أقر المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة مشروع توصياته، بشأن مناقشة سياسة دائرة الشؤون الإسلامية في إمارة الشارقة، والوارد من لجنة إعداد مشروع التوصيات، كما ناقش مشروع الرد على خطاب افتتاح الدورة الجديدة.

جاء ذلك خلال الجلسة الخامسة، التي عقدها المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة الخميس الماضي، ضمن أعماله لدور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثامن، وذلك بمقر المجلس في مدينة الشارقة، ويترأس الجلسة عبد الرحمن سالم الهاجري رئيس المجلس.

وصدق المجلس على مضبطة الجلسة الرابعة، ثم ألقى عبد الرحمن سالم الهاجري رئيس المجلس الاستشاري، كلمة عبر فيها عن سعادة المجلس لوقوف دولة الإمارات، وتضامنها مع الأشقاء العرب في مواجهة أي أزمات أو كوارث إنسانية، ما جعل منها عنواناً للعطاء والتضامن والنجدة والنخوة العربية الأصيلة.

وقال: نشيد بهذه الفزعة لإنجاح حملة (قلوبنا مع أهل الشام)، التي أطلقتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتية تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي عبرت بوضوح عن تضامن الدولة القوي مع الشعب السوري، والوقوف إلى جانب اللاجئين السوريين في كل من العراق والأردن ولبنان، ليس للتجاوب الشعبي والمجتمعي والإعلامي الواسع مع هذه الحملة فقط، وإنما لأن هذه الحملة تعبر عن رؤية حضارية إماراتية، تؤمن بضرورة التحرك السريع والفاعل لتخفيف معاناة الشعوب العربية، التي تواجه كوارث وأزمات والوقوف إلى جانبهم لتجاوز معاناتهم الإنسانية أيضاً.

وأضاف رئيس المجلس: يسعدني أن أثني بمزيد من الثناء والتقدير على جهودكم في المجلس طاقات وطنية مبدعة تمتلك إرادة صلبة، يملؤها الأمل والإصرار على خدمة وطننا العزيز ومجتمعنا الغالي وفق ما وجهنا إليه قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة من منهج متكامل على جميع المستويات والمجالات، التي تجعل من إمارة الشارقة قبلة المتميزين، وفي مقدمتها منهجه الثقافي والتربوي والإنساني الراقي، الذي عبرت عنه العديد من الأنشطة الثقافية والفكرية.

التي شهدتها إمارتنا في الآونة الأخيرة، التي تعزز من مكانة إمارة الشارقة، وهي تقترب من احتفالاتها بعاصمة الثقافة الإسلامية، مشيدين بكافة المبادرات، التي تتبناها الإمارة لا سيما في نهجها بالارتقاء بالعنصر البشري، الذي يعد أساس العملية التنموية في كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، عبر ترجمة واقعية للتوجيهات السديدة لصاحب السمو حاكم الشارقة في ضرورة تبني المبادرات الحكومية المبتكرة.

صفحة جديدة

وأشار إلى أن لقاءنا اليوم من خلال هذه الجلسة، إنما هو صفحة جديدة، تضاف إلى صفحات العمل المشرق للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة لبحث وإقرار التوصيات، من خلال مناقشته لمشروع توصيات سياسة دائرة الشؤون الإسلامية، علاوة على مناقشة خطاب الرد على خطاب الافتتاح، الأمر الذي يتطلب جهود الجميع لإثراء الطرح واستكمال مسيرة الأداء والعمل نحو رؤية واحدة لا تشوبها شائبة، والهدف واضح هو خدمة الوطن والمواطن.

كما ناقش المجلس مشروع توصياته بشأن مناقشة سياسة دائرة الشؤون الإسلامية في إمارة الشارقة، والوارد من لجنة إعداد مشروع التوصيات بحيث تلا محمد عبد الله سعيد بن هويدن عضو المجلس ومقرر اللجنة مشروع التوصيات، لافتاً إلى أن المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ناقش في جلسته الرابعة ضمن أعماله لدور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثامن، التي عقدت صباح يوم الخميس الموافق الثاني عشر من شهر ديسمبر لعام 2013م.

بحضور الشيخ صقر بن محمد القاسمي رئيس دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة والشيخ عبد الله بن محمد القاسمي مدير الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالشارقة، ومرافقيهما الكرام واستمع إلى ردودهم الوافية بشأن كل ما يتعلق بمهام الدائرة ومسؤولياتها في القيام برسالتها السامية، مشيرا إلى أن من هذه الأعمال المباركة رعاية بيـوت الله مـادياً ومعنوياً.

والدعـوة إلى الله عـز وجـل وخدمة المجتمع المحلي والإسهام في تنميته، من خلال المحاضرات والندوات والدورات العلمية، وخطبة الجمعة والمشاركات المختلفة، ثم تلا توصيات المجلس، حيث قام أعضاء وعضوات المجلس بإبداء وجهة نظرهم في كل توصية، وفي نهايتها أقر المجلس توصياته بمناقشة سياسة دائرة الشؤون الإسلامية في إمارة الشارقة.

 

 

الرد

 

ناقش المجلس مشـروع الـرد علـى خطــاب الافتتـــــاح والوارد من لجنة الرد على خطاب الافتتاح، ثم تقدم عبد الرحمن سالم الهاجري رئيس المجلس بالشكر إلى أعضاء لجنة الرد على خطاب الافتتاح، وعلى رأسهم راشد عبد الله محيان الكتبي رئيس اللجنة على جهودهم المخلصة في إعداد هذا المشروع، حيث قام محمد عبد الله سعيد بن هويدن مقرر اللجنة قراءة مشروع الرد، التي تضمنها تثمين أعضاء وعضوات المجلس للثقة الغالية، التي أولاها سموه لهم وسعيهم في مواصلة دورهم الوطني في تلمس احتياجات المواطنين، ودفع مسيرة العمل الوطني، مؤكدين أن نهج حاكم الشارقة فيما وجه به، سيمثل دربهم من أجل تعزيز وتطوير إمارة الشارقة، والإسهام في التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى الخدمات.