بدأت بلدية دبي اعتماد محور «الطاقة الإيجابية» كأحد المحاور الرئيسية لمقابلة واختبار المتقدمين للعمل لديها، وشغل الوظائف الشاغرة، ليحتل هذا المحور 25 % من إجمالي محاور التقييم، أي ما يعادل ربع الدرجة الإجمالية للتقييم الكامل.
وقال المهندس خالد عبدالرحيم مدير إدارة الموارد البشرية في بلدية دبي لـ«البيان» إن البلدية تعد أولى الدوائر المبادرة في تطبيق رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، في تأكيده الدائم ومطالبة سموه بنشر ثقافة الطاقة الإيجابية وروحها في كافة الدوائر والمؤسسات وبين الموظفين لرفع الإنتاجية، وتحسين أجواء العمل، ما يؤثر إيجاباً في الإبداع والعطاء.
وأضاف: «ضمن التطور الذي تشهده الإمارة في كافة المجالات دون استثناء، واستجابة في الوقت ذاته لتوصيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في الاهتمام بالعنصر البشري وتطويره، كونه الأساس في تحريك عجلة التقدم والإبداع، أتت هذه الفكرة، لنعيد تغيير نموذج التقييم المتبع في البلدية للتوظيف، والذي لم يتغير منذ عشر سنوات، ليتماشى مع الفكر الحديث والتطورات التي تشهدها إمارتنا التي لا تتنازل عن الرقم واحد، فارتأينا التركيز على الموارد البشرية، خاصة وأن شخصاً إيجابياً واحداً أفضل أداء من 5 أشخاص سلبيين حسب الدراسات التي توصلنا إليها».
تركيز على التميز
وشرح آلية قياس هذا المحور بحيث يتم التركيز على مدى تميز المرشح بطاقة وروح إيجابية، ويمكن ملاحظة هذه الطاقة الإيجابية من خلال أجوبته خلال المقابلة، وطرحه لمبادراته الإبداعية، ومدى إقباله على العمل، وطريقة التعبير عن استمتاعه بالعمل ضمن الفريق الواحد، وتحمله للضغوطات على اختلافها، وحرصه على تبني والتأقلم مع برامج التغيير والتحسين، واستعداده لتقديم أعمال جديدة ومبدعة، وعدم تذمره من وظيفته السابقة أو من مؤسسته التعليمية، كما يمكن ملاحظة الطاقة الإيجابية من خلال طرح موضوع محدد على المرشح وتحليل إجاباته وفق نظام معتمد وموثوق في هذا المجال، بالإضافة إلى ملاحظة الطاقة الإيجابية لديه من خلال طريقة الشرح المستفيض للأسئلة والمواضيع المطروحة عليه.
وحول المحاور المخصصة لمقابلة المرشحين لشغل الوظائف بالدائرة، أوضح عبدالرحيم أنه بالإضافة لمحور الطاقة الإيجابية، توجد محاور: الكفاءات القيادية، والكفاءات الشخصية، والخبرات العملية، وخاصة في مجالي القيادة والتخصص، والمهارات الإبداعية، بالإضافة إلى محوري المؤهل العلمي واللغات.
دليل إرشادي
كما أشار إلى الانتهاء من إعداد دليل إرشادي للوحدات التنظيمية المختلفة لقياس هذا المحور الذي أصبح مطلباً أساسياً، لموظفي الحكومة ومختلف فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين، مبيناً أن الاهتمام لم يقتصر فقط على الموظفين الجدد، بل بدأ يشمل الموظفين الحاليين العاملين في الدائرة، إذ تم تنظيم ندوة خاصة حول الطاقة الإيجابية وتأثيرها في العمل، لتعريف وتدريب الموظفين عليها، قدمها الدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية، ضمت 350 شخصية قيادية في البلدية، على أن تستمر تلك الدورات خلال الفترة المقبلة لتشمل كافة الموظفين بكافة فئاتهم ودرجاتهم الوظيفية.
وأوضح أن بلدية دبي وحتى نوفمبر الماضي، نجحت في تعيين أكثر من (213) مواطناً، وأكثر من (151) من الموظفين أصحاب التخصصات الفنية في قطاعي الأغذية، والصحة والسلامة، وتعيين أكثر من (510) موظفين في وظائف المهن المساندة ، مشيراً إلى أنه بالنسبة إلى نظام تلقي طلبات والسير الذاتية للراغبين في العمل بالبلدية، فقد اعتمدت الدائرة استخدام النظام الإلكتروني للتوظيف الموحد على مستوى حكومة دبي، والذي طورته حكومة دبي الذكية، ويتم تلقي ما يقارب (20) سيرة ذاتية يوميا للتقدم للعمل بالبلدية، بالإضافة إلى أكثر من (700) سيرة ذاتية تم تحليلها وتجهيزها للمقابلات بمختلف الوحدات التنظيمية بالدائرة.
