عبر الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي عن سعادته وارتياحه بهذا الزخم الذي تشهده الحملة استجابةً لنداء صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي عبر عن ضمير كل مواطن وكل مقيم على أرض الإمارات المعطاءة، لمساعدة الأشقاء السوريين في مخيمات اللجوء بدول الجوار السوري.

وأكد الفلاحي أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ستباشر تباعاً وعلى الفور توفير المعونات المطلوبة إلى اللاجئين السوريين حتى تقيهم قرّ الثلوج وزمهرير الشتاء، إضافةً إلى توفير الغذاء والدواء للتخفيف من معاناتهم ومواساتهم في محنتهم، وحماية الضعفاء منهم وخاصة الأطفال، من تبعات موجة التقلب السريع والحاد في الطقس التي تسود دول المنطقة.

ونوه الأمين العام للهلال الأحمر أن جهود ومساعدات الهلال الأحمر الإماراتي تجاه اللاجئين السوريين لم تنقطع منذ أكثر من عامين، وكانت الهيئة في طليعة المنظمات الإنسانية التي سارعت إلى إغاثة هؤلاء اللاجئين وتوفير الحياة الكريمة لهم في المخيمات المنتشرة على الحدود السورية في الأردن ولبنان والعراق.

مساعدات

من جانبه قال راشد مبارك المنصوري نائب الامين العام للشؤون المحلية انه منذ بداية 2012 والامارات تقدم المساعدات الاغاثية والطبية والغذائية لآلاف الاسر اللاجئة، حيث بادر بإنشاء المستشفى الاردني الاماراتي الميداني في المفرق والذي يقدم فيه كافة الخدمات العلاجية إضافة إلى إجراء العمليات المختلفة.

وأشار إلى أن المخيم الاماراتي الاردني يعتبر ثاني مخيم بعد الزعتري من حيث المساحة وعدد اللاجئين الذين يستضيفهم، مشيرا الى ان هنالك عبئاً كبيراً يقع على عاتق المنظمات الانسانية والدولية والدول لتوفير المساعدات للاجئين وفقا لما حددته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والذي يتجاوز 6 مليارات دولار.

وقال ان الحملة ستوفر حاليا الاحتياجات الاساسية للاجئين وتتضمن التدفئة والملابس والمأكل والغذاء في ظل الظروف الصحية، حيث يقوم وفد الهلال الاحمر حاليا بالتنسيق مع سفارة الامارات بالاردن وبالتعاون مع الحكومة الاردنية بدراسة وتحديد الاحتياجات للاجئين وفقا لكشوفات يتم اعدادها، حيث تم البدء بتوفير بعض المساعدات للاسر منذ فترة وستتواصل المساعدات خلال الايام المقبلة.

وتهدف الحملة - التي تستمر اليوم وتبث على القنوات التلفزيونية وتحظى بتغطية إعلامية واسعة وتقام برعاية هيئة الهلال الأحمر والمجلس الوطني للإعلام - إلى جمع التبرعات اللازمة لمساعدة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين المتواجدين في مخيمات بلدان مجاورة جراء الحرب الدائرة في بلادهم.

وستسهم الحملة في تأمين المستلزمات الأساسية التي تقي اللاجئين موجة البرد الشديدة التي ضربت المنطقة مؤخرا وأدت إلى نقص حاد في التجهيزات الإنسانية اللازمة وتدهور أوضاعهم المعيشية.

يضم المخيم الاماراتي الاردني (مريجيب الفهود) 4 آلاف لاجئ ينعمون بالدفء والامان في ظل الامكانيات المتقدمة التي وفرتها الامارات للاسر التي تقيم في المخيم بالتعاون مع الحكومة الاردنية.

وتم تجهيز المخيم لاستقبال 25 ألف لاجئ على خمس مراحل، ويجري العمل فيه بالتعاون مع الجانب الأردني، بعد أن وفرت الإمارات فيه 2770 كرفاناً منها 777 جهزت للمرحلة الأولى.

أعلى المواصفات

ويتواجد في المخيم الواقع على مسافة 20 كيلومترا شرقي مدينة الزرقاء حاليا قرابة 4 الاف لاجئ سوري، بدأ باستقبالهم في العاشر من أبريل الماضي، وجرى تنفيذه طبقا لأعلى المواصفات والمعايير الدولية، ويشتمل على عدد كبير من الأبنية الجاهزة للإيواء و4 مدارس للذكور والإناث ومستودعات رئيسية وفرعية ومكاتب إدارية، إضافة إلى بنية تحتية من الطرق والساحات وشبكات المياه والكهرباء ومحطة تنقية مياه عادمة.

وتم إنشاء المستشفى الإماراتي الميداني ليكون بمواصفات متميزة ويقدم خدمات علاجية عالية المستوى، تشمل كافة اللاجئين السوريين داخل المخيم كما أن: إدارة المخيم تقوم بالتواصل معهم بشكل مستمر لضمان تقديم أفضل الخدمات لهم.

كما تم تشكيل طواقم المخيم من ذوي الكفاءات والخبرات والتجارب الدولية والتي أدارت العديد من المخيمات الإماراتية في الخارج، موضحاً انه تم إنشاء منطقة استقبال، فضلاً عن قيام كوادر المستشفى الإماراتي بإجراء فحوص طبية للكشف عن الأمراض المعدية بين اللاجئين قبل توزيعهم إلى الكرفانات.

وساهم المخيم في تخفيف الضغط على مخيم الزعتري، (80 كلم شمال شرق عمان) الذي تجاوز عدد لاجئيه 150 ألف سوري من إجمالي 520 ألف لاجئ يتواجدون في الأردن.

36 مليون درهم

وتم إقامة المخيم بتكلفة وصلت إلى 36 مليون درهم بتمويل من الإمارات ويستقبل 100 لاجئ سوري يومياً من الأطفال والحالات الخاصة والأرامل، وتم بناء بئر ماء تابعة للقوات المسلحة، إلى جانب محطة لتنقية المياه ومدرسة نموذجية، ومستشفى نموذجي لتقديم الرعاية الصحية الأولية للاجئين.

وأشاد عدد من المسؤولين من المنظمات الانسانية الذين زاروا المخيم بالخدمات المقدمة للاجئين السوريين، وتواصل إدارة المخيم استقبال الحالات الأكثر تأثرا من اللاجئين السوريين وبخاصة الأرامل والأطفال الأيتام والمرضى، وأبدى لاجئون سوريون ارتياحهم للمعاملة والخدمات التي تقدمها إدارة المخيم، لاسيما توفر البنى التحتية والكرفانات المجهزة بكافة الخدمات، فضلاً عن توفر المياه الساخنة والباردة.

مساعدات

يذكر أن هيئة الهلال الأحمر سارعت منذ اندلاع الأزمة في سوريا، وتزايد تدفقات اللاجئين السوريين على دول الجوار إلى فتح قنوات اتصال مع الأطراف المعنية بهذه الدول، كجمعيات الهلال الأحمر، وبعثات ووكالات الغوث الدولية، وقدمت مساعدات إنسانية للاجئين السوريين.