شهد رؤساء التحرير بقطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام، جلسة ودية بين الكوادر الشابة الجديدة خلال السنتين الماضية، للاستماع لآرائهم وتطلعاتهم وكل ما يحتاجه الإعلام الإماراتي للوصول إلى أعلى المستويات بأقوى الكفاءات، مؤكدين حرصهم الدائم على تأهيل الكوادر الوطنية ودعم مسيرة التوطين في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك من خلال خلق ابتكارات وإبداعات جديدة في المضمون الإعلامي، وتطوير ودعم المواهب الإعلامية المواطنة الشابة والتوجيه الدائم بتوفير الدورات التدريبية المتخصصة لرفد الساحة الإعلامية، وذلك ضمن استراتيجية مؤسسة دبي للإعلام الهادفة إلى استقطاب الخبرات الإعلامية لتقدم معارفها للشباب والشابات من أبناء الإمارات كل في مهنته واختصاصه.

وأكد ظاعن شاهين المدير العام لقطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام، رئيس تحرير البيان أن الإعلامي المواطن هو عماد التغيير المنشود، في ظل التحديات التي تموج بها ساحة الفكر داخلياً وخارجياً، فمن خلال تهيئته وتجهيزه نضع خطاً حقيقياً لأمن وأمان المجتمع، فكرياً وثقافياً وقيمياً، فتحدي الداخل المتمثل في قدرة الإعلامي المواطن على مواجهة مشكلاته الداخلية، وتغليب مهنيته ومصداقيته، هو المعيار الواضح والحقيقي للتغير، مشدداً على أن التوطين لا يعني أن يشغل أبناء الوطن الوظائف المختلفة فحسب، وإنما توطيناً للفكر وإقلاعاً من قاعدة وطنية قوية لبناء الشخصية المؤهلة للحفاظ على مكتسبات الوطن ومكانته".

ومن جهته قال ماجد الملا محرر بالقسم الاقتصادي في "البيان": "منذ وصولي وانخراطي بمؤسسة دبي للإعلام "البيان"، وأنا أشعر بأني جزء من المكان، مشيرا إلى أنه اندمج سريعاً في المكان الجديد، موضحا أنه قدم كثيرا في أماكن أخرى للعمل، ولكنه استمتع بتجربة المؤسسة أكثر»، مضيفاً أن الاندماج السريع كان سببه، طبيعة العمل الإعلامي، فالخيارات المتاحة في الأقسام المختلفة، تقدم بدائل تسهل قرار المتقدم للعمل في المؤسسة، لاكتشاف ذاته وقدراته، مقدما الشكر لكل الخبرات التي وقفت إلى جانبه أثناء فترة التدريب، كما أثنى على المؤسسة لإتاحتها الفرصة له، ليس فقط للحصول على وظيفة للمواطن، بل لفتح مداركه لاستلهام مزيد من الاطلاع والتنويع المعرفي".

وأضاف الملا إن الإعلام نشاط بشري معروف منذ بدء الخليقة وذلك للتواصل بين البشر ولكن اختلفت وسائله مع تطور العصور، مشرا إلى أن الإعلام هو أهم سبيل للتواصل بين بني البشر، لذا لابد أن يكون موضوعيا في إطار علمي محدد لتوصيل الرسالة الإعلامية بأقصر الطرق وبأبسط التعابير اعتمادا على المصداقية والموضوعية في الطرح.

تطلعات

وأشار عبدالرحمن يوسف متدرب بقسم التصميم في "البيان" إلى أنه واجه البيئة العملية بشكل مباشر، بعيداً عن الأطروحة النظرية، التي مارسها أثناء الدراسة، ولافتا إلى أنه بالنسبة للتصميم، فإن علاقته وتعامله يكون دائماً مع خلق موسيقى الإبداع، واصفاً القسم بالأفضل له كاهتمامات بين الأقسام الأخرى، كون العاملين فيه ساهموا في خلق بيئة مريحة ودافئة تحتضن المواهب، والاستماع إلى أفكارهم الجديدة، مؤكدا أن طبيعة العمل في القسم تفرض التجديد دائماً، وهناك متابعة شديدة من قبل زملاء القسم، مضيفا: :كوني من جيل الشباب المحتك بأدوات التكنولوجيا كجزء من دراستنا الأكاديمية، فإن قسم تصميم صنع مني منسقا، ويسعى لتطريزه في حكاية يسردها لفئات وشرائح مجتمعية عدة، تخدم بها تطلعاتهم وتطلعاته في أن يصبح المجتمع أكثر معرفة وأكثر تطورا".

تطوير

ومن جهتها حصة إسماعيل مصورة في "البيان" قالت: أنا شخصية اجتماعية، طموحي كان منصباً على العمل في مجال الإعلام "التصوير"، وهو مفتاح الإبداع ليؤهلني لأكون مصورة قادرة على التعبير عن مجتمعنا وقضايانا ومناحي التطور والتنمية في مختلف القطاعات عن طريق التقاطاتي اليومية، منوهةً إلى أن انضمامها لمؤسسة دبي للإعلام فرصة للتعبير عن أفكارها وبلورة انفتاحها على مجتمعنا كونها إماراتية.

وأضافت حصة إن سحر الصورة وتأثيرها على المتلقي هي لحظة إبداعية لا تتكرر ومازال الناس مولعين بالتصوير الفوتوغرافي لتسجيل أحداث حياتهم بشغف، وأصبحت الكاميرا الآن هي رفيقة الأفراد في ترحالهم وفي مناسباتهم لكن اللقطة الاحترافية المعبرة لا تلتقطها أية كاميرا ولا يقتنصها بتقنياتها ودلالاتها الفنية أيّاً كان، وفن التصوير الاحترافي له فرسانه في كل زمن ومن النادر أن نجد فنانين محترفين لفن التصوير لأنها حرفة تحتاج إلى مهارة وموهبة وعشق إنساني وحميمية مع الأشياء، فكيف أن يصبح العشق والهواية هي الوظيفة نفسها، فلابد أن يدع بها الشخص بعيداً عن الحجج.

الاستراتيجية

بينما أبدى خليفة عيسى مصور في "البيان" عن حماسه الكبير نحو الانخراط في هذه المهنة، مؤكدا أن ثلاثية «التمكين، والتعليم، والعمل» للمواطن الإماراتي تأتي في مقدمة الأولويات الاستراتيجية للقيادة السياسية في الدولة، من منطلق الإيمان العميق بالأدوار والمسؤوليات الجسيمة التي تقع على عاتق الإعلام والإعلامي الإماراتي لاستثمار هذه الفرصة السانحة، مؤكدا أنه سيكون في المستقبل شخصا معروفا ليس في الإمارات فقط بل على مستوى العالم، مضيفا أن من المعروف أن التصوير الفوتوغرافي فن قائم بذاته ومن الصعب إجادته بدون خلفية عن التصوير وعن التقنيات المستخدمة والآلات اللازمة.

فاعلية أكثر

ومن جهتها سارة البناي محرر الكتروني في صحيفة إمارات اليوم، وصفت القسم الذي تعمل به بالأفضل لها كاهتمامات بين الأقسام التحريرية والإدارية الأخرى، كونه متعلقاً بالإعلام التفاعلي، وتكلمت عن انطلاقة الجرائد الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية "الإنترنت" ظاهرة إعلامية جديدة، ارتبطت بثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فأصبح المنتج الإعلامي تفاعلياً ما يكون ملكاً للجميع، وفي متناول الجميع، وصار المحتوى الإعلامي أكثر انتشاراً وسرعة في الوصول إلى أكبر عدد من القراء، وبذلك تكون الصحافة الإلكترونية قد أنارت آفاقاً عديدة، وفتحت أبواباً مغلقة.

 

 

رغبة

 

عبرت غاية بن مسمار مصممة في قسم الانفوجراف في "البيان" عن السعادة التي تغمرها مع دخولها في المجال الإعلامي ولكن بصورة فنية أكثر، وتقول كنت أحلم في أيام دراستي الجامعية بالانضمام إلى مؤسسة دبي للإعلام، التي تستقطب جميع المواهب، ولكنها تفضل أن تكون في وسط يحيط بها مجموعة من الشباب من جيلها لتعبر عما يدور في خاطرها، لتطوير الأفكار معاً، فهي تواجه بعض الصعوبات أحياناً لأنها الوحيدة في القسم من جيل الشباب.