استقبل معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي في مقر الأمانة العامة بدبي، نظيره سردار إياز صادق رئيس الجمعية الوطنية الباكستانية والوفد المرافق له.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون البرلماني بين المجلس الوطني الاتحادي والجمعية الوطنية الباكستانية، وآلية تفعيل لجان الصداقة بين البرلمانين، وأهمية تبادل الزيارات والخبرات للمساهمة في الارتقاء بالممارسات البرلمانية ودعم الأداء البرلماني بما يعود بالنفع على البرلمانين وخدمة مصالح البلدين والشعبين الصديقين.

واستعرض رئيس الجمعية الوطنية آلية عمل البرلمان الباكستاني وأحزابه ولجانه، مؤكداً أن الحياة السياسية والبرلمانية في باكستان تتجه نحو الأفضل ولأول مرة منذ عهد طويل يتم انتخاب برلمان جديد دون إحلال البرلمان السابق.

كما استعرض معالي المر وإياز عددا من الموضوعات الاقتصادية والسياسية الإقليمية والدولية وسبل تعزيز آفاق السلام والتعاون والاستقرار في المنطقة، مؤكدين على أهمية تغليب الدول للمصلحة العامة على المصلحة الشخصية، وذلك بالتفاعل والتقارب والتشاور مع الشعب وجميع الأحزاب، للارتقاء بشتى المجالات وتعزيز الوحدة والتلاحم الوطني.

وتطرق معالي المر إلى الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي في تحريك وتوجيه الرأي العام، وأهمية استغلالها بالصورة الأمثل لخدمة مصالح الشعب والدولة، مشيرا إلى أن دولة الامارات سباقة في استخدام الشبكات الاجتماعية الحديثة سواء على مستوى القيادة أو المؤسسات أو الأشخاص لخدمة الدولة وتطويرها، مؤكدا على أن المجلس الوطني حريص على تفعيل هذه الأدوات للتواصل مع الجمهور وتلمس احتياجاتهم وهمومهم.

 

توصية بإنشاء مجلس أعلى للتوطين

اوصت اللجنة المؤقتة للتوطين في القطاعين العام والخاص بالمجلس الوطني الاتحادي بانشاء مجلس أعلى للتوطين بحيث يكون الجهة الوحيدة المعنية بالتوطين مع ضرورة تقديم حوافز تشجيعية مادية ومعنوية لمؤسسات القطاع الخاص الملتزمة بقرارات التوطين.

ودعت الى معالجة الخلل المتمثل في فوارق الأجور الذي يشكل عائقاً رئيسياً يعترض تشغيل المواطنين في القطاع الخاص. واعتمدت اللجنة خلال اجتماعها امس الاول بمقر الأمانة العامة للمجلس بدبي برئاسة حمد أحمد الرحومي رئيس اللجنة تقرير وتوصيات اللجنة بشأن موضوع التوطين. وجاء اعتماد اللجنة لتوصياتها بناء على ما تم مناقشته خلال الجلسة الثانية للمجلس وذلك بتضمين التقرير النهائي بالآراء والمقترحات التي تم طرحها خلال الجلسة.

حضر الاجتماع أعضاء اللجنة كل من مصبح سعيد الكتبي مقرر اللجنة، وأحمد عبدالله الأعماش.

ودعت اللجنة الى اعتبار محددات الرؤية الاستراتيجية المقترحة أساسا لبناء برامج وخطط وسياسات التوطين خاصة في إطار الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتكامل مخرجات التعليم مع برامج التدريب.

وطالبت بتفعيل قانون تنظيم علاقات العمل الاتحادي الصادر في عام 1980 بما يحقق متطلبات خطط عمل التوطين وبرامجه وضبط سياسات الاستقدام من الخارج، والأجور، وإصدار تصاريح العمل وتفعيل قرار مجلس الوزراء رقم (57/3و/15 م) لسنة 2011 بشأن تعزيز مشاركة الموارد البشرية الوطنية.

واوصت بتعديل أحكام قانون تنظيم علاقات العمل الخاصة بساعات العمل وأيام الراحة الأسبوعية والإجازات السنوية بما يقلص الفروق بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص المتعلقة بظروف العمل وتعديل القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2008 في شأن المناطق الحرة بما يضمن خضوع هذه المناطق لسياسات وخطط التوطين، وتقديم حوافز تشجيعية لمنشآت المناطق الحرة الملتزمة بالتوطين.

وشددت على ضرورة توطين مهنة مدير الموارد البشرية في جميع المؤسسات.

إسراع

واكدت على الإسراع في استصدار قانون التأمين ضد التعطل عن العمل، يعالج فجوة الأمن الوظيفي بين القطاعين الحكومي والخاص ويحقق الأمن الوظيفي للمواطنين. وطالبت باستحداث سياسات، وآليات عمل منضبطة بغرض توحيد أسواق العمل في الدولة، مع توجيه المشاريع وتوزيعها على مستوى الدولة.

ونادت بوضع مبادرات وحوافز تشجيعية، وتسهيلات مالية وخدمية لتشجيع المواطنين على الاستثمار في المشروعات المتوسطة والصغيرة، وأن يتم اعطاء هذه المشروعات أولوية استراتيجية في سياسات الحكومة.

واشارت الى توجيه الوزارات والجهات الاتحادية لتضمين موازناتها السنوية مخصصات مالية لتنفيذ سياسات وخطط وبرامج التوطين والاحلال بالتنسيق مع وزارة المالية. واوصت بإلزام جميع الجهات الحكومية الاتحادية بالربط مع نظام "بياناتي" الخاص بالهيئة الاتحادية للموارد البشرية. ودعت الى إعادة النظر في قانون المعاشات وتعديل ما جاء به من أحكام بشأن المزايا والفوائد التي تمنح لموظفي القطاع الخاص مقارنة مع القطاع الحكومي بشقيه الاتحادي والمحلي، وإزالة الفجوة بين القطاعين في مجال المعاشات.