بدأت بلدية دبي تنفيذ اعمال البناء لمشروع سوق الشاحنات وقطع الغيار الثقيلة الجديد الواقع في منطقة الروية الثالثة، على أرض مساحتها 42 هكتارا، وبمساحة اجمالية للبناء تبلغ 294.632 قدما مربعا، بكلفة كلية تصل الى 72 مليونا و185 الف درهم.
وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي لـ"البيان": إن البلدية أنهت مؤخرا اعمال تسوية الأرض وانجاز الطرق الداخلية وكافة الاعمال المدنية المتعلقة، مؤكدا أن المشروع سيساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية في الامارة، من خلال توفير بيئة مناسبة تساهم في توفير الوقت والجهد على التجار والمستهلكين، وإتاحة خدمة جديدة لشرائح المجتمع والشركات المتخصصة في هذا المجال بصورة مميزة تعكس حضارة المدينة في كافة المجالات والتخصصات على اختلافها.
بالاضافة الى المحافظة على جمالية المدينة والتخلص من السلبيات الحالية المتمثلة في انتشار الشاحنات على بعض الطرق الخارجية أو بشكل عشوائي، وتجميعها في مكان واحد مناسب.
وأشار إلى أن تنفيذ المشروع يتم وفق أحدث التصاميم والممارسات العالمية واحتياجات المستثمرين الذين يعملون في هذا القطاع الحيوي والمهم للاقتصاد الوطني، ومكملا ومعززا للدور الكبير الذي يقع على عاتق البلدية في المحافظة وتعزيز صورة وتجربة دبي المتميزة في تقديمها للخدمات على المستويات المحلية، والإقليمية، والعالمية.
مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يتم تحقيق الهدف من إقامة هذه السوق عبر تجميع كافة المعارض في موقع واحد عوضا عن انتشارها في العديد من المناطق، والتسهيل على الزبائن والتجار والمتعاملين شراء الشاحنات أو الآليات الثقيلة، أو البحث عن المناسب منها بدلا من انتقالهم بين أكثر من منطقة.
ميزات وخدمات
وأوضح أن من ميزات المشروع أنه يوفر خدمات متكاملة للتجار في موقع واحد مثل: الفحص، والتمويل، والتأمين، وأماكن مخصصة للمزادات، مما يمنح السوق قدرة تنافسية كبيرة على كافة المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، بالإضافة إلى تنظيم تجارة الشاحنات والمعدات الثقيلة وقطع غيار السيارات المستعملة من خلال وضع ضوابط واشتراطات على المجمع، وسهولة الرقابة على المعارض من قبل الجهات المختصة، وتسهيل وصول التجار من خارج الدولة بكل يسر وسهولة مما يشجع عملية تصدير الشاحنات والمعدات الثقيلة.
وبيّن ان المشروع يضم 148 معرضا متخصصا ومبنى متطورا للخدمات يحوي كافة الأعمال الأساسية والضرورية للشركات والمحلات والمؤسسات ضمن نطاق السوق ولمرتاديه أيضا وبشكل يضمن انسيابية العمل، ويحتوي على مبان للخدمات، ودورات مياه عمومية.
وغرف لتجميع القمامة، وغرف للحراسة ومظلات لوقوف الدرجات الهوائية، ومواقف للسيارات، ويضم المشروع في مبناه الرئيسي مختلف خدمات الدوائر الحكومية الأخرى في الامارة ذات الصلة بهذا القطاع، كما سيعمل المشروع على تجميع كل ما يتعلق بالآلات والمعدات والرافعات والشاحنات ومستلزماتها في مجمع تسوقي متخصص.
شراكات فعالة
وأكد حرص البلدية على ايجاد شراكات فعالة مع المؤسسات الرائدة والكبيرة التي تعمل في الدولة في مجال استيراد وإعادة تصدير الشاحنات، والمعدات الثقيلة، وقطع الغيار المستعملة، لأجل بناء سوق مركزي حضاري متخصص في الإمارة يضم كافة المؤسسات العاملة في هذا المجال وفق احتياجاتها وتصوراتها المستقبلية ليصبح مرفقا خدميا متطورا بمواصفات عالمية في مكان واحد.
ويعمل على تحقيق مستويات عالية من الرضا، وتقديم خدمات أكثر كفاءة ومنافسة، بالإضافة إلى تحقيق التوجهات الإستراتيجية للبلدية المتمثلة في سعيها للمحافظة على البيئة من خلال زيادة المظهر الجمالي، وتجميل المدينة، ومعالجة الظواهر غير المقبولة الناتجة عن الانتشار والتوزيع العشوائي لمعارض بيع الشاحنات والمعدات الثقيلة وقطع غيار السيارات، والتي تؤثر على السلامة والصحة العامة.
«بلدية دبي» تستضيف معرض تصميم بناء وتوريد خارجي 2014
أعلنت "بلدية دبي" أمس استضافتها الدورة الثانية من "تصميم، بناء، وتوريد خارجي"، المعرض التجاري الوحيد المتخصص بقطاع التصميم والتوريد الخارجي والمناظر الطبيعية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي ضوء النمو المتجدد للقطاع العقاري وتركيز الحكومات المتزايد على تطوير المساحات الخضراء، من المتوقع لقطاع هندسة الحدائق في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أن يشهد طلباً متزايداً على تقنيات أعلى كفاءة من حيث استهلاك الطاقة والمياه، بالإضافة إلى اختصاصيين مؤهلين في البستنة ومهندسين زراعيين على قدر كبير من الخبرة.
وتشترط الدولة حالياً تخصيص 25% على الأقل من المساحة الإجمالية لأي مشروع عمراني للحدائق، فضلا ً عن تركيز القوانين المحلية لكل إمارة على إنشاء حدائق عامة ومساحات خضراء جديدة.
وتؤكد الدراسات التي أجرتها بلدية دبي هذا التوجه؛ حيث تظهر الإحصائيات ارتفاع عدد مشاريع الحدائق التي تم إكمالها سنوياً على مدى الـ 30 عاماً الماضية بمقدار 600%، مما يعكس تصميم الإمارة على زيادة المساحات الخضراء.
وتشير تقديرات بلدية دبي أيضا أن إجمالي المساحات الخضراء في الإمارة قد ارتفع بنسبة أكثر من أربعة ملايين متر مربع في آخر 3 سنوات إلى 28 مليون متر مربع بحلول عام 2012، ويقع هذا في النمو تماشيا مع التزام الحكومة بخلق بيئة خارجية أكثر استدامة.
مع وجود مشاريع عديدة كبيرة في مرحلة التصميم، أو مرحلة البناء، إلى جانب فوز مدينة دبي باستضافة معرض اكسبو العالمي في عام 2020، تمت الموافقة على ميزانية مشاريع التخضير والبستنة في الطرق بين 2013-2015 في بلدية دبي بنحو235 مليون، بالإضافة إلى الميزانيات المقررة لمشاريع الحدائق.
وفي هذا السياق، قال المهندس طالب جلفار مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة ببلدية دبي "مع فوز مدينة دبي باستضافة معرض "اكسبو الدولي 2020"، ومع التوسع المتوقع للاستثمارات من قبل شركات التطوير العقاري والقطاعات الأخرى بالإضافة إلى مساحة منطقة المعرض، ستتم إضافة مساحات خضراء كبيرة.
ونعتقد أن معرض «تصميم، بناء» وتوريد خارجي سيكون المكان الذي سيتم فيه تقديم الأفكار الجديدة في مجال أدوات التخضير والبستنة والتي تحمل سمة الاستدامة من الشركات المشاركة، ما سيدعم صناعة التخضير والبستنة في إمارة دبي نحو عام 2020".
تسارع الوتيرة
وقال المهندس محمد النوري، مدير التسويق المؤسسي والعلاقات في"بلدية دبي": "بخلاف دول متقدمة عديدة جمدت خططها لإنشاء بنى تحتية جديدة، تتواصل وتيرة تطوير المشاريع العمرانية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ما يؤكد أهمية دمج المساحات الخضراء وهندسة الحدائق في مشاريع البنى التحتية للدولة والمنطقة عموماً.

