أوصت ورشة عمل "تقييم الأثر التشريعي" التي نظمها جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية في ختام أعمالها بتبني "آلية تقييم الأثر التشريعي" على مختلف مستويات البنية التشريعية، بجانب السعي الجاد لتوفير مقومات الدعم الرسمي والفني لتشكل جزءا أصيلا من عملية تطوير السياسات والتشريعات في المستقبل، تحت إشراف مركزي، وبتوجيه من مركز صناعة القرار لتطوير البيئة التشريعية والارتقاء بحوكمة القوانين.
وأكدت التوصيات أهمية أن ترتكز ممارسة الآلية على خصائص البنيات المؤسسية وهيكلية صنع القرار الحكومي ووجهت بضرورة أن يستبق قرار الشروع في تطبيق الآلية فترة تجريبية لاستكمال الجاهزية وتوظيف الدروس المستفادة في رفع مستوى الممارسة والوصول للمخرجات المطلوبة.
وأوصى المشاركون في الورشة التي عقدت في فندق "روتانا بيتش" في أبوظبي بضرورة تعزيز آلية التواصل والتشاور بين الشركاء الحكوميين وإشراك القطاع الخاص بتكوين مجموعات عمل مشتركة لتعزيز الثقة بين الطرفين، وتجويد الممارسة، ورفع الوعي لتحقيق الأهداف والوصول للمخرجات المستهدفة.
وأكد راشد محمد الشريقي مدير عام جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ضرورة مواكبة التحديات والمستجدات في مجال الزراعة وسلامة الغذاء وكل المجالات ذات الصلة، والسعي الجاد لتلبية متطلبات خطط الحكومة في البناء والتنمية المستدامة وتحقيق رفاهية الإنسان.
وشدد الشريقي خلال ورشة العمل "تقييم الأثر التشريعي" التي نظمها الجهاز على أهمية تطوير الأدوات التشريعية لتعزيز حوكمة القوانين وضمان إنفاذها بشكل أمثل يحقق الغايات المنشودة، خاصة وأن الحكومة الرشيدة تبذل جهودا كبيرة لانطلاقة قوية ومستمرة للأداء الحكومي تستجيب لمتطلبات العولمة والتغيير المطرد في بيئة التجارة والعلاقات الدولية، فضلا عن ضرورة التنسيق الإقليمي من أجل أن تتبوأ موقعا مرموقا بين أفضل مستويات الأداء الحكومي في العالم.
وأشار الشريقي إلى أن السلطات المختصة قد بذلت جهودا حثيثة وممتدة لإعداد سياسات وتشريعات شملت مختلف مناحي العمل الحكومي في إمارة أبوظبي، وشكلت حلقات متكاملة من الإرث القانوني والتنظيم الإداري، كان لها بالغ الأثر في الإسهام الوافر في إرساء دعائم النهضة الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد.
وأوضح أن آلية تقييم الأثر التشريعي تعد من أكفأ الوسائل العملية المتبعة في معظم الدول المتقدمة لدراسة مقترحات القوانين الجديدة وتقييم آثار القوانين المطبقة ودراسة وتحديث السياسات والتشريعات، وذلك لاستنادها على أحدث معطيات العلوم الاجتماعية في القانون والتخطيط والإدارة والاقتصاد والعلوم الزراعية والصحية والبيئية.