غادرت البلاد اول قافلة شحن تحمل مواد غذائية وبطانيات والبسة شتوية متوجهة الى الأردن لتوزيعها على اللاجئين السوريين وذلك في اطار حملة "قلوبنا مع اهل الشام". وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر اصرار الهيئة على الوفاء بوعدها بإيصال تبرعات المحسنين من المواطنين والمقيمين النقدية والعينية في اطار حملة "قلوبنا مع اهل الشام" الى اللاجئين السوريين في دول الجوار السوري.

وقال ان هيئة الهلال الأحمر تقوم حاليا بتنفيذ برنامج اغاثي عاجل الى اللاجئين السوريين بناء على الاحتياجات الملحة للاجئين، خاصة في هذه الظروف الجوية القاسية التي يعانون منها. ودعا الفلاحي المحسنين من ابناء هذا الوطن والمقيمين على ارضه الى الاستمرار في مد يد العون لحملة "قلوبنا مع اهل الشام"، حيث ان ابواب الهلال الأحمر مفتوحة لكل من يريد ان يدعم هذه الحملة التي لم تنته بانتهاء الأيام الثلاثة اعلاميا ولكنها مستمرة في تلقي المساعدات لصالح اللاجئين السوريين.

من جانبه قال حميد الشامسي مدير ادارة الإغاثة والطوارئ بهيئة الهلال الأحمر ان القافلة تضم شاحنات تحمل 65 طنا وهي من المساعدات العينية التي تلقتها الهلال من المحسنين المواطنين والمقيمين الذين تجاوبوا مع الحملة، التي وجه بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ونظمتها هيئة الهلال الأحمر.

وأوضح ان المساعدات العينية التي حملتها الشاحنات كان حجمها كبيرا حيث اخذت حيزا واسعا من سعة الشاحنات، مشيرا الى ان هذه القافلة جزء من سلسلة من القوافل البرية التي ستتجه تباعا الى الأردن لتنقل المزيد من الأغذية والأغطية والملابس الشتوية الى اللاجئين السوريين.

واشار الى ان القافلة ستفرغ حمولتها بعد يومين في مخازن المخيم الإماراتي الأردني، وسيتم توزيع حمولتها على اللاجئين خارج المخيم من الأسر السورية اللاجئة التي تتكفل هيئة الهلال الأحمر بمساعدتها، ويبلغ عددها نحو 17 الف اسرة، بالإضافة الى اللاجئين الآخرين في مخيم الزعتري على الحدود الأردنية السورية.

وفي إطار آخر تشارك هيئة الهلال الأحمر في الاجتماع الأول للمديرين التنفيذيين لجمعيات وهيئات الهلال الأحمر في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي تستضيفه جمعية الهلال الأحمر في دولة الكويت اليوم الأربعاء، ويستمر يومين.

ويرأس وفد الهيئة محمد يوسف الفهيم نائب الأمين العام للخدمات المساندة، ويضم الدكتور عبد الكريم بن سي علي مستشار العلاقات الدولية في الهيئة.

ويستعرض الاجتماع جهود هيئات وجمعيات الهلال الأحمر الخليجية لإغاثة اللاجئين السوريين في دول الجوار، خاصة في لبنان والأردن، نظراً لتفاقم محنتهم في ظل الظروف الجوية القاسية من ثلوج وأمطار وصقيع، ما دعا إلى سرعة التحرك، لمواجهة هذا الوضع ومساعدة اللاجئين في التغلب على تداعيات موجة البرد، وخاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن.

برامج

ويبحث المجتمعون سبل التنسيق والتعاون المشترك في مجال الإغاثة الدولية، وتبادل الخبرات وبناء القدرات الذاتية والتأهب للكوارث، سواء على المستوى الدولي أو المحلي، إضافة إلى دور المؤسسات الإعلامية في دول مجلس التعاون في توفير التغطية الإعلامية المناسبة، لما تقدمه هيئات وجمعيات الهلال الأحمر الخليجية من مساعدات إنسانية في مجال الكوارث والأزمات، وإبراز دورها على المستويين الإقليمي والدولي.

يذكر أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، نظمت الأسبوع الماضي حملة "قلوبنا مع أهل الشام " تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وجمعت خلال ثلاثة أيام 120 مليون درهم.

برامج إغاثية

نفذت هيئة الهلال الأحمر برامج مساعدات إغاثية وغذائية وإيوائية وصحية للاجئين السوريين، إضافة إلى المستشفى الإماراتي ــ الأردني الميداني المتواجد في مدينة المفرق الأردنية والمخيم الإماراتي الأردني في منطقة "مريجيب الفهود "، وبلغت تكلفة مساعدة اللاجئين السوريين خلال الفترة من يناير 2012 حتى ديسمبر 2013 حوالي 80 مليون درهم.