الحاسوب للفصول المتوسطة، ومن شروط القبول بها أن يكون الطالب قد أنهى الصف السابع وأن يتراوح عمره بين 12 و13 سنة، وتستوعب الكلية 400 طالب، وتحتفل سنويا بتخريج 80 طالبا. أما مدرسة ودودية النموذجية والتي تم بناؤها في إقليم خيبر بختونخوا، فهي أول مدرسة نموذجية يتم تشييدها في الإقليم وتستوعب 685 طالبا، وبنيت على مساحة ألف و545 مترا مربعا، وتتكون من مبنى طابقين وتحتوي على قاعة محاضرات رئيسية و16 فصلا دراسيا ومختبرا للحاسب الآلي.
في مجال التعليم والصحة
تضمنت المشروعات التعليمية بناء وصيانة وتأهيل المدارس والكليات والمعاهد التعليمية والمساهمة في تطوير البنية التحتية للتعليم وتأهيل الطلبة بمؤهلات علمية وخبرات تدريبية للمستقبل، عبر تبني تنفيذ بناء وإعادة إعمار وتأهيل 60 مشروعا تعليميا، تشمل المدارس والمعاهد والكليات التعليمية والتقنية والفنية لطلاب وطالبات المناطق النائية.
وفي مجال الصحة شملت مجالات المشروع بناء وصيانة وتأهيل المستشفيات والعيادات والمعاهد الطبية لتوفير الرعاية الصحية الحديثة للأسر الباكستانية والتخفيف من معاناتهم ووقايتهم من الأمراض والأوبئة، وجرى في هذا الشأن تبني تنفيذ ثمانية مشاريع لبناء وتجهيز المستشفيات والعيادات الصحية والمعاهد الطبية، في حين تضمنت في مجال توفير المياه إنشاء / 76 / محطة لمعالجة وتنقية المياه، ومد شبكات التوصيل لتوفير المياه الصالحة للشرب للمدن والقرى النائية، والقضاء على مشكلة المياه غير الصالحة.
حماية الأطفال
بعدما انتشرت الأمراض والأوبئة في منطقة وادي سوات بسبب الفيضانات المدمرة التي اجتاحتها، وفي إطار الجهود الرامية إلى حماية الأطفال من خطر هذه الأمراض، ينظم المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان حملات تطعيم منتظمة ضد الحصبة وشلل الأطفال في جميع أنحاء تلك المنطقة لتشمل أكبر عدد ممكن من الأطفال.
وأنجزت إدارة البرنامج خلال شهر سبتمبر 2012 تطعيم نحو 20 ألف طفل، من خلال "مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لمكافحة مرض شلل الأطفال"، والحد من انتشار الأوبئة والوقاية من التداعيات الصحية السلبية للفيضانات والكوارث الطبيعية ودعما للجهود والمبادرات العالمية للقضاء على هذه الأمراض الخطيرة التي يتعرض لها الأطفال.
مستشفى الشيخ خليفة
تم الانتهاء من إنشاء مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مدينة سيدو شريف بإقليم خيبر بختونخوا، على مساحة قدرها 5430 مترا مربعا بسعة 100 سرير.
و يشتمل هذا المستشفى على قسم للطب العام وقسم للنساء والولادة والأطفال وقسم للحوادث والطوارئ وغرف العمليات، بالإضافة إلى أجنحة التنويم والعناية المركزة.
مستشفى الشيخة فاطمة
من بين المشروعات الصحية التي شملها المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان "مستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك"، والذي يبنى في مدينة شولام بمنطقة جنوب وزيرستان على مساحة قدرها 4330 مترا مربعا وبسعة 50 سريرا.
ويشتمل هذا المستشفى على قسم للعيادات الخارجية وقسم للنساء والولادة والأطفال، وقسم للحوادث والطوارئ ويضم أول مركز لغسيل الكلى في المنطقة وأول وحدة للطب الوقائي وتطعيم الأطفال وغرف العمليات إضافة إلى أجنحة التنويم والعناية المركزة.
مستشفى باجور
أما مستشفى باجور فقد تم الانتهاء من انشائه في منطقة باجور وعلى مساحة قدرها 1762 مترا مربعا، ويضم عددا من الأقسام المتخصصة في تقديم الفحوصات الطبية النساء والرجال والأطفال، فيما تبلغ قدرته الاستيعابية 70 سريراً.
ويتكون مبنى المستشفى من طابقين، ويشتمل على وحدتين للمرضى ووحدتين للحجر الصحي وغرفتين للجراحة ووحدة غسيل الكلى ووحدة كهربائية لتصوير المخ و14 غرفة للرعاية والتمريض.
مساعدات إنسانية
أما على الصعيد الإنساني، فقد ركز المشروع على توزيع المساعدات الإنسانية على فئات الفقراء والمحتاجين والنازحين وتوفير المواد الغذائية والرعاية الصحية لهم، ومساعدتهم على تجاوز المحن والصعوبات، وتوفير اللقاحات وتنظيم حملات التطعيم ضد أمراض الحصبة وشلل الأطفال، بجانب توزيع الحقائب المدرسية على الطلاب الفقراء والأيتام والمحتاجين.
وبعدما أدت الفيضانات الموسمية المدمرة إلى محو معالم وادي سوات ومناطق شمال غرب باكستان، وما أحدثته من تدمير كامل في بناها التحتية، ولم يبق سوى صور أنقاض الجسور المحطمة، ولم يكن بالإمكان التنقل من ضفة إلى أخرى لنهر سوات، وتقطعت أوصال المنطقة بالكامل عن المناطق المحيطة بها، امتدت الأيادي البيضاء لدولة الإمارات لتداوي الجراح وتخفف الآلام، وبتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتنفيذ مشاريع تطوير البنية التحية في جمهورية باكستان الإسلامية، تبنى "المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان" تنفيذ أربعة مشاريع رئيسية في مجال الطرق والجسور، شملت إعادة بناء جسرين على نهر سوات بعد تعرضهما للدمار بسبب الفيضانات الموسمية، وإنشاء طريقين جديدين في منطقة جنوب وزير ستان، وشمال وزير ستان، بتكلفة قدرت بـ 121 مليونا و580 ألف دولار أميركي.
مستشفى الإمارات
يعد "مستشفى الإمارات" من أكبر المشاريع الصحية التي تم تنفيذها في جمهورية باكستان الإسلامية في السنوات الأخيرة. وبلغت تكلفة إنشائه 108 ملايين دولار أميركي.
ويصنف مستشفى الإمارات في العاصمة إسلام آباد كمستشفى تخصصي لعلاج المرضى بشكل عام في جميع المجالات الطبية، وهو مجهز لاستقبال المرضى المحولين إليه من المستشفيات الأخرى من أصحاب الحالات الصعبة والحرجة والنادرة، حيث تقدم جميع الخدمات الاستشارية للمرضى من خلال قسم العيادات الخارجية المؤهل لاستقبال ستة آلاف مراجع يوميا، وحوالي مليونين سنويا.
كما سيعتمد مستشفى الإمارات أكاديمياً لتدريب أطباء الامتياز لاجتياز متطلبات التخرج والتخصصات الطبية، وقد تم تزويد المستشفى بأحدث وحدات المختبرات والمعدات والأجهزة الطبية لتقديم أفضل وسائل التشخيص والعلاج والرعاية الصحية، وتبلغ سعة المستشفى ألف سرير ويحتوي على 16 غرفة عمليات مؤهلة لإجراء حوالي 50 عملية جراحية في اليوم الواحد، ويتكون من أقسام رئيسية، هي العيادات الخارجية والعيادات الاستشارية التخصصية وقسم المختبرات والتصوير بالأشعة وقسم الحوادث والطوارئ وأجنحة المرضى والتنويم والأقسام الإدارية والخدماتية وقاعة الندوات والمحاضرات.
حرف يدوية
ويقدم المركز دورات تدريبية في الحرف اليدوية والخياطة والتفصيل والتجميل وصناعة الشمع والطبخ والإسعافات الأولية، ويسهم في تمكين المرأة في وادي سوات ومساعدتها على المساهمة في إدارة أمور المنزل المالية من خلال تزويدها بمهارات جديدة مبنية على معايير التدريب الحديثة، ويتم حاليا العمل على بناء أربعة مركز تدريبية وتأهيلية للنساء لتغطي هذه المراكز أهم المدن في الأقاليم الشمالية لجمهورية باكستان الإسلامية.
وقبل الفيضانات الموسمية التي اجتاحت جمهورية باكستان الإسلامية في عام 2010، لم يكن بمقدور جميع السكان هناك الحصول على الخدمات الصحية المناسبة، وكانت فئات النساء والأطفال، أكثر الفئات التي تفتقد للرعاية الصحية الشاملة، حيث تحدث الكثير من الوفيات بسبب حالات الولادة دون اشراف طبي ونقص لقاحات التطعيم وسوء التغذية وعدم توفر الأدوية.
الاحتياجات الغذائية
على صعيد توزيع المساعدات الغذائية، وتنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتوفير الاحتياجات الغذائية للمحتاجين والفقراء، لتخفيف معاناتهم وتوفير حياة كريمة لهم، قامت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان بتوزيع 63 ألف سلة من المواد الغذائية بكلفة 136. 3 ملايين دولار على الأسر النازحة من الفيضانات والعمليات العسكرية في مخيمات النازحين خلال عامي 2012 و2013، بجانب توزيع 55 طنا من التمور على الأسر الفقيرة والمحتاجة.






