تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تتواصل فعاليات الدورة السابعة من مهرجان الظفرة في مدينة زايد بالمنطقة الغربية، بتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي.
وحضر الشيخ خليفة بن سلطان بن حمدان آل نهيان فعاليات المزاينة أمس.
وتضمنت فعاليات أمس شوطين - شوط أجمل ناقة مجاهيم - من سن جذعة إلى سن حايل للشيوخ وشوط أجمل ناقة مجاهيم - من سن مفرودة إلى سن لقية للشيوخ، حيث حصل الشيخ خليفة بن سلطان بن حمدان آل نهيان على المركز الأول في كلا الشوطين.
وقام الشيخ خليفة بن سلطان بن حمدان آل نهيان بجولة في شبوك المزينة رافقه محمد عبدالله بن عاضد المهيري مدير المزاينة وسيف احمد المزروعي المسؤول السياحي للمهرجان.
وأبدى الشيخ خليفة بن سلطان بن حمدان آل نهيان إعجابه بفعاليات المهرجان والتنظيم الدقيق للمهرجان بفضل الجهود الكبيرة التي بذلتها لجنة ادارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية وعلى رأسها محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية.
إحياء التراث
وأشاد الشيخ خليفة بن سلطان بن حمدان آل نهيان باهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإحياء تراث الوطن وبرعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للمهرجان ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية لفعاليات المهرجان بالأنشطة الثراثية والرياضية.
وقام الشيخ خليفة بن سلطان بن حمدان آل نهيان بتكريم الفائزين في الشوطين.
في شوط أجمل ناقة مجاهيم من سن جذعة إلى سن حايل للشيوخ جاء في المركز الأول "مشيحه" للشيخ خليفة بن سلطان بن حمدان آل نهيان وجاءت في المركز الثاني "مشوشة" للشيخ طحنون بن سلطان بن حمدان آل نهيان وفي المركز الثالث "وحيده" لسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان وفي المركز الرابع "النادر" للشيخ مبارك بن سلطان بن حمدان آل نهيان.
وفي شوط أجمل ناقة مجاهيم من سن مفرودة إلى سن لقية للشيوخ جاء في المركز الأول "نزاعة" للشيخ خليفة بن سلطان بن حمدان آل نهيان وجاءت في المركز الثاني "مبروكة" للشيخ طحنون بن سلطان بن حمدان آل نهيان وفي المركز الثالث "وحيدة" للشيخ مبارك بن سلطان بن حمدان آل نهيان وفي المركز الرابع "جحاده" للشيخ نهيان بن ذياب بن سيف آل نهيان وفي المركز الخامس "جلاده" للشيخ محمد بن ذياب بن سيف آل نهيان.
وأكد مدير الفعاليات التراثية عبيد المزروعي، أنّ المهرجان نجح فى دورته السادسة فى تحقيق الأهداف التى وضعها للمسابقات التراثية، وهو ما انعكس على مستوى الإقبال المتزايد، سواء من قبل المشاركين أو من قبل الجمهور الذى احتشد داخل مواقع السباقات للاستمتاع بالفعاليات التراثية التي يحرص المهرجان على تقديمها للزوار والمشاركين وعشاق التراث والأصالة، موضحاً أن اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، وجّهت بتذليل جميع العقبات التي يمكن أن تصادف عشاق الرياضات التراثية، والسعي لأن تلبي تلك المسابقات كافة احتياجات ومتطلبات الجمهور والأهالي ممن يحرصون على التمسك بالرياضات التراثية.
وتختتم يوم الجمعة مسابقة السيارات الكلاسيكية، بإعلان وتكريم الفائزين في تمام الساعة السابعة مساءً قرب السوق الشعبي، وتقام المسابقة ضمن فعاليات مهرجان الظفرة للعام الثاني على التوالي، كما تتضمن عدة معايير، مثل قدم السيارة والشكل والطراز ومدى الحفاظ على السيارة وصلاحيتها.
وتشمل فئتي السيارات رباعية الدفع، وسيارات الصالون، وتبلغ جائزة المركز الأول لكل فئة 25 ألف درهم إماراتي، والمركز الثاني 15 ألف درهم إماراتي، والمركز الثالث 10 آلاف درهم إماراتي.
سباق السلوقي
وبعد أن شهدت التصفيات التمهيدية مشاركة واسعة ومنافسات قوية يوم السبت الماضي في منطقة ميدان السباق على أرض موقع الحدث، تأتي مرحلة النهائيات (سباق التحدي) من السباق (شوطي الذكور والإناث) يوم السبت القادم الموافق لـ 28 ديسمبر 12 ظهراً في نفس الموقع. وسيمنح الفائز الأول في كل شوط سيارة، وللثاني 25 ألف درهم، والثالث 15 ألف درهم، وللرابع إلى الخامس عشر خمسة آلاف درهم.
وتهدف المسابقة لجلب الوعي للموروث التاريخي للمنطقة، والحفاظ على السلوقي كجزء هام من التراث العربي وموروث الأجداد بالجزيرة العربية، وصون التراث العريق لحياة البدو في الماضي، والعمل على المحافظة على السلالة الأصيلة في الحاضر والمستقبل.
سباق الإبل التراثي
وسيجري سباق الإبل التراثي يوم الجمعة 27 ديسمبر في ميدان السباق تمام الساعة 2 ظهراً.
وأعلنت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبو ظبي عن شروط المشاركة في سباق الإبل التراثي الذي يقام للمرة الرابعة على التوالي، ضمن فعاليات مهرجان الظفرة في مدينة زايد بالمنطقة الغربية.
ويعد سباق الإبل التراثي واحداً من أكثر الفعاليات المحببة للجمهور، إذ إن الهدف من إقامة هذه المسابقات، هو صون التراث الإماراتي والتعريف به ضمن فعاليات مهرجان الظفرة.
برامج ثقافية
وحققت البرامج الثقافية والمسابقات الترفيهية، مثل الرسم وتلخيص القصص وباقي البرامج الأخرى المقدمة للأطفال ضمن فعاليات قرية الطفل في مهرجان الظفرة الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبو ظبي، نجاحاً كبيراً، ساهم في جذب الآلاف من الأطفال والعائلات إلى موقع قرية الطفل، حيث نالت ألعاب الساحر والخفة والألعاب التراثية أيضاً إعجاب الزوار والجمهور.
في الوقت ذاته، جذبت الفعاليات الشرطية والبرامج الثقافية والمسابقات الترفيهية التي يقدمها فرع العلاقات العامة بقسم مرور المنطقة الغربية التابع لمديرية المرور والدوريات في شرطة أبو ظبي الكثير من الأسر والأفراد، من الصغار والكبار خلال الفترة الماضية للاستمتاع بما يتم تقديمه من برامج وفعاليات شيقة تناسب الجميع وفيها المتعة والفائدة.
وأوضح النقيب عبد الرحمن عبد الله العلي مدير فرع العلاقات العامة بالإنابة بقسم مرور المنطقة الغربية، أن المسابقات الشرطية التي يتم تقديمها يومياً على مسرح الطفل بالسوق الشعبي، تجذب أعداداً غير متوقعة من الأسر والعائلات، وهو ما دفع الإدارة إلى وضع خطط وبرامج للتواصل مع هذه الشرائح من المجتمع، ونقل الرسائل الشرطية التوعوية إليها لغرس الثقافة المرورية بين الجميع.
وأضاف النقيب عبد الرحمن أن أغلب الفقرات الشرطية التي يتم تقديمها خلال المهرجان، تتضمن رسائل توعوية للحد من الحوادث المرورية، ومنها البرنامج المروري "معاً"، وذلك من خلال وضع مسابقات وبرامج للتوعية بأهمية تلك المبادرات، مثل مبادرة أفضل مدرسة مرورية، والتي وتهدف إلى نشر الثقافة المرورية بطرق وأساليب غير تقليدية، ترتكز على توظيف وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما أن هذه الوسائط تشكل حالياً المنصة الأبرز لمخاطبة الطلبة على اختلاف مراحلهم التعليمية.
الزعفران رمز للتكريم
وفي مهرجان الظفرة لمزاينة الإبل، يتمكن المتابع من الاطلاع على العديد من العادات والتقاليد المرتبطة بحياة الإماراتيين، وطرق تعبيرهم عن الفرح، ومن ذلك عادة رش الزعفران على المطية الفائزة، فحيث ما يممت وجهك تنشقت رائحة زكية، أو وقعت عينك على مطية من الأصايل وقد خضب رأسها بمسحوق الزعفران.
وقال محمد صالح بن مقرن العامري، إن هذه العادة قديمة، حيث يرمز نثر الطيب الأصلي إلى شيوع الفرح، كما يرمز إلى التمييز بين المطية العادية والمطية الفائزة، ويبقى على الناقة لأكثر من أسبوع، وتعرف به دون غيرها. وإن عجين الزعفران لا يرش إلا على الإبل الأصايل، إذ لا يستخدم للهجن.
وقال مبارك عبد الله ضابت الدوسري من قطر، إن مسحوق الزعفران مادة ثمينة، تميز بها المطية الفائزة، وهي عادة قديمة كانت في أيام الأعياد والأفراح ومناسبات الزواج والمركاض، وتعرف بها الناقة الفائزة، ولو بعد حين.
من جهته، قال الإعلامي محمد البريدي المدير الإقليمي لقنوات الصحراء، إن استخدام الزعفران يشير إلى التكريم، وتكرم به الناقة الأصيلة في سباقات الهجن عند فوزها، وأيضاً الناقة الأصيلة عند فوزها في المزاينة، كما تكرم به العروس، وبالتحديد الخليجية البدوية سابقاً، وهذه المادة تعتبر رمزاً للتكريم والكرم والعطاء، وهي من عاداتنا وتقاليدنا التليدة، وكانت الأمهات يستخدمنها سابقاً في الاحتفالات الخاصة والعامة وفي الأعراس، بسبب رائحتها الزكية. ومن أوائل من توج بالزعفران "الطيارة" لسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بحضور الشيخ زايد "طيب الله ثراه".
وقال الإعلامي عامر بن النوه المنهالي مذيع نتائج المزاينة: "الطيب يقدم دائماً لأهل الطيب، وللفائز بالمركز الأول، حيث يقدمون له مادة الزعفران، لأن رائحتها زكية. والناس إذا رأت الناقة المكرمة في الشارع مصبوغة بالزعفران أو تفوح منها رائحته، يتأكدون أن هذه المطية مكرمة، كما أن الزعفران سلعة ثمينة تقدم للغالي، وهو من العادات المرتبطة بجميع الأفراح والنواميس".
ذات الرأي أكده الإعلامي عبد الله الجعيل، رئيس تحرير مجلة الهجن، الذي قال إن وجود الزعفران على المطية رمز للفوز والانتصار ورائحته جميلة ولونه أجمل، وعندما يدهن به رأس الناقة، فإنها تبدو جميلة، والزعفران برائحته ولونه يرمز للفخار والكل يتمناه.
«الصيحة» بصمة صوت
ما إن تتقدم الإبل المشاركة في منافسات مزاينة الظفرة للإبل 2013، حتى تتعالى صيحات ملاك الإبل ورعيانها، وتتمازج الأصوات وتختلف المسميات، إلا أن لكل ناقة مقدرتها على تمييز صوت صاحبها، وعلى الرغم من أن أصوات المشاركين تتعالى من خارج أسوار موقع التحكيم، كل ينادي على ناقته، فتتداخل الأصوات وتختلط الحروف ببعضها، فلا يكاد يميز الجمهور الأسماء التي يناديها أصحابها على إبلهم، فهذا يصيح بشكل متقطع وآخر ينادي "هي مرغوبة"، وآخر يصدر أصواتاً غير مفهومة، وثالث يصدر صفيراً مصحوباً باسم ناقته وأصواتاً غريبة وكلمات متداخلة موجهة نحو إبله، فإن كل ناقة تعرف صوت صاحبها وتميزه من وسط هذا الكم من الأصوات والأسماء.
ويعد أسلوب "الصيحة" أو مناداة الإبل بأسمائها خلال وقوفها أمام لجان التحكيم من الأساليب المتعارف عليها في مزاينات الإبل والمسموح بها، حيث يقوم كل صاحب ناقة مشاركة في المسابقة بمناداة ناقته باسمها أو بالاسم المعتادة عليه من خارج أسوار موقع التحكيم، فيلفت انتباهها وهي في حالة الخمول والكسل، خافضةً رأسها ولا شيء واضح من معالم جمالها، ما يحفزها على النشاط ورفع رأسها بحثاً عن صاحبها، فتبرز جمالها أمام لجنة التحكيم، فيضمن صاحبها حصولها على جميع نقاط الجمال الموجودة لديها.




