أعد الدكتور محمد مراد عبد الله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي، دراسة متعمقة حول "شبكات التواصل الاجتماعي ودورها في نشر الأفكار الهدامة .. دراسة في التحديات الأمنية المعاصرة"، تناول فيها موضوعاً مهماً يتأثر به مجتمعنا في العصر الحالي الذي نعيشه حيث تزايد عدد مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة زيادة سريعة، وقد تعاظمت أهمية هذه الشبكات وخطورتها في التأثيرات القوية والسريعة التي تحدثها هذه الشبكات على مستخدميها خاصة النشء والشباب، ورغم الفوائد المتنوعة، والايجابيات العديدة التي يحققها التواصل الإنساني عبر هذه الشبكات، سواء على المستوى الفردي، أو على المستوى المجتمعي، فإن هناك العديد من السلبيات، والكثير من المخاطر التي تنجم عنها، تصل خطورة بعضها إلى حد تهديد أمن المجتمع والإخلال باستقراره.
بلا حدود
واستهل الدكتور محمد مراد الدراسة باستعراض أهم التحديات الأمنية المعاصرة، ومن أبرزها تعاظم تأثير شبكة "الإنترنت" ومواقع التواصل الاجتماعي، الدخول إلى عصر انتقال الأخبار بلا حدود، وبلا قيود، وترسيخ المفاهيم الديمقراطية، وضيق الوقت المتاح لاتخاذ القرارات لمواجهة الأزمات المجتمعية، وكثرة المتغيرات وتعدد المؤثرات على الأوضاع الأمنية، وتنوعها، وظهور مشاكل أمنية مستحدثة لا عهد لأجهزة الأمن بها، وتزايد تأثير المتغيرات الخارجية على الأوضاع الداخلية، واتساع نطاق التأثيرات السلبية للأخطاء السياسية والأمنية، وجسامة المسؤولية الناجمة عن القرارات الخاطئة، وكذلك خصوصية مفهوم الرشد الأمني، وارتفاع نسبة عدم التأكد والمخاطرة في الأزمات الآنية، واختلاف القرارات التي تتخذ لمواجهة الأزمات والمواقف الأمنية المتشابهة، وضرورة الحفاظ على حد أدنى من التوازن والتوافقات المجتمعية، إلى جانب انخفاض إمكانية الاستعانة بالأساليب الكمية الحديثة في المفاضلة بين البدائل الأمنية المتاحة.