قال المهندس أحمد محمد الشريف وكيل دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي إن مساهمة قطاع البناء والتشييد في النشاط الاقتصادي المحلي تتزايد بشكل مطرد، وباتت تشكل حوالي 11 % من الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون، بعد أن أصبح هذا القطاعُ يلعب دورا محوريا في دعم معدلات النمو المحلية وتعزيز النشاط الاقتصادي في العديد من الصناعات والمجالات الأخرى المرتبطة به، مشيراً إلى أن القيمة الإجمالية لمشروعات البناء والتشييد على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بلغت حوالي 87 مليار دولار خلال العام الجاري.

وأوضح أن التقديرات تشير إلى أن هذا القطاع يشهد معدل نمو 5 % سنوياً، فيما يقترب إجمالي قيمة المشاريع المخطط لها أو قيد التنفيذ في دول المجلس من حاجز 2 تريليون دولار، مع ضخ المزيد من الاستثمارات في مشروعات الإسكانِ والسياحة والبنى التحتية، كالمطارات والموانئ ومحطات توليد الطاقة والصناعة والطرق والجسور والمستشفيات والمدارس.

وقال الشريف أمس خلال مؤتمر كود البناء الخليجي الذي تستضيفه العاصمة أبوظبي إن هذا الكود يسهم في تعزيز التكامل في العمل البلدي الخليجي المشترك والنهوض بجودة مشروعات البناء والتشييد التي تشهدها المنطقة والتي تنعكس بشكل مباشر على المجتمعات المحلية على الصعد كافة، الاجتماعية والصحية والبيئية والاقتصادية.

إكسبو 2020

وذكر الشريف إن دول مجلس التعاون الخليجي تُعد السوق الأكثر نشاطا في العالم للمشاريع الإنشائية الكبرى وأصبحت تستقطب أنظار العالم لا سيما بعد فوز دبي باستضافة معرض إكسبو 2020 ومن قبلها فوز قطر باستضافة كأس العالم 2022، مشيراً إلى أن النمو السكاني المتسارع والطموحات الاقتصادية الكبيرة لحكوماتنا الرشيدة يستدعي المزيد من الإنفاق على المشروعات الخدمية وتطوير البنى التحتية.

تحديات كبيرة

وقال إن هذه الاستثمارات الهائلة والحركة التنموية الشاملة التي تشهدها منطقة الخليج والأهمية التي يمثلها قطاع البناء والإنشاء في دعم هذه الحركة، تضع أمام الأجهزة البلدية في المنطقة تحديات كبيرة ومشتركة لرفع مستوى جودة المشروعات المنفذة وتحقيق تطلعات حكوماتنا الرشيدة وشعوب المنطقة في إطار العمل الخليجي المشترك لإرساء بيئة عمرانية مستدامة ينعم سكانها بأعلى مستويات الأمان والصحة والسلامة، لافتاً إلى أن كودات أبوظبي الدولية للبناء التي أعدتها دائرة الشؤون البلدية بالتعاون مع مجلس الكود الدولي، وقد تم اعتمادها للتو من قبل المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي سيصبح تطبيقها إلزاميا على جميع المشروعات الحكومية بدءاً من أول أكتوبر من العام المقبل.