بسبب تكدس المياه التي خلفتها الأمطار التي هطلت على الدولة الأيام الماضية، شهدت الشوارع الرئيسية في مختلف أنحاء الدولة اختناقات مرورية، وشوهدت سيارات الشرطة تجوب المنطقة منتشرة في الشوارع الرئيسية لمواجهة ما يحدث. هذه كانت مادة ثرية لنشطاء موقع التواصل الاجتماعي "تويتر "، الذي عبر بعضهم عن مدى الاستياء لما حدث خلال الأيام الماضية بسبب عرقلة الحياة العامة مع هطول الأمطار وعدم وجود مجاري تصريف عامة للحالات الطارئة.

منعت الامطار طلبة جامعيين من الوصول الى الجامعات، وموظفين من الوصول إلى أعمالهم، وتوقف في الحركة المرورية تماماً في الصباح الباكر بسبب ارتفاع منسوب المياه الذي غطى الأرصفة الجانبية من الطريق ما أدى الى بطء شديد في الحركة المرورية مخلفاً وراءه عدداً من السيارات التي تعطلت بسبب اندفاع المياه الى داخلها، ليسلك الناس الطرق الثانوية التي تؤدي الى أماكن عملهم.

مزاولة النشاط

دوّن مغردون: "بسبب الاختناقات التي شهدتها الشوارع الرئيسة في الشارقة وتعطل بعض الإشارات الضوئية اضطررنا إلى تغيير مسارتنا مرات عدة لتتمكن من الوصول إلى مكان عملنا إلا أننا بقينا ساعات في منطقة واحدة لأن السيارات توقفت والشوارع غرقت بمياه الأمطار"، وقال آخر: "فوجئت بغرق المساحات القريبة والأرصفة القريبة من البناية التي أقطن بها، واضطررت إلى الاستعانة بسيارة الأجرة للوصول إلى العمل"، وآخر: "غرقت سيارتي أثناء توجهي الى العمل وبالتالي تغيبت عنه، بسبب دخولي الى أماكن تجمع المياه، فلم يكن هناك أي مهرب".

تعبير

مغرد تحدث عن جانب آخر: "شلت حركة البيع والشراء وتصليح السيارات في المناطق الصناعية وذلك لتكدس المياه امام العديد من ورش تصليح السيارات، وتسببت في صعوبة وصول العملاء اليها"، بينما أعرب عدد كبير من اصحاب هذه الورش ومحلات قطع الغيار المتواجدة في المناطق الصناعية في الشارقة عن استيائهم من عدم شفط مياه الامطار، حيث تجمعت المياه وبكثافة أمام ورشهم ما أدى لإغلاق بعضها خشية استخدام لحام الكهرباء في هذه الأحوال من حدوث ما لا يحمد عقباه من حرائق، رغم هبوب الجهات المختصة لشفط المياه واعادة الأمور الى مجاريها.

تساؤلات

تساءلت مجموعة من المغردين: "الى متى سنعاني من كثافة المياه المتجمعة في الشوارع الرئيسية والمناطق السكنية؟!"، ولا سيما ان المياه دخلت الى بعض المنازل فـ"شبكات تصريف الأمطار لم تعمل".

استعداد

في المقابل، أبدى آخرون تفاؤلاً واستبشاراً بقدوم فصل الشتاء بعد أن شهدت بعض المناطق في الدولة خلال الأسبوع الماضي تساقط أمطار غزيرة ما يوحي بموسم زراعي ناجح، وعبّروا عن فرحتهم، ليعود الأمل في نفوس أهل المنطقة، خلال فصول الشتاء الماضية وعدم تساقط الأمطار بكميات كبيرة.