أعلنت هيئة الهلال الأحمر عن استقبالها 153 ألفا و 56 قطعة ملابس شتوية من مجموعة (سبلاش) بدبي الرائدة عالمياً في مجال بيع وتوزيع الملابس وذلك دعما للحملة التي تنظمها الهيئة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله - لإغاثة اللاجئين السوريين المتواجدين في الأراضي اللبنانية والأردن .
وأعرب محمد عبد الله الحاج الزرعوني مدير فرع الهلال الأحمر الإماراتي في دبي خلال لقائه رازا بيج الرئيس التنفيذي لمجموعة سبلاش عن تقدير وشكر الهلال الأحمر لمبادرة مجموعة سبلاش (لاندمارك ) الإنسانية والتي تسعى للتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين وإحداث فرق في حياتهم المعيشية اليومية وخصوصاً أنها تأتي استجابة للحملة الوطنية ( قلوبنا مع أهل الشام ) لدعم وإغاثة اللاجئين السوريين من موجة البرد القارص.
كما أعرب الرئيس التنفيذي لسبلاش عن تقديره للجهود التي يقدمها الهلال الأحمر الإماراتي وحرص مجموعة سبلاش على المشاركة في مثل هذه المبادرات التي تسعى لمساعدة المنكوبين والمتضررين من جراء الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة في جميع أنحاء العالم وعلى وجه الخصوص اللاجئين السوريين الذين يعيشون ظروفاً صعبة في مخيمات الإيواء التي أغرقتها مياه الأمطار والثلوج مما ضاعف من معاناتهم في فصل الشتاء وهم بحاجة ماسة إلى الملابس الشتوية والأحذية وكل الاحتياجات التي تحميهم من البرد القارص .
توزيع على المخيمات
هذا وسيقوم الهلال الأحمر بشحن هذه الملابس فوراً إلى مخيمات اللاجئين السوريين في دول الجوار السوري بالإضافة لتوزيع الجزء الأكبر من تبرع مجموعة سبلاش على اللاجئين في المخيم الإماراتي- الأردني في منطقة «مريجيب الفهود» بالقرب من مدينة الزرقاء الذي يضم أكثر من 4000 لاجئ سوري.
ألف طن بطانيات
كما تبرع فاعل خير خلال الحملة بـ 1000 طن من البطانيات لصالح الحملة إضافة إلى تلقي الهيئة تبرعات عينية من مئات المواطنين والمقيمين بالملابس والبطانيات وأدوات التدفئة لفروع الهلال الأحمر المنتشرة على مستوى الدولة.
وتوجه وفد من الهلال الأحمر برئاسة الدكتور حمدان المزروعي رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر إلى الاردن أمس برفقة عدد من كبار الشخصيات ورجال الاعمال والإعلام للإشراف على توزيع المساعدات على اللاجئين التي بدأت منذ يوم السبت الماضي من خلال توزيع مواد التدفئة والبطانيات والملابس الشتوية والأدوية والأغذية.
وقال الدكتور حمدان المزروعي إن الحملة التي أطلقت بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة تستهدف رفع المعاناة عن اللاجئين السوريين في دول الجوار السوري وبشكل خاص في الاردن ولبنان مشيرا إلى أن حصيلة المساعدات ستذهب بشكل مباشر إلى اللاجئين وبشكل آني للتخفيف من معاناتهم خلال الأحوال الجوية القاسية التي تضرب المنطقة.
ووجهت الهيئة الشكر لكافة المؤسسات والأفراد والمؤسسات على تبرعاتهم المادية والعينية السخية مؤكدة أن أبواب الهلال الأحمر مفتوحة خلال الأيام المقبلة لتلقي التبرعات سواء المادية أو العينية والتي تعمل فرق الهيئة الموجودة في مخيمات اللاجئين حاليا على إيصالها بأسرع وقت ممكن.
تفاعل كبير
وحظيت الحملة منذ انطلاقها بتفاعل كبير خلال الايام الماضية حيث جمع أكثر من 120 مليون درهم إضافة إلى آلاف الاطنان من التبرعات العينية التي قدمها مواطنون ووافدون لمساعدة اللاجئين السوريين في دول الجوار السوري.
وتعمل الحملة على تقديم العون إلى ما يزيد عن 2.6 مليون لاجئ سوري موزعين في دول الجوار السوري هم المسجلون رسميا وفقا للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين إضافة إلى آلاف اللاجئين غير المسجلين والذي تقدر أعدادهم بـ 500 ألف لاجئ منهم 17 ألف لاجئ يعيشون في مخيمات عشوائية في الاردن أو تستضيفهم أسر أردنية.
وأكدت الهيئة أنه ليس هنالك حدود أو سقف لحجم التبرعات التي تطمح الهيئة في الوصول إليها لأن الازمة مستمرة بالنسبة للاجئين السوريين، وهنالك تدفق مستمر إلى دول الجوار واحتياجات مستمرة منها ما هو عاجل ومنها ما هو تعلمي وتأهيلي تطمح تنفيذه للاجئين في المستقبل القريب.
أوضاع صعبة
وقال محمد أبو عساكر مسؤول الإعلام والاتصال في مكتب المفوضية بأبوظبي إن هذه المبادرة التي ينفذها الهلال الأحمر بدعم من المحسنين والخيرين بالإمارات تأتي في وقت أحوج ما يكون فيه اللاجئون السوريون إلى المساعدة في ظل الاوضاع الانسانية الصعبة التي تفاقمت مؤخرا بسبب الثلوج والصقيع وانخفاض درجات الحرارة في بعض الأحيان إلى ما دون الصفر المئوي في المناطق التي تأوي اللاجئين.
وأشار أبو عساكر إلى أن الحملة تتزامن مع الاحتياجات الانسانية الملحة في هذا الوقت بالذات حيث إن هنالك 2,3 مليون لاجئ سوري يعيشون أوضاعا إنسانية صعبة 76% منهم من النساء والأطفال و 52% منهم أطفال ويعيشون في مناطق مناخها معروف بانخفاض درجات الحرارة.
وأكد أن هذه الحملة ستسهم بلا شك في تخفيف حدة البرد عن آلاف اللاجئين السوريين حيث ستوفر لهم الدفء في خيامهم حيث إن اللاجئين يعبرون الحدود بلا شيء سوى ملابسهم .
وقال إن الحملة تأتي ضمن الجهود الانسانية الكبيرة التي تقوم بها دولة الإمارات اتجاه الازمات الانسانية المختلفة حول العالم وبشكل خاص اتجاه اللاجئين السوريين.
نشاطات الهيئة
بلغت القيمة الإجمالية لما قدمته هيئة الهلال الأحمر من مساعدات وإغاثات مختلفة للاجئين السوريين في الاردن خلال الفترة من يناير 2012 حتى منتصف شهر ديسمبر الحالي 80 مليونا و848 ألفا كما سيرت الهيئة أربع طائرات إلى الأردن نقلت 230 طنا من مواد الإغاثة وأرسلت 101 شاحنة حملت أكثر من ألفين و525 طنا من مواد الإيواء ووفرت الهيئة 270 طنا من المواد الغذائية. كما قدمت 116 ألف طرد غذائي وصحي ووزعت 167 ألفا و370 قطعة من الملابس والأحذية والبطانيات إضافة إلى الخدمات الصحية التي تقدمها الهيئة عبر المستشفى الميداني في مدينة المفرق الأردنية، حيث استفاد من خدمات المستشفى 97 ألف مريض بالإضافة لتجهيز 3مستشفيات استقبلت 189 حالة ولادة.





