طالبت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس الوطني الاتحادي بزيادة الاعتمادات المالية للمساعدات الاجتماعية وإدخال فئات جديدة تبعا لما أكدته الأولويات الاجتماعية، وأكدت اللجنة ضرورة تخصيص كافة الإمارات نسبة معينة من مواردها السنوية، لتغطية نفقات الميزانية العامة للدولة، وذلك على النحو وبالقدر اللذين يحددهما قانون الميزانية، إعمالاً لنص المادة 127 من الدستور.

وقالت اللجنة في تقريرها حول مشروع قانون اتحادي بربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية 2014، إن مشروع القانون ورد إلى المجلس قبل السنة المالية بأقل من شهرين مخالفاً بذلك نص المادة 129 من الدستور، التي تنص على أن "يعرض مشروع الميزانية السنوية للاتحاد متضمنا تقديرات الإيرادات والمصروفات قبل السنة المالية بشهرين على الأقل على المجلس الوطني الاتحادي لمناقشتها، وإبداء ملاحظاته عليها وذلك قبل رفع مشروع الميزانية إلى المجلس الأعلى للاتحاد، مصحوبة بهذه الملاحظات لإقرارها، حيث ورد مشروع الميزانية العامة بتاريخ 13 نوفمبر 2013 ووفق النص الدستوري فإنه كان من المفترض أن يصل قبل الأول من شهر نوفمبر.

وأكدت اللجنة في تقريرها الذي يناقشه المجلس في جلسته الرابعة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر التي يعقدها (غداً) الثلاثاء ضرورة استمرار مراعاة الحاجة الماسة لبعض الإمارات بشأن مشروعات الإنشاء والتعمير والأمن الداخلي والشؤون الاجتماعية والاتفاق مع سلطة الإمارة المعنية عند التنفيذ، إعمالاً لحكم المادة 132 من الدستور.

اعتمادات مالية

وأضافت أن نتائج دراسة الأولويات المجتمعية قد أشارت إلى ضرورة توفير اعتمادات مالية للوظائف الصحية المستحدثة في ميزانية وزارة الصحة، بهدف تشغيل المستشفيات والمراكز الصحية المكتملة الإنشاء وكذلك رصد اعتماد مالي للتأمين الصحي وعلاج السرطان والعلاج النفسي وإنشاء هيئة للرقابة الدوائية أو تعزيز كوادر إدارة الرقابة الدوائية، بما يحقق الهدف.

ودعت اللجنة إلى ضرورة إنشاء هيئة للاعتماد الأكاديمي بمدارس الخاصة بوصفها أولوية مجتمعية وتسهم في ذات الوقت في تحقق باقي أهداف الميزانية من تحسين لمستويات تعلم الطلبة وغيرها من أهداف للميزانية، حيث لم يرد الاعتماد الأكاديمي إلا كخطة تشغيلية فرعية في الهدف السادس، تحت عنوان " ترخيص المعاهد والمدارس الخاصة".

وأشارت إلى ضرورة استكمال رأس مال مصرف الإمارات للتنمية إلى خمسة مليارات درهم بحسب نص قانون إنشاء المصرف حتى يستطيع أن يؤدي الدور المنوط به.

ملاحظات اللجنة

ولاحظت اللجنة زيادة الاعتمادات المالية المقدرة لوزارة التربية والتعليم في عام 2014، بنحو 239 مليوناً و574 ألف درهم، حيث بلغت ميزانية عام 2014 نحو 5مليارات و939 مليونا و739 الف درهم مقارنة بميزانية عام 2013 والبالغ قدرها 5 مليارات و700 مليون و165 ألف درهم.

وزادت الاعتمادات المالية المقدرة لوزارة الصحة عام 2014 بنحو 17 مليوناً و414 ألف درهم، حيث بلغت في ميزانية عام 2104 مبلغ 3 مليارات و413 مليوناً و790 ألف درهم مقارنة بميزانية عام 2013 والبالغ قدرها 3 مليارات و396 مليوناً و376 ألف درهم.

وتم تقليل الاعتمادات المالية المقدرة لوزارة الشؤون الاجتماعية في عام 2014 بنحو 929 ألف درهم، حيث بلغت ف ميزانية عام 2014 نحو مليارين و994 مليوناً و639 ألف درهم مقارنة بميزانية عام 2013 والبالغ قدرها مليارين و995 مليوناً و268 ألف درهم.

وزادت الاعتمادات المالية المقدرة لوزارة البيئة والمياه في عام 2014 بنحو 3 ملايين و155 ألف درهم حيث بلغت في ميزانية عام 2014 نحو 326 مليوناً و720 ألف درهم مقارنة بميزانية عام 2013 والبالغ قدرها 323 مليوناً و565 ألف درهم.

الأولويات الاجتماعية بالميزانية

وأكدت اللجنة أنه لوحظ أن هناك عدداً من الأولويات الاجتماعية التي أغفلتها وزارة التربية والتعليم في ميزانيتها، مثل وضع برامج ومبادرات للتوطين لتشجيع الذكور المواطنين على دول مهنة التدريس، فحسب المؤشرات التربوية للعام الدراسي 2010-2011 الصادرة من وزارة التربية والتعليم اتضح أن نسبة المعلمين المواطنين الذكور من إجمالي المعلمين "الذكور والإناث " في المدارس الحكومية خلال العام الدراسي 2010-2011 بلغت 3.5% للذكور فيما بلغت نسبة المعلمين من إجمالي المعلمين " الذكور فقط " 10.2% فيما بلغت نسبة المعلمات المواطنات من إجمالي المعلمين " الذكور والإناث" 44.7% في حين بلغت نسبة المعلمات المواطنات من إجمالي المعلمات " الإناث" فقط 68% لأسباب عدة منها قلة الامتيازات وضعف الرواتب وكثرة الأعباء الوظيفية، التي يضطلع بتنفيذها المعلمين الجدد، للحد من ظاهرة التسرب الدراسي وترغب الطلبة في البيئة التعليمية.

الكوادر الطبية

وفيما يتعلق بوزارة الصحة فقد أشارت اللجنة إلى أن الوزارة أغفلت تعديل الكادر المالي للكوادر الطبية لوجود مشكلة تسرب الكفاءات الفنية وانتقالهم للعمل لدى الهيئات المحلية والقطاع الخاص لأسباب تتعلق بضعف رواتبهم مقارنة بالجهات الأخرى موضحة أن راتب الطبيب المواطن يقارب الخمسة عشر ألفاً تقريباً بينما بالجهات الأخرى يتراوح راتب حاملي شهادة الثانوية ما بين 20 إلى 25 ألف درهم مقارنة بالطبيب.

وكشفت اللجنة أن الإحصاءات أثبتت أن النقص في الكوادر الطبية هو مشكلة حقيقة يعانيها القطاع الصحي لأن المعدل الحالي هو 160 طبيباً لكل 100 ألف نسمة وأن الدولة بحاجة إلى 300 إلى 350 طبيباً سنوياً لمعالجة هذه المشكلة للوصول إلى نسبة مرضية من عدد الأطباء الموازي للدول المتقدمة، حيث تصل النسبة في تلك الدول إلى وجود 230 طبيباً إلى 100 ألف نسمة.

الضمان الاجتماعي

وأبدت اللجنة العديد من الملاحظات حول الأولويات الاجتماعية في الميزانية وهي القضايا التي تعبر عن الإرادة الاجتماعية كتطلعات واحتياجات وتوصيات ومشكلات وغيرها في المجتمع.

وفيما يتعلق بوزارة الشؤون الاجتماعية أشارت اللجنة إلى أن الضمان الاجتماعي استحوذ على 92% من مجمل ميزانية الوزارة، ولكن الفئات التي ستشملها المساعدات غير واضح ما إذا كانت ستشتمل على فئات جديدة مثل أسرة المفقود والمتعافي من الإدمان وطفل التوحد، ولوحظ عدم وضوح آلية صرف المساعدة في حال اتخاذ لجنة المساعدات قرار المنح دون توفير مبالغ مالية بالميزانية.

وفيما يتعلق بوزارة البيئة والمياه لاحظت اللجنة عدم وجود اعتمادات مالية في الميزانية تخصص لإنشاء بنك لجينات النباتات الوراثية على الرغم من إنشاء هذا البنك، وعدم كفاية الاعتمادات المالية لبند مكافحة الأوبئة الزراعية، وذلك بسبب تفاقم مشكلة سوسة النخيل عام 2013، التي كبدت الوزارة 10 ملايين درهم لمكافحتها والوقاية منها.

وقالت اللجنة إنه على الرغم من إعلان الحكومة 2013 عام للتوطين فإن نسب التوطين في المهن الفنية بالوزارة لا زالت محدودة ولم تنعكس خطط الإحلال والشواغر، من خلال المدرج على ميزانية الوزارة لسنة 2014.

زيادة اعتمادات " التربية"

وأضافت اللجنة أنها لاحظت زيادة الاعتمادات المالية لوزارة التربية والتعليم في ميزانية 2014 مقارنة بميزانية 2013، وخلو الميزانية من مبادرات تشجيع المعلمين الذكور على الرغم من إحجامهم عن الاشتغال بهذه المهنة وغياب الأنشطة الرياضية عن مبادرات وخطط الوزارة الواردة في الميزانية.

 

مناقشة تقرير سياسة المصرف المركزي

عقدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية للمجلس الوطني الاتحادي اجتماعها الخامس لدور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر أمس، في مقر الأمانة العامة للمجلس بدبي.

وأفاد علي عيسى النعيمي مقرر اللجنة أنه تم خلال الاجتماع، الذي عقد برئاسة سلطان راشد الظاهري رئيس اللجنة، مناقشة مسودة تقرير موضوع سياسة مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، إضافة إلى استعراض الملاحظات الخاصة بتقرير مشروع قانون اتحادي بشأن ربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة عن السنة المالية 2014، الذي سيتم مناقشته في الجلسة الرابعة للمجلس المقرر عقدها الثلاثاء الموافق 24/12/2013.

وأضاف النعيمي أنه تم خلال الاجتماع تحديد موعد اجتماع اللجنة لمناقشة مشروع قانون الغش التجاري، بحضور ممثلي وزارة الاقتصاد.

حضر الاجتماع كل من: علي عيسى النعيمي مقرر اللجنة، وأحمد عبد الله الأعماش، ومروان أحمد بن غليطة، وعبد العزيز عبد الله الزعابي، أعضاء اللجنة.