كشف محمد يوسف الفهيم الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر بالإنابة ان حملة (قلوبنا مع أهل الشام)، التي اطلقت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، جمعت حتى الآن 126 مليون درهم، اضافة الى آلاف الأطنان من المساعدات العينية التي تلقتها الهيئة عبر فروعها على مستوى الدولة، مشيرا الى ان الهيئة مستمرة في تلقي المساعدات المادية والعينية من الأفراد والمؤسسات الحكومية والخاصة.

وقال الفهيم إن الهيئة انتهت من نقل 250 طناً من المواد العينية الى اللاجئين السوريين في الأردن، من خلال 10 شاحنات توجهت الى الأراضي الأردنية عبر البر، كل شاحنة محملة بـ 25 طن مساعدات.وأشار في تصريحات صحافية أمس الى ان عمليات شحن المساعدات الإغاثية للاجئين السوريين في الأردن متواصلة، حيث ستتوجه خلال الأسبوع الجاري والمقبل 25 شاحنة، كل واحدة محملة بـ 25 طنا، يصل اجمالي ما تحمله الى 625 طن مساعدات، من اهمها البطانيات والملابس الشتوية.

مبادرات

وقال ان هنالك مبادرات عديدة ستنفذها مختلف الجهات لدعم الحملة المستمرة لمساعدة اللاجئين السوريين في مخيمات الشتات بالأردن ولبنان والعراق، حيث ستنفذ وزارة التربية والتعليم حملة لجمع التبرعات من الطلبة في المدارس على مستوى الدولة من خلال كوبونات للتبرع بمبالغ رمزية من 5 الى 10 دراهم، بهدف تحفيز الطلاب على المشاركة في دعم الحملة الإنسانية.

وأكد ان الشتاء في الدول التي يعيش فيها اللاجئون السوريون طويل، ومازال في اوله، وان الاحتياجات الإغاثية والعاجلة مستمرة في ظل الظروف الجوية القاسية، وتستدعي حشد المزيد من الدعم من الخيرين والمحسنين والمؤسسات، خاصة مع تدفق المئات يوميا عبر الحدود بسبب استمرار الأزمة. وأكد ان سقف الاحتياجات مفتوح ويتطلب من الجميع المساهمة في تقديم العون للحملة خاصة وان المساعدات تشمل اللاجئين في الأردن وتشمل مخيم الزعتري، ويبلغ عددهم نحو 140 ألف لاجئ، و في المخيم الإماراتي الأردني، ويبلغ عددهم 4000 أسرة، اضافة الى 17 الف لاجئ موزعين في مخيمات عشوائية، او تستضيفهم أسر اردنية.

تنسيق

وأفاد بأن الهلال تستهدف من خلال الحملة اللاجئين السوريين في لبنان والعراق، حيث يتم توزيع المساعدات على اللاجئين هناك من خلال التنسيق مع سفارات الدولة ومكاتب الهلال.وأشار الفهيم الى ان الإمارات ستشارك خلال يناير المقبل في مؤتمر الدول المانحة لسوريا، والذي تستضيفه الكويت لدعم اللاجئين السوريين ودعوة الدول للمساهمة في جمع التبرعات لرفع المعاناة عنهم، مشيرا الى ان الإمارات منذ بداية الأزمة السورية وحتى منتصف ديسمبر قدمت اكثر من 93 مليون درهم للاجئين السوريين من مساعدات اغاثية وايوائية.

وأكد الأمين العام للهلال الأحمر بالإنابة ان حملة (قلوبنا مع أهل الشام) تمكنت خلال البث الإعلامي الذي استمر يومين، حظيت بدعم وتجاوب كبير من مختلف الجهات والأفراد، مشيرا الى ان الهلال ابوابها مفتوحة في الفترة المقبلة، لتلقي المساعدات.

وقال ان وفود الهلال اشترت المواد الإغاثية من السوق المحلي بالأردن ولبنان بهدف سرعة توصيل المساعدات للاجئين وتتضمن المواد الغذائية والأدوية ومواد التدفئة و الملابس، مشيرا الى ان الهلال ستواصل ارسال وفودها الى الأردن ومخيمات اللاجئين السوريين خلال الفترة المقبلة للوقوف على الاحتياجات والإشراف على توزيع المساعدات، وهي المواد الإغاثية و المواد الغذائية والخاصة بالتدفئة.

تفقد

الى ذلك كشفت الهيئة ان الدكتور حمدان المزروعي رئيس مجلس ادارة الهلال الأحمر سيزور مستودعات الهلال في دبي وأبوظبي يوم غد، لتفقد سير العمل هناك وتحضير المواد الإغاثية للشحن لمستحقيها من اللاجئين، بحضور أمين عام الهلال الأحمر ورؤساء الفروع بالدولة.

وكانت الهيئة أعلنت أخيراً عن استقبالها 153 ألفا و56 قطعة ملابس شتوية من مجموعة (سبلاش) بدبي، الرائدة عالمياً في مجال بيع وتوزيع الملابس، وذلك دعما للحملة التي تنظمها الهيئة، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لإغاثة اللاجئين السوريين المتواجدين في الأراضي اللبنانية والأردن.

وقال الدكتور حمدان المزروعي ان الحملة التي اطلقت بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة تستهدف رفع المعاناة عن اللاجئين السوريين في دول الجوار السوري، وبشكل خاص في الأردن ولبنان، مشيرا الى ان حصيلة المساعدات ستذهب بشكل مباشر الى اللاجئين، وبشكل آني للتخفيف من معاناتهم خلال الأحوال الجوية القاسية التي تضرب المنطقة.

وتعمل الحملة على تقديم العون الى ما يزيد على 2.6 مليون لاجئ سوري موزعين في دول الجوار السوري، هم المسجلون رسميا وفقا للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، اضافة الى آلاف اللاجئين غير المسجلين والذي تقدر اعدادهم بـ 500 الف لاجئ، منهم 17 الف لاجئ يعيشون في مخيمات عشوائية في الأردن أو تستضيفهم أسر اردنية.

 

احتياجات إنسانية

أكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ان الحملة تتزامن مع الاحتياجات الإنسانية الملحة في هذا الوقت بالذات، حيث ان هنالك 2.3 مليون لاجئ سوري يعيشون اوضاعا انسانية صعبة، 76% منهم من النساء والأطفال و52% منهم أطفال، ويعيشون في مناطق مناخها معروف بانخفاض درجات الحرارة.

وأكدت ان هذه الحملة ستسهم بلا شك في تخفيف حدة البرد عن آلاف اللاجئين السوريين، حيث ستوفر لهم الدفئ في خيامهم، حيث ان اللاجئين يعبرون الحدود بلا شيء سوى ملابسهم.