أكدت دراسة بحثية للدكتورة عائشة البوسميط المستشار الاعلامي بهيئة الطرق والمواصلات في دبي بعنوان "الصورة الذهنية لوسائل الإعلام الجديد ودورها الفاعل في تغيير الواقع الإعلامي" أن الإنترنت وتحديداً مواقع التواصل الاجتماعي تعد وسيلة جماهيرية منافسة بشدة لباقي الوسائل الإعلامية التقليدية الأخرى، وأن أهم خطوة لوسائل الإعلام التقليدية أن تدعم لغة التقارب بينها وبين هذه المواقع، لكي تحتفظ بوجودها بجمهورها الذي تتغير عاداته الاتصالية يوماً بعد آخر، خصوصا في ظل الثورات التكنولوجية العديدة التي تفرز وسائل اتصالية جديدة تشبع احتياجات الجمهور بصورة أسرع وأيسر.

وقالت إن الفيس بوك وغيره من المواقع الاجتماعية تعتبر من أشهر تطبيقات الجيل الثاني من التكنولوجيا الرقمية مكنت من تدفق المعلومات بصورة كبيرة، وترسيخ مفاهيم لا بد أن يعتنقها الشعب وهي مفاهيم الديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان.

واوصت الدكتورة البوسميط بإعداد دراسة مسحية على الجمهور العربي بكافة طوائفه للتعرف على منظورهم لطبيعة التغيير الذي حدث في واقع المجتمعات العربية بناءً على ما يستقونه من معلومات وأخبار من مواقع التواصل الاجتماعي على ان يتم متابعة التغطية الإعلامية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي للقضايا التي تنشر عليها وتحظى بأعلى نسبة متابعة وردود فعل من قبل الجمهور العربي، ومن ثم يتم إعداد دراسة تحليلية مقارنة لطبيعة الموضوعات التي تحظى بالاهتمام في كل دولة عربية، ما يساعد على تقديم رؤية عامة لمدى قدرة هذه المواقع على جذب الجمهور العربي مع اختلاف الثقافات والمستويات الاقتصادية والاجتماعية للجمهور العربي.

ودعت الباحثة الدكتورة عائشة البوسميط الى إعداد مراصد إعلامية متعلقة بالمواقع الالكترونية بصورة عامة وبمواقع التواصل الاجتماعي بصورة خاصة يمكن من خلالها متابعة تطورات وقياس نبض المواطنين تجاه الحكومة ومؤسساتها، وتقييم الأداء العام للدولة من خلال ما ينشر من تعليقات وآراء متعلقة بكافة قضايا المجتمع، وبالتالي ترى الباحثة بأن هذه المواقع تتيح التعرف على كل ما هو جديد من إبداع والتعرف على اتجاهات الجمهور الإيجابية والسلبية نحو ما يعاني من قضايا مجتمعية.

وذكرت أن التطورات المتلاحقة في شبكة الإنترنت أسهمت في خلق شكل جديد من الإعلام، أطلق عليه البعض الإعلام الجديد، أو الإعلام البديل، كما أنهت ثورة الاتصال الجديدة مفاهيم إعلامية ظهرت في العهود السابقة كهرمية الاتصال، وحارس البوابة، وأحادية مصدر الرسالة.