نظم مركز دبي لتطوير نمو الطفل، إحدى مبادرات هيئة تنمية المجتمع بدبي، سلسلة من الأنشطة والفعاليات التوعوية بمناسبة اليوم العالمي لذوي الإعاقة اشتملت على محاضرات توعوية وورشة عمل لأسر المركز، ومسح نمائي لـ 50 طفلاً. وتشكل التوعية بقضايا الإعاقة وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه دمج وتطوير الأفراد من ذوي الإعاقة إحدى أهم آليات التحول نحو مجتمع صديق لذوي الإعاقة، لا سيما في ظل وجود نظرة نمطية تجهل واقع قدراتهم ومتطلباتهم. ويعتبر اليوم العالمي لذوي الإعاقة والذي يصادف 3 ديسمبر من كل عام، والذي احتفلت به الأمم المتحدة والمنظمات الدولية هذا العام تحت شعار "كسر الحواجز، فتح الأبواب، نحو مجتمع قادر على دمج وتطوير الجميع"، مناسبة سنوية مهمة لمناقشة متطلبات تطوير نمط حياة الأفراد من ذوي الإعاقة والحلول المقترحة لضمان حصولهم على حقوقهم بشكل كامل.
وبالتعاون مع كليات التقنية العليا، نظم مركز دبي لتطوير نمو الطفل محاضرتين توعويتين للطلاب والطالبات حول التعريف ببعض الإعاقات وأهم القضايا التي تعنى بالأشخاص من ذوي الإعاقة وحقوقهم، وأهمية اعطائهم فرصاً عادلة للاندماج في جميع الميادين ومختلف نواحي المجتمع.
وقالت الدكتورة بشرى الملا، مدير إدارة الرعاية والدمج الاجتماعي في هيئة تنمية المجتمع: " يوجد أكثر من مليار شخص حول العالم، أو ما يقارب 15% من سكان العالم، من لديه نوع ما من الإعاقات. وتقف الحواجز الاجتماعية، والاقتصادية، دون مشاركتهم بشكل كامل وفعّال كأعضاء في المجتمع. كما يتم غبن حقوقهم في العديد من المجالات فيحرمون من الحصول على فرص متكافئة في التعليم والعمل والرعاية الصحية والدعم الاجتماعي والقانوني. ويتطلب تجاوز هذه التحديات فهماً أعمق لقضايا الإعاقة والاعتراف بحقوقهم التي كفلها لهم القانون، وبالتالي توفير حلول وتصاميم تلبي متطلبات دمجهم في جميع القطاعات".
من جهة أخرى، نظم مركز دبي لتطوير نمو الطفل، وبالتعاون مع الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، مسحاً نمائياً لأطفال نزيلات المؤسسات العقابية، شمل 50 طفلاً ممن تقل أعمارهم عن 6 سنوات. ويهدف المسح النمائي إلى الكشف المبكر عن وجود أي إعاقات أو احتمال الإصابة بإعاقات مستقبلية لدى هؤلاء الأطفال. ويعد الكشف المبكر عن الإعاقات عاملاً مهماً في تجنبها أو تخفيف حدتها ويساعد على معالجتها بشكل كامل في بعض الحالات.
تجارب
قالت الدكتورة بشرى الملا، مدير إدارة الرعاية والدمج الاجتماعي في هيئة تنمية المجتمع: "أثبتت التجارب أهمية التدخل المبكر بالمعالجة والتأهيل في تحقيق نتائج أفضل بكثير، حيث تكون قدرة الأطفال قبل عمر المدرسة على التعلم واكتساب المهارات أعلى وأفضل من المراحل العمرية اللاحقة. كما يرتبط اكتساب المهارات بشكل وثيق بالعوامل البيئية مثل التدريب والتأهيل وبالتالي فإن تطوير قدرة الطفل على اكتساب المهارات وتوفير رعاية تتناسب مع امكانياته المختلفة، تؤدي بشكل ملحوظ إلى نتائج أفضل، وهو ما نسعى الى نشره من خلال مسوحات نمائية دورية. ويحظى أبناء نزيلات المؤسسات العقابية بفرص أقل في المراقبة الطبية بسبب ظروف أمهاتهن، وهو ما دفعنا إلى إجراء المسح الأخير على هذه الشريحة، ونشكر الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية على التعاون معنا لإجرائه".