قدر دليل الوظائف والمسارات المهنية للكوادر الوطنية عدد الوظائف التي يتيحها سوق العمل في قطاع الخدمات الحكومية والإدارة العامة بالدولة خلال السنوات الخمس المقبلة بنحو 20 ألف وظيفة، مشيراً إلى أنه ستبرز في هذا القطاع فرص طيبة للعمل في القطاع العام في مجالات صياغة السياسات والإدارة الاستشارات والرقابة والترخيص والتفتيش والامتثال والجودة والخدمات الإلكترونية للعملاء وتنتظر من لديهم التعليم والخبرة في هذه المجالات آفاق وظيفية هائلة.
متطلبات
ووفقاً للدليل فإن متطلبات التعليم للدخول في هذا المجال تتباين تبعاً للوظائف الإدارية الابتدائية المساندة للسياسات والرقابة والخدمات ذات الجودة العالية وهي تتطلب دبلوماً على أقل تقدير، أما الوظائف المتقدمة فإن من المرجح أن تتطلب مؤهلات تخصصية جامعية في اختصاص ذي صلة وقد تشمل تدريباً مهنياً تطويرياً ودراسات عليا إضافية، ومن المرجح أن تحظى تلك الوظائف الأخيرة برواتب مجزية وتتمتع بمجموعة واسعة من المزايا مثل منح التعليم المستمر وبدل السكن والراتب التقاعدي وغيرها.
وقال الدليل الذي اعتمده أخيراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إن النشاطات الاقتصادية في الدولة تتركز في أثني عشر قطاعاً مستهدفاً يمثل القطاع الحكومي والخدمات الحكومية والإدارة العامة أحدها وهي الخدمات المجتمعية والصحية والاجتماعية والتجارة والإدارة والخدمات المالية والأنشطة المرتبطة بالسياحة والفنادق والمطاعم وتجارة التجزئة وخدمات الترفيه وخدمات الرعاية الشخصية والفنون والثقافة والترفيه والتعليم والتعلم والتنمية الاجتماعية والبناء والتشييد وتنمية العقارات والأصول وإدارتها والمرافق العامة والبنية التحتية وموارد الطاقة والنفط والغاز الطبيعي والبتروكيماويات والتعدين واستغلال المحاجر والصناعات التحويلية وخدمات الإمداد والنقل، والزراعة والثروة الحيوانية والسمكية.
خطط التنويع الاقتصادي
وأكد الدليل أن خطط التنويع الاقتصادي الاتحادية والمحلية والتي تتراوح آجالها من سنة 2015 وإلى سنة 2030 توفر فهماً للاتجاه الذي من المرجح أن يسلكه اقتصاد الدولة في السنوات المقبلة.
وأشار إلى انه أجريت البحوث في سياق إعداد هذا الدليل لاستخلاص أهم القطاعات الاقتصادية من تلك الخطط وما يعنيه ذلك من حيث الوظائف والمهن الأساسية والحيوية القائمة أو الجديدة والتي من المرجح أن تشهد نمواً في السنوات الخمس المقبلة.
وقال إنه بعد استعراض مختلف الخطط وجميع القطاعات ذات الأولوية الواردة في كل منها توفر أساساً سليماً لتحديد أهم القطاعات الاقتصادية التي تحظى بالأولوية وللمساعدة في ترتيب هذه القطاعات بغية تحديد الوظائف والمهن الأكثر ملاءمة وأهمية وحيوية، مشيراً إلى انه استخدمت خمسة معايير مثل المصلحة العامة وفقاً لترتيب أهميتها وهي الأمن الوطني ومستوى التوطين والنمو الاقتصادي ونضج القطاع والتوجه الحكومي.
وأشار الدليل إلى انه بناءً على تلك المعايير تبين أن هناك خمسة قطاعات تستأثر بأكبر قدر من الإمكانيات وهي قطاع موارد النفط والغاز والبتروكيماويات والتعدين واستغلال المحاجر والطاقة المتجددة والمستدامة وقطاع خدمات الإمداد والنقل وتشمل الطيران الفضاء الجوي والنقل الجوي والبحري وخدمات سلاسل التموين ونقل الركاب والتخزين والمستودعات وقطاع المرافق العامة والبنية التحتية وتشمل الاتصالات والكهرباء والخدمات الهندسية والغاز والعلوم والرياضيات ودعم المرافق والماء وقطاع البناء والتشييد ويشمل تطوير العقارات والأصول وإدارتها وقطاع الصناعة التحويلية وتشمل التصميم والابتكار وصناعات المعالجة والتجميع والصناعات الدوائية والتكنولوجيا البيولوجية.
قطاعات توفر وظائف
وأوضح الدليل أن هذه القطاعات الاقتصادية الخمسة الأولى ولكن هناك قطاعات أساسية أخرى تساهم مساهمة كبرى في تنويع اقتصاد الدولة وتدعمه وتوفر وظائف مهمة وفي بعض الأحيان فرصاً للعمل على المدى الطويل وهذه القطاعات هي الأنشطة التي ترتبط بالسياحة والفنادق والمطاعم وتجارة التجزئة وخدمات الترفيه وقطاع التجارة والإدارة والخدمات المالية وقطاع الخدمات المجتمعية والصحية والاجتماعية.
وأشار الدليل إلى انه من المرجح أن توفر هذه القطاعات المهن المهمة والأساسية والأهم من ذلك انه من المرجح أن تستحدث غالبية فرص العمل الجديدة والمستدامة على المدى الطويل وأن تلك الفرص ستتحقق على الأرجح في القطاع الخاص أو القطاع شبه الحكومي، بدلاً من القطاع الحكومي وذلك ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة التي تدعو لتوسيع مشاركة القطاع الخاص ومساهمته في اقتصاد الدولة.
أولوية في الخطط الاستراتيجية
أوضح الدليل أن الخدمات الحكومية والإدارة العامة تحظى بقدر من الأولوية الضمنية في مختلف الخطط الاستراتيجية في الدولة إذ تسعى الدولة للوصول إلى مستويات الإنتاجية والكفاءة المحققة في أفضل دول العالم، مشيراً إلى أنها تظل قطاعاً مهماً من قطاعات الاقتصاد لأن نجاح اقتصاد الدولة في المستقبل يتوقف على نحو متزايد على تطوير أفضل الاستشارات العامة والإدارة والسياسات والرقابة والامتثال وتقديم خدمات عالية المستوى للعملاء من حكومة إلى حكومة أو من الحكومة إلى القطاع الخاص أو من الحكومة إلى الأفراد، ومن الأمثلة الجيدة على ذلك استراتيجية خدمات الحكومة الإلكترونية الاتحادية التي تنفذها جميع الجهات والمؤسسات الحكومية لاستيعاب الطلبات والحاجات المتزايدة للسكان والاقتصاد اللذين ينموان بوتيرة سريعة وفي الوقت ذاته لرفع مستوى الأداء الحكومي ليصل إلى مستوى أكثر دول العالم تقدماً.
