الأطفال عموماً عندما ينتقلون إلى سن المراهقة تبدأ تظهر عليهم بعض التغيرات ككبر حجمهم وظهور شعر الوجه، وتوسع تفكيرهم لذلك يجب على الوالدين التعامل معهم بطريقة غير تلك التي اعتادوا عليها من قبل، لأن سن المراهقة مرحلة مهمة في بناء الشخصية، خاصة أن الطفل أصبح أكثر يقظة في التفكير، فالنمو الجسدي والعقلي يجعلهم يعتقدون أنهم كبروا وقد يصاب العديد منهم بالخوف والقلق والاضطراب لحدوث ذلك، فعلى الأهل تفهم ذلك بل يجب أن يزودوهم بمعلومات حول ذلك لكي يفهم الطفل ماهية المرحلة التي هو بصدد الإقبال عليها.
ففي سن المراهقة يهيئ للطفل أنه قد كبر وأنه أصبح قادراً على العيش واتخاذ القرارات لوحده دون مساعدة أحد من أفراد الأسرة وقد يكون هذا سبباً في حدوث عواقب وخيمة وخاصة إذا تعرف على أصدقاء السوء الذين قد يقودونه معهم في كل أمر سيئ، وقد ينصحونه بالقيام بأمور مضرة بصحته الجسدية والعقلية، كقولهم إن التدخين يجعله كبيراً ورجلاً ذا شخصية قوية، أو ينصحونه بالهروب من المدرسة وغير ذلك من النصائح الضارة. فعلى الأسرة السيطرة على طفلها ومعرفة أصدقائه ومع من يتعامل لتفادي أي خطأ أو مشكلة قد يقع فيها طفلهم بسبب ذلك.
وقد يتعرض الطفل إلى مشكلات نفسية عدة بسبب دخوله في مرحلة المراهقة منها الخجل باعتباره أصبح متغيراً جسدياً ونفسياً، فيحاول جاهداً أن يخفي هذه التغيرات فيغلب عليه طابع العزلة، فعلى الأسرة ألا تتركه كي لا تزداد مشكلاته وعليهم مراقبة تصرفاته وسلوكه كي يتخطى تلك المرحلة دون أن يحدث له مكروه قد يؤذي صحته أو سلوكه، وعلى الأهل أن يكونوا قريبين من طفلهم بحيث يكون الأب صديقاً له لكي يشعر الطفل في تلك المرحلة أن له أسرة تفهمه وتفهم التغيير الذي حصل له، فهذا يجعله واثقاً في نفسه لتخطي المرحلة بشكل جيد.
فالتعامل مع الطفل يجب أن يكون بحذر خصوصاً في مرحلة المراهقة، وبالتالي فعلى الأهل التعامل معه آخذين بعين الاعتبار حساسيته الزائدة، وتغيره المفاجئ، وعدم السخرية منه، والتعامل مع عصبيته بهدوء لكونها طبيعية في تلك المرحلة، فعندما يرى الطفل العناية المقدمة من أسرته يجعله ذلك أكثر جرأة في مواجهة هذه المرحلة وتخطيها من دون أي عواقب أو مشكلات تعود عليه وعلى أهله بالضرر.
