انتهت مؤسسة الجليلة للأبحاث من وضع خطة استراتيجية لمدة خمس سنوات لدعم الابحاث الطبية وذلك بعد جمعها للمبالغ المحددة لهذا الهدف في غضون تسعة اشهر وكانت المؤسسة قد اعلنت عند اطلاقها عن خطة لجمع 100 مليون درهم .

وقال الدكتور عبد الكريم العلماء المدير التنفيذي لمؤسسة الجليلة للأبحاث ان عام 2014 سيشهد انطلاق المؤسسة بتمويل الابحاث الطبية الهادفة حيث تم تحديد الاستراتيجية الخاصة بذلك لمدة خمس سنوات من2014- 2019 ، لافتا الى ان الابحاث التي سيتم دعمها ستشمل الإمراض الاكثر انتشارا في الدولة، وسيتم التعاون في هذا الشأن مع عدد من شركات الادوية العالمية والمؤسسات العالمية المتخصصة في الابحاث العلمية .

واوضح الدكتور العلماء لـ"البيان" ان لجنة صندوق المالي التابع للمؤسسة ستبدأ ايضا بدراسة الاستثمار في المشاريع الوقفية لضمان استمرارية وديمومة التمويل اللازمة لكافة الأنشطة التي ستقوم بها المؤسسة ، لافتا الى ان المؤسسة اسهمت العام الماضي في علاج 20 مريضا بالسرطان بتكلفة مليون درهم ،كما قامت بابتعاث 17 طبيبا لمواصلة دراساتهم العليا في التخصصات لطبية الدقيقة بتكلفة حوال 3 ملايين درهم .

وقال الدكتور العلماء ان مؤسسة الجليلة تركز على توفير الفرص التعليمية في المجالات الطبية المختلفة محليا اي عن طريق الابتعاث الى الجامعات المحلية ،خاصة وان نسبة كبيرة من الطبيبات المواطنات لا يستطعن الذهاب الى الخارج لمواصلة الدراسات العليا بسبب الارتباطات الاسرية ، وهي من اكبر العقبات التي تمنع الطبيبات المواطنات من مواصلة الدراسة العليا .

برنامج تآلف

وقال المدير التنفيذي إن المؤسسة تستعد لإطلاق الدورة الثانية من "برنامج تآلف" مع بداية العام المقبل ، وستشمل الدورة الثانية 100 والد ووالدة من كافة الجنسيات المقيمة على ارض الدولة من اهالي الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ، لتدريبهم وتعريفهم بكيفية التعامل مع اطفالهم ،لافتاً الى ان النتائج التي حققتها الدورة الاولى التي اشتملت على 50 شخصاً كانت ايجابية جدا واستفاد منها الجميع بصورة مذهلة.

ترسيخ الأمل

وقال ان البرنامج يتم بالشراكة بين المؤسسة والجامعة البريطانية وعدد من الشركاء الاستراتيجيين ويعكس التزام مؤسسة الجليلة نحو ترسيخ الأمل في نفوس المستفيدين من برامجها المختلفة إلى جانب دعمهم والوقوف معهم جنباً إلى جنب، وذلك من خلال تحديد التحديات الصحية الأكثر الحاحاً في الإمارات بصفة خاصة والمنطقة بصفة عام

واوضح الدكتور العلماء ان مدة الدورة، ومدتها الزمنية 12 أسبوعا تشمل تقديم التدريب اللازم حول السلوكيات التي يتوجب على الأهالي اتباعها بغية تعزيز قدراتهم على تقديم حياة أفضل لأبنائهم. و تلتزم المؤسسة بتدريب 400 أم وأب من مختلف الجنسيات على مدى أربع سنوات كجزء من رعايتها لهذا البرنامج ،الذي يهدف لتأهيل الوالدين ومساعدتهم على تقديم العناية اللازمة لأبنائهم في البيت كالتي يتلقونها في المدرسة من قبل المعلمين ومقدمي الرعاية، فتضم الدورة الثانية 100 أم وأب لأطفال لديهم اضطرابات مختلفة متعلقة بالتعليم، وتشمل مجموعة من المهارات السلوكية الاحترافية التي ستتيح للأهالي إمكانية الاستجابة إلى احتياجات أبنائهم بطرق أفضل استكمالا للعملية التعليمية خارج جدران المدرسة، ومساعدة الأهالي في تنمية مهارات أطفالهم ومواصلة تنمية قدراتهم الفكرية حتى داخل المنزل، كما تتيح الدورة للوالدين إمكانية استيعاب السلوكيات التي يقوم بها أبناؤهم بأسلوب يجعل عملية التعليم أكثر تفاعلية."

استدامة

كشف الدكتور عبد الكريم العلماء أن تغيير تفكير المجتمع حول الأمور المتعلقة بالصحة واتخاذ الخيارات حول قطاع طبي أكثر استدامة على المدى الطويل، يأتي في صميم الأهداف التي نعمل على تحقيقها، لذا شكلت حملة «متحدون في الصحة» فرصة لتحفيز الناس على البدء بالتفكير بالخيارات المرتبطة بنمط حياتهم، لا سيما وأن قيادة دولة الإمارات لطالما كانت حريصة على تعميم الصحة والرفاه في المجتمع.

وأشار إلى أن ريع الحملات التي تقوم بها المؤسسة يسهم في دعم الهدف الرئيسي لمؤسستنا.