يستشهد دائماً بكلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، "خير الناس أنفعهم للناس"، ولم يتوان لحظة عن التبرع وتقديم دمه لإنقاذ المرضى ممن هم على أسرة الموت بانتظار نقطة دم من قريب أو بعيد. تبرع علي حسن عواضة 73 مرة من عام 1986 ولغاية عام 2011، بشهادة مركز التبرع بالدم في هيئة الصحة بدبي، وحاز على شهادة تقدير ليسجل بذلك رقماً لا نقول قياسياً لأن هناك بالتأكيد أناس آخرون في الدولة سواء من المواطنين أو المقيمين ممن نذروا حياتهم لتقديم الغالي والنفيس لمساعدة المحتاجين.

توقف علي حسن عواضة عن التبرع في نهاية عام 2011 بعدما ألم به مرض عضال ليمر بالتجربة نفسها، ولكن بقدرة قادر ولأنه كان يهرع لمساعدة أي مريض فقد سخر له الله أناساً وقفوا إلى جانبه أثناء المحنة وتعافى من المرض ولكن لم يعد يقدر على التبرع بالدم بسبب وضعه الصحي.

وقال طوال فترة التبرع لم أكن أقصد سوى وجه الله، ولم أكن أفكر لا بتحطيم الأرقام القياسية ولا الشهرة، وحاولت الكثير من وسائل الإعلام التواصل معي ولكن كنت أرفض ولكن بعد المرض شعرت بأن الله من علي بعمر جديد فلجأت إلى "البيان"، لإيصال رسالة مفادها أن التبرع لا يكون فقط بالمال وإنما يمكن أن يكون أيضاً بالدم لأنه عمل إنساني قد ينقذ حياة رب أسرة أو أم تربي أبنائها أو طفل صغير وينال رضا الله والأجر والثواب في الآخرة.

يؤكد علي حسن من واقع تجربته أن التبرع يفيد الإنسان نفسه، فحين تفحص نفسك إذا كنت مريضاً ستكتشفه بوقت مبكر وبالتالي تتدارك التفاقم ويسهل العلاج، وتفيد المحتاجين والأطفال حتى قطرة واحدة هم بحاجة إليها للتعافي، لذلك يجب أن نتكاتف يداً واحدة لمساعدة هؤلاء من أجل الوطن وشفاء المرضى، وبدوري أحاول أن أشجع الناس، وهناك الكثير من نجد تجاوبه وحماسته للخير. ويتابع: أحاول دائماً تشجيع الأصدقاء والأقارب على التبرع وتعريفهم بفوائده، ومن خلال التوعية وجدت استجابة كبيرة إلا أن معظم الناس تخاف من الأمراض، حيث يقولون نحن بخير نخاف إذا توجهنا إلى التبرع نكتشف أننا نعاني مرضاً معيناً، والبعض الآخر يقول: نحن ضعفاء ونحيلون ولا توجد لدينا قوة، وهذا كله نقص في الثقافة في هذا الجانب.